بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

الكل يعرف ويشهد بفضل ومنزلة ومقام أهل البيت (عليهم السلام) عند الله عز وجل وعند رسوله الكريم محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبطون الكتب والمصادر التاريخية والروائية عند الخاصة والعامة قد سجلت هذه الحقيقة ، وحتى النواصب الأعداء والحاقدين على أهل البيت (عليهم السلام) اعترفوا بهذا الأمر وأقروا به .
إلا أنهم بدل أن يحافظوا على أرواح أهل البيت (عليهم السلام) وأجسادهم ويحقنوا دمائهم ويوقرونهم ويحترمونهم ويودونهم ويحبونهم لقربهم من الله سبحانه وتعالى ومن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أخذوا بالخروج على أهل البيت (عليهم السلام) فأزهقوا أرواحهم وقطعوا أجسادهم بالسم والسيوف ومثلوا ببعضها ، وأراقوا دمائهم بغير وجه حق ، فعلوا كل ذلك بأهل البيت (عليهم السلام) لأجل حب الدنيا وطلب الرئاسة .

والرواية التالية فيها تصريح وبيان من الإمام الحسين (عليه السلام) على التناقض والازدواجية عند أعدائهم من ناحية معرفة حقهم ومقاتلتهم في نفس الوقت ؟؟؟!!!

روى ابن الأثير باسناده عن اسماعيل بن رجاء عن أبيه قال : (( كنت في مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله ابن عمرو، فمر بنا حسين بن علي فسلّم فردّ القوم السلام ، فسكت عبدالله حتى إذا فرغوا رفع صوته ، وقال : وعليك السلام ورحمته وبركاته . ثم أقبل على القوم ، فقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هو هذا الماشي ، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين ، ولأن يرضى عني أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، قال : فتواعدا أن يغدوا إليه ، قال : فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد فأذن له فدخل ، ثم استأذن لعبد الله فلم يزل به حتى أذن له ، فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول الله انك لما مررت بنا أمس ، فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو فقال الحسين : أعلمت يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : اي ورب الكعبة . قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفين ...)) . أسد الغابة ج3 / ص234.

اللّـهُمَّ الْعنْ اوَّل ظالم ظلم حقَّ مُحمَّد وآل مُحمَّد وآخر تابع لهُ على ذلك ، اللّـهُمَّ الْعن الْعصابة الَّتي جاهدت الْحُسيْن (عليه السلام) وشايعتْ وبايعتْ وتابعتْ على قتْله ، اللّـهُمَّ الْعنْهُمْ جميعا ......