بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين



(مسألة 104 ) :
يعتبر في غسل الميت طهارة الماء و إباحته ، و إباحة السدر والكافور ، ولا يعتبر إباحة الفضاء الذي يشغله الغسل وظرف الماء ، ولا مجرى الغُسالة ولا السدة التي يُغسّل عليها ، هذا مع عدم الانحصار ، وأما معه فيسقط الغسل و ييمّم الميت لكن إذا غسّل صحّ الغسل.

الشرح


يشترط في صحة غسل الميت أن يكون الماء طاهراً فلا يجوز تغسيل الميت بالماء النجس ، وأن يكون الماء مباحاً فلا يجوز تغسيله بالماء المغصوب ، وكذلك السدر والكافور اللذان يخلطان بالماء في الغسل الأول والثاني يجب أن يكونا مباحين وطاهرين .
ولا يشترط في صحة الغسل في حالة عدم الانحصار ( أي في حالة توفر البديل عن الشيء المغصوب ) إباحة الفضاء ( أي المكان الذي يغسل فيه الميت ) أو إباحة ظرف الماء ( أي الإناء الذي يحفظ فيه الماء أو يسكب به الماء على الميت ) ، ولا يشترط كذلك إباحة مجرى الغسالة (المكان الذي يجري فيه الماء المتساقط من الميت عند تغسيله ) ولا إباحة السدة (وهي الدكة التي يغسل عليها الميت) ، فلو أستعمل الغاسل أحد هذه المذكورات في تغسيل الميت وكان متمكناً من استعمال غيرها فإن الغاسل يكون آثماً ( يستحق العقاب لتصرفه بالشيء المغصوب) ولكن الغسل يكون صحيحاً فلا يحتاج إلى إعادة الغسل .
أما في حالة الانحصار ( أي في حالة عدم وجود شيء من المذكورات سابقاً غير مغصوب فالموجود فقط هو المغصوب ) ففي هذه الحالة يسقط وجوب الغسل وتكون الوظيفة الشرعية هي تيميم الميت ، ولكن لو خالف الغاسل واستخدم أحد المذكورات المغصوبة في تغسيل الميت كان الغاسل آثماً ( لتصرفه بالشيء المغصوب ) ولكن الغسل يكون صحيحاً .