زيارة النبي محمد (ص) لقبر والدته رحمها الله في الابواء ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وال محمد .

نعتقد نحن الشيعة الامامية بصلاح وايمان ابوي الرسول الاكرم (ص) ، وذلك لورود الروايات الكثيرة في مصادرنا التي تثبت هذه الحقيقة التي زورت في الكتب والمصادر الاخرى عند غيرنا .
والقران الكريم يؤكد هذه الحقيقة حينما عبر بقوله تعالى : (( وتقلبك في الساجدين )) . والمقصود من تقلبك في الساجدين هو التقلب في اصلاب الاباء والاجداد واجداد الاجداد الى نبي الله ادم الى ان ولد (ص) في يوم 17 من ربيع الاول .
ومن المعلوم ان السجود هو اعلى درجات الخضوع والتذلل والعبودية لله سبحانه وتعالى ، فكيف يكون من يتصف بصفة السجود كافرا !!!
فهذه الاية قرينة واضحة على ان ابوي النبي (ص) مؤمنين بالله سبحانه وتعالى وموحدين له وعابدين لله وحده دون سواه . ولو كان ابوي النبي (ص) كافرين لما استاذن النبي من الله عز وجل في زيارة امه في الابواء بعد علمه بالمنع عن زيارة قبور الكافرين والمنافقين .
وهذه الروايات التالية في مصادرنا تؤكد حقيقة ايمانهما :

*** الشيخ المفيد - أوائل المقالات - رقم الصفحة : ( 45/46 )
- .... واتفقت الامامية على أن آباء رسول الله (ص) من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطلب مؤمنون بالله - عز وجل - موحدون له ، واحتجوا في ذلك بالقرآن والأخبار ، قال الله - عز وجل : (( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )) الشعراء : 218 - 219 . قال رسول الله (ص) : لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين ، إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا ، وأجمعوا على أن عمه أبا طالب - رحمه الله - مات مؤمنا ، وأن آمنة بنت وهب كانت على التوحيد ، وأنها تحشر في جملة المؤمنين ، وخالفهم على هذا القول جميع الفرق ممن سميناه بدء.

*** الشيخ المفيد - تصحيح اعتقادات الامامية - رقم الصفحة : ( 139 )
- .... قال الله تعالى : (( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )) . الشعراء : 218 - 219 يريد به : تنقله في أصلاب الموحدين ، وقال نبيه (ص) : ما زلت أتنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، حتى أخرجني الله تعالى في عالمكم هذا ، فدل على أن آباءه كلهم كانوا مؤمنين.

*** المجلسي - بحار الأنوار / الجزء : ( 15 ) - رقم الصفحة : ( 118 )
- .... وقال امامهم الرازي في تفسيره : قالت الشيعة : إن أحدا من آباء الرسول (ص) وأجداده ما كان كافرا ، وأنكروا أن يقال : إن والد إبراهيم كان كافرا ، وذكروا أن آزر كان عم إبراهيم (ع) ، واحتجوا على قولهم بوجوه : الأولى : أن آباء نبينا ما كانوا كفارا ، ويدل عليه وجوه : منها قوله تعالى : (( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )) . الشعراء : 218 - 219 . قيل : معناه إنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد ، وبهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمد (ص) كانوا مسلمين ، فيجب القطع بأن والد إبراهيم كان مسلما ، ومما يدل على أن أحدا من آباء محمد (ص) ما كانوا من المشركين.

*** الفيض الكاشاني - التفسير الصافي / الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 130/131 )
- .... في المجمع ، قال عن الزجاج : ليس بين النسابين اختلاف في أن إسم أبي إبراهيم تارح ، قال : وهذا يقوي ما قاله أصحابنا : إن آزر كان جد إبراهيم (ع) لأمه أو كان عمه ، من حيث صح عندهم أن آباء النبي (ص) إلى آدم (ع) كان كلهم موحدين ، وأجمعت الطائفة على ذلك ورووا عن النبي (ص) أنه قال : لم يزل ينقلني الله تعالى من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم ، هذا لم يدنسني بدنس الجاهلية ، ولو كان في آبائه كافر لم يصف جميعهم بالطهارة مع قوله : (( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )) . التوبة : 28 .

*** الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 348 )

3 - .... وهناك روايات إسلامية مختلفة تؤكد هذا الأمر ، فقد جاء في حديث معروف عن رسول الله (ص) أنه قال : لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا لم يدنسني بدنس الجاهلية ، ولا شك أن أقبح أدناس الجاهلية هو الشرك وعبادة الأوثان ، أما القائلون أن أقبحها هو الزنا فلا يقوم على قولهم دليل ، خاصة وأن القرآن يقول : (( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )) . التوبة : 28 . ( 1 ).

الهامش : ( 1 ) - يورد هذا الحديث كثيرون من مفسري الشيعة والسنة ، كالمرحوم الطبرسي في : مجمع البيان ، والنيسابوري في : تفسير غرائب القرآن ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ، والآلوسي في تفسير : روح المعاني.