بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

إنّما الاختلاف بين الشيعة والسنّة في ولادته فالشيعة ذهبت إلى أنّ المهدي الموعود هو الإمام الثاني عشر الذي ولد بسامراء عام 255 هجري واختفى بعد وفاة أبيه عام 260 هجري وقد تضافرت عليه النصوص من آبائه على وجه ما ترك شكّاً ولا شبهة و وافقتهم جماعة من علماء أهل السنّة وقالوا بأنّه ولد وأنّه محمّد بن الحسن العسكري ؛ نعم كثير منهم قالوا: بأنّه سيولد في آخر الزمان وبما أنّ أهل البيت أدرى بما في البيت فمن رجع إلى روايات أئمّة أهل البيت في كتبهم يظهر له الحق وأنّ المولود للإمام العسكري هو المهدي الموعود ومّمن وافق من علماء أهل السنّة بأنّ وليد بيت الحسن العسكري هو المهدي الموعود:

1- كمال الدين محمّد بن طلحة بن محمّد القرشي الشافعي في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، وقد أثنى عليه من ترجم له مثل اليافعي في مرآة الجنان في حوادث سنة 650 هجري ، قال بعد سرد اسمه ونسبه: المهدي الحجّة الخلف الصالح المنتظر فأمّا مولده فبسر من رأى وأمّا نسبه أباً فأبوه الحسن الخالص ثمّ أورد عدّة أخبار واردة في المهدي من طريق أبي داود والترمذي ومسلم والبخاري وغيرهم ثمّ ذكر بعض الاعتراضات بالنسبة إلى أحواله (عليه السلام ) من حيث الغيبة وطول العمر وغير ذلك وأجاب عنها جميعاً ثمّ قال رادّاً على تأويل البعض لهذِه الروايات بأنّها لا تدلّ على أنّه محمّد بن الحسن العسكري قائلاً: بأنّ الرسول لما وصفه وذكر اسمه ونسبه وجدنا تلك الصفات والعلامات موجودة في محمّد بن الحسن العسكري علمنا إنّه هو المهدي.

2- أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي في كتابيه : البيان في أخبار صاحب الزمان وكفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب .

3- نور الدين علي بن محمّد الصباغ المالكي في كتابه: الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة .

4- الفقيه الواعظ شمس الدين المعروف بسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ، إلى غير ذلك من علماء وحفاظ ذكر أسماءهم وكلماتهم السيد الأمين في أعيان الشيعة وأنهاها إلى ثلاثة عشر ثمّ قال: والقائلون بوجود المهدي من علماء أهل السنّة كثيرون وفيما ذكرناه منهم كفاية ومن أراد الاستقصاء فليرجع إلى كتابنا البرهان على وجود صاحب الزمان ورسالة كشف الأستار للشيخ حسين النوري