آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من ثقافة الانتظار : لنجعل من يومنا هدفا اسمى وهو ( رضا صاحب الزمان ) » الكاتب: م.القريشي » آخر مشاركة: م.القريشي                         فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول .أسئلة تنتظر الإجابة من المنصفين من العقلاء » الكاتب: ناصر بيرم » آخر مشاركة: الباحث الطائي                         الى سيدي الحسن المجتبى عليه السلام » الكاتب: عادل الفرج » آخر مشاركة: حميدة العسكري                         من أروع الحكم والأقوال للإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) . » الكاتب: العباس اكرمني » آخر مشاركة: حميدة العسكري                         وجه الشبه الزينبي والفاطمي سلام الله عليهما » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         زيارة الإمام الرضا أفضل من الحجّ بأضعاف مضاعفة » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         فضيلة المشي في زيارة الإمام الحسين » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         فوائد الزيارة القبور للزائر » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         القدوة نور الحق » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                        
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وفقنا اللهُ تبارك وتعالى للتخلّقِ بأخلاقِ الإمامِ الحَسَن المُجتَبَى حليم أهل البيت :

  1. #1
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية مرتضى علي الحلي 12
    الحالة : مرتضى علي الحلي 12 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4050
    تاريخ التسجيل : 24-07-2010
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,283
    التقييم : 10

    افتراضي وفقنا اللهُ تبارك وتعالى للتخلّقِ بأخلاقِ الإمامِ الحَسَن المُجتَبَى حليم أهل البيت :


    " إخوتي الكِرام - أخواتي الكِريمات - مع اقترابِ ذِكرى شَهادةِ الإمام الحَسَن بن علي بن أبي طالبٍ ، عليه السلام - في السابع مِن صفَر لسنةِ خمسين للهجرةِ - عظّمَ اللهُ أُجورَكم ،ووفقنا اللهُ تبارك وتعالى للتخلّقِ بأخلاقِ الإمامِ الحَسَن المُجتَبَى حليم أهل البيت ، عليهم السلام ،"
    :1:- عندما نتحدّثُ عن السيرة الشريفة للإمام الحَسن الزكي ، عليه السلام ، ينبغي أن نقفَ عند الدروسِ التربويّة والأخلاقيّة المُتوخّاة منها في حياتنا اليومية تطبيقاً وسُلُوكا .
    :2:- لقد امتازَ الإمامُ الحَسَنُ ، عليه السلام ، بأرقى أوصافِ مَكارم الأخلاق ومَعاليها ، ومنها حليم أهل البيت ، لشدّة كظمه الغيظ وصبره على الأذى الكبير الذي لاقاه من الأعداء وأتباعه – حيثُ أحاطت به ظروفٌ عصيبةٌ واجه فيها الكثيرَ مِن الاستفزازات العقائديّة والنفسيّة ، وقد قابلها بحلم عظيم وخُلق مَكين.
    :3:- إنَّ مِن أشدِّ ما واجهه الإمامُ الحَسَنُ هو الدورَ الإعلامي التضليلي الذي قام به بنو أميّة ضدّه شخصيّا ، وضدّ دوره الشرعي كإمام معصوم مُفترَض الطّاعة والولاء ، كنشرهم الأخبار الكاذبة عنه وعن أبيه أمير المؤمنين ، عليه السلام ، والخداع والتدليس وتصويرهم أنَّ أمير المؤمنين لم يكن يصلي .
    :4:- لقد واجه الإمام الحَسَن الضغطَ الإعلامي التضليلي طيلة فترة إمامته بالبرهان وبالحجّة الدامغة ، ولم يسكت ، وقد بيّنَ الصحيحَ من الأمور قرآنيّاً وأبطلَ مَزاعمهم الكاذبة .
    :5:- ومِن أقسى ما واجهه وأشدّه ، هو ما صدر من بعض أتباعه وأصحابه المُقرّبين ، حينما عقد معاهدة الصلح بمقتضى المصلحة العامة العُليا للمسلمين وحقناً للدماء بينهم ، فلم يكونوا قد استوعبوا ذلك فراحوا يؤذوه بالكلام القاسي كقولهم:
    ( السلام عليك يا مُذلَّ المؤمنين ) – وفي الواقع هو قد أعزّهم بحفظِ دمائهم وتماسكم الاجتماعي والعقائدي.
    :6:- إنَّ حلمَ الإمام الحسنَ ، عليه السلام ، عن كلّ ما لاقاه كان يستهدف حِفظَ التماسكِ العقائدي والاجتماعي للمؤمنين والاستقرار النفسي لأتباعه في ظروفٍ حرجةٍ وحسّاسةٍ جِدّاً آنذاك.
    :7:- وصِفة الحلم هذه وتحلّي الإمام الحَسَن بها - لها أهميّة تربويّة وأخلاقيّة كبيرة ، وهي ضرورة نفسيّة تربويّة وإيمانيّة للفرد وللمجتمع معاً – تُجنّبهما الآثارَ الخطيرةَ للغضب المذموم والانفعال العصبي غير المُنضبط – وتمنعهم من الوقوع في النزاع والعداوة والتفكك الأسري والاجتماعي – فالمؤمنون مُطالبون بالحلم وضبط الانفعال وردّة الفعل عند استفزازهم عقائديا أو اجتماعيّاً – وهكذا الحال بين مكونات المُجتمع المَذهبيّة والدينيّة والقوميّة.
    :8:- إنَّ من أهم ما ينبغي أن نتعلّمه من الإمام الحَسَن ، عليه السلام ، في صِفته العظيمة ، صِفة الحلم ،هو أن نواجهَ الأزمات بروح هادئة وخالية من العصبيّة المذمومة ،بحيث نُبقي على الألفة والتعاون فيما بيننا.
    :9:- وقد وردَ في بعض الأحاديث الشريفة (عن أمير المؤمنين ، عليه السلام ، أنه قال : الغضبُ شرٌّ إن أطعتَه دَمّر )
    : مستدرك الوسائل، الميرزا حسين النوري الطبرسي ، ج12،ص11،.:
    وهناك فَهمٌ مَغلوطٌ ، وهو أنَّ الانفعالَ والردَّ العنيفَ هو شجاعةٌ ، والواقع بخلاف ذلك ، فالشجاع مَن يَملكَ نفسَه عند الغضب - ( عن رسول الله الأكرم أنّه قال: ليس الشديد بالصِرعة ، إنّما الشديدُ الذي يَملِكُ نفسَه عند الغضب )
    : بحار الأنوار ، المجلسي ، ج74 ،ص 151 ،:
    :10:- علينا أن نُربّي أنفسَنا على هذه الصفة الأخلاقيّة العظيمة ( صفة الحلم) في الأسرة ، وفي الدائرة ، وفي المجتمع ، وفي مواقع التواصل الاجتماعي أفراداً وجماعاتٍ ، لأجل تقوية تماسكنا الاجتماعي والعقائدي .
    _____________________________________________
    أهمّ مَضامين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم - الثاني من صَفَر 1440 هجري - الثاني عشر من تشرين الأوّل ,2018م. ______________________________________________
    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
    ______________________________________________





  2. #2
    مشرف قسم فضائل أهل البيت (عليهم السلام)
    الصورة الرمزية الرضا
    الحالة : الرضا غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4404
    تاريخ التسجيل : 09-08-2010
    المشاركات : 7,057
    التقييم : 10

    افتراضي


    الأخ الكريم
    ( مرتضى علي الحلي 12 )
    جميل ورائع ماكتبتم وسطرتم
    جعله الله في ميزان حسناتكم
    وأحسن عاقبتكم وجزاكم الله خير الجزاء .














    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    من مواضيع الرضا :


الأعضاء الذين شاهدوا الموضوع : 3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •