ولدي الغالي …
عند توديعي إياك بقولك …في أمان الله ماما …لاتدري ياعزيزي ؛ترتفع جنبات روحي ؛ويخرس لساني ؛وترتفع يداي مع عيناي نحو السماء مبتهلة لله جلا وعلا ؛لكل الشباب وانت منهم ؛اللهم احفظه وارعه بعينك التي لاتنام واهده الصواب بحياته… خوفا عليك لما أسمع وأرى …تعساً لهذا الزمان ما أكثر أضاليله ؛وبؤساً له ما أعظم أباطيله ؛ولم يبقَ علينا من مدخرات عجائبه إلا أن يخرج الميت من قبره فيخبرنا بما رأى فيه وبما سمع ؛لِنتعظ ؛
أبقى بين ترقب ودعاء حتى رجوعك ؛وانا متبرجة بالهدوء في ثوب خيال مزعج …فلا أدري …أأنا محقةٌ بخوفي وقلقي عليك ؟أم الدنيا نسجت عليّ ثوب الخوف هذا وبَنَت حولي شباك القلق المجهول …؟


والدتك الداعية لك دوما براحة البال والهناء
ام كرار