آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الزهد في طلب الدنيا » الكاتب: الكميت » آخر مشاركة: الكميت                         مــــــــــــــــــــــن إرشيــــــف أمي » الكاتب: حسينيه الهوى » آخر مشاركة: حسينيه الهوى                         همســـــــــــــــات زوجــــــــــــــــــية » الكاتب: حسينيه الهوى » آخر مشاركة: حسينيه الهوى                         متباركين بولادة العميد عليه السلام » الكاتب: حسينيه الهوى » آخر مشاركة: حسينيه الهوى                         المواساة الصادقة والبصيرة النافذة عن ابي الفضل العباس عليه السلام . » الكاتب: شجون الزهراء » آخر مشاركة: شجون الزهراء                         قمــــــــــــــــــــرٌ هاشمي ونــــــــــــــورٌ عباسي » الكاتب: حسينيه الهوى » آخر مشاركة: حسينيه الهوى                         يغدو بحبِ الحسينِ » الكاتب: عادل الفرج » آخر مشاركة: عادل الفرج                         طـــــــــــوبــــــــى للبسطــــــــــــاء ... » الكاتب: السهلاني » آخر مشاركة: التقي                         حينما تناديك امك !!! ⛲⛲⛲ » الكاتب: فداء الكوثر(ام فاطمة) » آخر مشاركة: التقي                         "" مَضامينٌ حُسَينيَّةٌ قيَميَّةٌ إحيائيّةٌ مِن كربلاء المُقَدّسَةٌ "مُهمَّةٌ جِدّا" » الكاتب: مرتضى علي الحلي 12 » آخر مشاركة: التقي                        
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: "كونوا مع أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب , عليه السلام , في مواعظه البليغة "

  1. #1
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية مرتضى علي الحلي 12
    الحالة : مرتضى علي الحلي 12 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4050
    تاريخ التسجيل : 24-07-2010
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,207
    التقييم : 10


    افتراضي "كونوا مع أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب , عليه السلام , في مواعظه البليغة "


    "" كونوا مع أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب , عليه السلام , في مواعظه البليغة ,اعتقاداً والتزاماً وسلُوكا ""
    ما زلنا في كلِماتِ سيّد البلغاء , أمير المؤمنين , عليه السلامُ , إذ ( قَالَ , عليه السلام ,: لِرَجُلٍ سَأَلَه أَنْ يَعِظَه - لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ - ويُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ - يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ - ويَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ - إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ - يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ ويَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ - يَنْهَى
    ولَا يَنْتَهِي ويَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي -
    :.... قال الشريفُ الرضي والذي جمع كلامَ أمير المؤمنين في نهج البلاغة :
    - ولو لم يكن في هذا الكتاب إلاّ هذا الكلام - لكفى به موعظةً ناجعةً وحكمةً بالغةً - وبصيرةً لمُبصرٍ وعِبرَةً لناظرٍ مُفكّرٍ .)
    : نهجُ البلاغةِ , ت , د , صبحي الصالح ,ص 499.
    وقبل أن نشرحَ هذه الموعظة البليغة نذكرُ مقدمةً , نُبيّنُ فيها أوّلاً ما هو المقصود من الموعظة ؟ وكيف اهتم الأنبياءُ والأولياءُ بها ؟
    والموعظةُ :- هي إرشاد الجاهل وتوجيه الغافل والتنبيه بأمور الدّين .
    وربما يكون الواحدُ منا جاهلاً فينبغي أن نعلّمه , أو ربما يكون غافلاً فينبغي أن ننبهه ,
    فإذن الموعظة هي من الأصول الأساسية للشرائع الإلهيّة والأنبياء , وإنَّ تقديم المواعظ إنما يكون من أجل إرشاد القلوب والتعريف بالمصالح والمضار من الأشياء في هذه الحياة الدنيا.
    ومن خلالها تنفتحُ القلوبُ للقوانين الإلهيّة من غير إكراه , وكذلك هي نصوص
    أمير المؤمنين , عليه السلامُ , وأهمية الالتزام بها لِعِظَةِ أهل الإسلام كافةً بمواعظَ كافيةٍ وشافيةٍ تتضمن أصول الرذائل والفضائل .
    قال : عليه السلام: - لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ -:
    إنَّ الإنسانَ في هذه الحياة الدنيا لا يمكن له أن ينالَ مطلوبه ومأموله إلاّ من خلال نتاج سعيه وكدّه وجِده واجتهاده , كما أنّ الحصولَ على مالٍ أو بيتٍ أو وجاهةٍ أو شهادة
    لا بُدّ فيه من أن يسعى ويكدّ ويستثمرَ طاقاته وإمكاناته , وبمجرد أن يتمنّى أو يتأمّل من دون العمل فإنّه لا قيمة لذلك ولا اعتبار بهذه الأماني الكاذبة.
    :.. وكلّما كان الشيءُ المطلوب والمأمول أعظمَ وأشرفَ مرتبةً كلما احتاجَ إلى سعي وجهاد وجهد أكبر... هذا هو القانون الذي يجري علينا في الدنيا فكيف إذا كان من الأمور الأخروية , والتي فيها النعيم المقيم والذي لا يخطر على بال أحد أو أن يتخّيله أو يسمع به أو يراه .
    ومن هنا فعلينا أن نلتزم بقانون العمل الصالح والسعي الصادق لكلّ ما نرجو ونأملُ .
    :.. أيُّها المؤمنُ إذا أردتَ أن تنال الجنةَ , وهي فيها مراتبٌ , وبعضها أعلى وأشرف مرتبة من البعض الآخر , فهذا يعتمد على مرتبة عملك الصالح وعلاقتك مع الله تبارك وتعالى...
    فبادر بصدق واسعى وانشط ولا تكن من الغافلين ... استثمر وقتك وما بقي من عمرك , من الصحة , ومن الشباب , وكلّ هذه الأمور إذا وظّفتها بصورة صحيحة فستوصلك للآخرةِ وتفوز بالجنة.
    وأما أن تكون كسولاً فلن تنال ما تتأمل وترجو , ولذلك يقول أمير المؤمنين , عليه السلامُ: - ويُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ -:
    إنَّ النجاة من العقاب والعذاب إنّما تكون بالعمل الصالح والعبادة , وكذا نيلُ الجنة إنّما يكون بالسعي والعمل والإخلاص والصدق وترك الذنوب والمعاصي والتوبة ,
    ومعرفة الحقوق الإلهية وحقوق الناس وأدائها.
    وحتى يتوب الإنسانُ فيحتاج إلى أن يكفّ عن ذنبه ومعصيته ويتوب التوبة النصوحة والخالصة والصادقة , ويحتاج إلى وقت وجهد , وليس أمر التوبة بالاستغفار فقط
    بأن تقول: أستغفر الله وأتوب إليه , لا ليس الأمر كذلك , فقد يكون عليك عبادات بذمتك لم تقم بها فعليك بقضائها كالصلاة والصيام وغيرها , وقد تكون مقصّراً في الحقوق المالية لله تعالى أو حقوق الناس فأدّها.
    وعلى الإنسان أن يبرأ ذمته من اغتياب الناس أو التعدي والتجاوز عليهم.
    فالعمرُ يمضي والسنون تمرّ وقد لا توفق لإبراء ذمتك ؟
    إنَّ طول الأمل:- هو أن يعتقد الإنسان بأنّ أمامه متسعاً من الوقت في حياته وعمره
    قد يتمكن معه من التوبة , وهذا تسويف لأنّ الصحة والشباب والقوة والمال وإن وفّرت لك حياة أفضل في هذه الدنيا , ولكنها لا توفّر لك الطمأنينة ببقائها ,
    وما بين لحظة وفجأة يموت الإنسان وينقطع كلُّ شيءِ عنه ,.
    والعمرُ بيد الله تعالى , وهو تقدير منه سبحانه , وليست الصحة والشباب والقوة والمال هي من تتحكم بالعمر , فقد يفاجئك الموت وسجّلك مملوء بالمعاصي ,
    وحينها لا يمكن لك التدارك لا بالتوبة ولا بغيرها؟
    :... بادر ألآن وسارع إلى الكف عن الذنوب والمعاصي , وتبْ إلى اللهِ توبة نصوحةً وخالصة تنجيك من العذاب .
    وفي الحديث الشريف عن رسول الله , صلّى الله عليه وآله وسلّم , أنّه قال:
    (معاشر الناس ، ليس بين الله وبين أحد شيء يعطيه به خيرا , أو يصرف به عنه شراً
    إلا العمل , أيها الناس ، لا يدعي مُدّعٍ ولا يتمنى مُتمنٍ ، والذي بعثني بالحق لا يُنجي
    إلاّ عملٌ مع رحمة , ولو عصيتُ لهويتُ ، اللّهُمّ هل بلّغتُ ؟ ) .
    : الإرشاد , المُفيد , ج1 ,ص182.
    وقال أمير المؤمنين : (مُسوفٌ نفسه بالتوبة ، مِن هجوم الأجل على أعظم الخطر )
    : مستدرك الوسائل , الميرزا حسين النوري ,ج12 ,ص 130.
    :: يوجدُ شيءٌ ينتظرنا وسيهجم علينا فجأة , ويجعلنا في خطر عظيم ::
    ثم يقول : عليه السلام :- يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ - ويَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ -:
    إنَّ الإمام علي يُحذّرنا هنا من الازدواجيّة والتناقض في الشخصيّة في الأقوال والأفعال والتظاهر والإبطان , فبعض الناس يتظاهرون بالزهد وأعمالهم تخالف ما يبطنون في هذه الدنيا , وألسنتهم لا تعكس حال قلوبهم من الرغبة بالدنيا ,.
    .... انظر إلى قلبك أوّلاً هل فيه تعلّق بالدنيا ؟ وأصلح نفسك أوّلاً واعمل ثم ادعو إلى الصلاح , قال تعالى:
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3))),الصف.
    هذه المناقضة والازدواجية في الشخصية هي أمر مكروه ومبغوض عند الله تعالى , وينبغي بالمؤمن أن يكون متطابقاً في أفعاله وأقواله وقلبه:
    قال: عليه السلام: إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ -:
    واقعاً إنّ الإنسان مجبولٌ على حب الخير والمزيد في هذه الدنيا ولم يقنع باليسير ,
    لأنّ غريزته جُبِلَتْ على ذلك من حب المال والنِعم والحظوظ في الدنيا ,
    ولكن ينبغي بالإنسان المؤمن أن يضبط غريزته , وأن لا يقع بالحرص على أمور الدنيا الزائلة.
    وإنَّ القناعة كنزٌ لا يفنى , وهذه النعم التي نحصل عليها قدرها بيد الله تبارك وتعالى , ووفق المصالح التي يراها للمؤمن , فهو يعطي العباد على قدر مصالح النافعة لهم.
    وليس تنزيل النعم يكون بفعل ذكاء الإنسان أو حذاقته أو قوته لا وإنّما هي بيد اللهِ تقديرا وتدبيرا , وبما يتناسب ومصلحة العبد.
    إنّ الحاجة إلى الدنيا لا تقف عند حد معين فالإنسان منها في زيادة كالعطشان إذا شرب من ماء البحر لا يزداد إلاّ عطشا حتى يموت .
    (عن أبي عبد الله الإمام جعفر الصادق, عليه السلام , قال : مثل الدنيا كمثل ماء البحر كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله)
    : الكافي , الكليني ,ج 2 , ص136.

    ____________________________________________
    مَضمونُ خطبةِ الجُمعَةِ الأولى والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المهدي الكربلائي ,دَامَ عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم ,
    الرابع والعشرين من ربيع الآخر ,1439 هجري- الثاني عشر من كانون الثاني ,2018 م .
    ________________________________________________
    - تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ , ونسألَكم الدُعاءَ-
    _______________________________________________





  2. #2
    مشرف قسم نهج البلاغة وقسم شيعة اهل البيت
    الصورة الرمزية الغاضري
    الحالة : الغاضري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 102982
    تاريخ التسجيل : 12-03-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,175
    التقييم : 10


    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    مااعذب وما اجمل وما افخم هذه الكلمات التي تفضلتم بإيرادها من حكم الامام علي عليه السلام (وكل كلامه عظيم) وكيف لايكون كذلك وقد تربى في حجر النبي الاعظم صلوات الله عليه فكان يسمع ويرى..يسمع الوحي ويرى المعجزات ..
    احسنتم شيخنا الكريم والشكر موصول لكم على جهودكم الكريمة في عرض خطب المرجعية الرشيدة التي لم تدخر جهدا في تربية المؤمنين على اخلاق اهل البيت صلوات الله تعالى عليهم ...حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وادامها ذخرا وغزا ..وسدد الله خطاكم وتقبل الله منكم صالح الاعمال.





  3. #3
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية صدى المهدي
    الحالة : صدى المهدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 149496
    تاريخ التسجيل : 13-11-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,585
    التقييم : 10


    افتراضي