بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

نرفع أسمى آيات التهاني والتبريك إلى مقام الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عليه السلام) وإلى مراجع الدين العظام وإلى الموالين من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) بمناسبة ذكرى ولادة السيدة الطاهرة الجليلة عقيلة بني هاشم الحوراء زينب (عليها السلام) .

نعم ان العفة والحياء والحجاب والسيدة زينب (عليها السلام) وجهان لعملة واحدة ، فكلما ذكرت فخر المخدرات الحوراء زينب (عليها السلام) تبادر الى أذهاننا الدروس العملية عن الحياء والعفة والحجاب التي أسستها والقتها عقيلة بني هاشم الحوراء زينب (عليها السلام) لجميع النساء في زمانها بل وإلى جميع العصور .
وكلما ذكرت العفة والحياء والحجاب تبادر إلى أذهاننا شخصية السيدة الهاشمية العلوية الفاضلة زينب الكبرى (عليها السلام) .
فالحوراء زينب (عليها السلام) هي التي أكدت وشددت - بمواقفها وأفعالها - على النساء في الحفاظ على عفتها وحيائها وحجابها مهما كانت الظروف المحيطة بها ، فعلمت النساء ان كرامتهن في الحياء لا في الحرية السلبية والإبتذال ، وعلمت النساء ان جمالهن في الحجاب لا في نزعه وخلعه ، ومن خلال هذان الدرسان نجد أن نفس العقيلة العلوية بنت أمير المؤمنين زينب الحوراء (عليها السلام) قد مرت بمواقف وظروف صعبة نجحت في إجتيازها وبكل جدارة مع المحافظة على التعاليم الإسلامية عن الحياء والعفة والحجاب التي تربت عليها الحوراء في كنف أمها الزهراء فاطمة (عليها السلام) ، فبقيت صامدة كالجبال الراسيات الشامخات التي لا تهزها شدة الرياح ، وثبتت بقوة إيمانها كالجندي الشجاع في ساحات القتال والجهاد ، ومن هذه الظروف هي :

1 - حياء وعفة وحجاب الهاشميات العلويات عند خروجهن من المدينة المنورة :
يذكر أهالي المدينة ليلة خروج قافلة أهل البيت (عليهم السلام) مصطحبين معهم النساء المجللة بالحياء والعظمة متجهة نحو مكة المكرمة كانت تلك الليلة إحدى ليالي شهر رجب حيث خرجت من المدينة قافلة مجللة، كانت فيها سيدتا الحياء والعفة المحوطتان بشباب بني هاشم وعلى رأسهم سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام) ، ينقل أحد الرواة في أحد المقاطع التاريخية فقال : رأيت نحواً من أربعين محملاً ، وقد زيّنت المحامل بملابس الحرير والديباج .
قال : فعند ذلك أمر الحسين (عليه السلام) بني هاشم بأن يُركبوا محارمهنَّ على المحامل ، فبينما أنا أنظر وإذا بشابّ قد خرج من دار الحسين (عليه السلام) وهو طويل القامة وعلى خده علامة ووجهه كالقمر الطالع ، وهو يقول : تنحّوا يا بني هاشم ! وإذا بامرأتين قد خرجتا من الدار وهما تجرّان أذيالهما على الأرض حياءً من الناس ، وقد حفّت بهما إماؤهما ، فتقدّم ذلك الشابّ إلى محمل من المحامل وجثى على ركبتيه ، وأخذ بعضديهما وأركبهما المحمل ، فسألت بعض الناس عنهما فقيل : أمّا إحداهما فزينب ، والأُخرى أُمّ كلثوم بنتا أمير المؤمنين .
فقلت : ومن هذا الشابّ ؟ فقيل لي : هو قمر بني هاشم العبّاس بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) .
ثمّ رأيت بنتين صغيرتين كأنّ الله تعالى لم يخلق مثلهما ، فجعل واحدة مع زينب ، والأُخرى مع أمّ كلثوم ، فسألتُ عنهما ، فقيل لي : هما سكينة وفاطمة بنتا الحسين (عليه السلام) .
ثمّ خرج غلام آخر كأنّه البدر الطالع ، ومعه امرأة ، وقد حفّت بها إماؤها ، فأركبها ذلك الغلام المحمل ، فسألت عنها وعن الغلام ، فقيل لي : أمّا الغلام فهو عليّ الأكبر ابن الحسين (عليه السلام) ، والامرأة أُمّه ليلى زوجة الحسين (عليه السلام) .
ثم خرج غلام ووجهه كفلقة القمر ، ومعه امرأة ، فسألت عنها فقيل لي : أمَّا الغلام فهو القاسم بن الحسن المجتبى (عليه السلام) والإمرأة أمه .
ثم خرج شاب آخر وهو يقول : تنحّوا عني يا بني هاشم ، تنحّوا عن حرم أبي عبدالله ، فتنحَّى عنه بنو هاشم ، وإذا قد خرجت امرأة من الدار وعليها آثار الملوك ، وهي تمشي على سكينة ووقار ، وقد حفَّت بها إماؤها ، فسألت عنها فقيل لي : أمّا الشاب فهو زين العابدين ابن الإمام ، ثم أركبوا بقية الحرم والأطفال على المحامل ، فلمَّا تكاملوا نادى الإمام (عليه السلام) : أين أخي ؟ أين كبش كتيبتي ؟ أين قمر بني هاشم ؟ فأجابه العباس : لبيك لبيك يا سيّدي ، فقال له الإمام (عليه السلام) : قدِّم لي يا أخي جوادي ، فأتى العباس بالجواد إليه وقد حفَّت به بنو هاشم ، فأخذ العباس بركاب الفرس حتى ركب الإمام ، ثم ركب بنو هاشم ، وركب العباس وحمل الراية أمام الإمام (عليه السلام) . المصدر : معالي السبطين / الحائري / ج 1/ ص 220 = أسرار الشهادة / الدربندي / ص 367 .

2 - تحِّلي السيدة زينب (عليها السلام) بالحياء والعفة والحجاب في دار الإمارة في الكوفة :
عندما ساروا بالنساء الهاشميات العلويات أسيرات مسبيات وصلت القافلة ومعها الحوراء زينب الكبرى (عليها السلام) إلى دار الإمارة ، فأمسكت زينب الحوراء (عليها السلام) غضبها ، لأنها تعرف هذا المكان ، حيث كان المكان بيتاً لزينب في يوم من الأيام ومع تلك العظمة اجتمعت الدموع في عينيها لكنها امتنعت عن البكاء هناك ألقت نظرها فرأت عبيد الله ابن زياد يجلس في مكان كان يجلس فيه والدها يستقبل الضيوف لم تعره اهتماماً بل أزاحت بواجهها عنه وانزوت في زاوية من المكان يجللها الحياء والنجابة والطهارة .
سأل ابن زياد : من هذه المرأة ؟ (وكرر السؤال ثلاث مرات) أمّا زينب فلم تجب ، فمن جهة كان حياؤها ، ومن جهة أخرى علمها بما يريده ابن زياد من احتقارها يمنعها من الجواب إلى أن غضب ابن زياد الملعون وألقى بعض السموم التي على لسانه وقال : كيف رأيتِ صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟ أمّا زينب فقدمت جواباً مختصراً جميلاً يعود إلى حيائها ثم قالت : ( ما رأيت إلا جميلا ) . المصدر : بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) / للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي / ج 45 / ص 115 / طبعة مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان ، سنة : 1414 هـ .

3 - دخول السيدة الحوراء (عليها السلام) في مجلس يزيد في قمة الحياء والكبرياء :
دعا يزيد كبار أهل الشام والسفراء الأجانب ، ثم أمر بإدخال الأسرى ، كان الحاضرون في المجلس ينظرون إلى بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الذين كانوا مجللين بالعزة والاحترام إلى الأمس القريب ، هؤلاء الطاهرون الذين لم يشاهد الأجانب وجوههم من قبل تذكّر الحاضرون عظمة أقارب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فغرقوا في الخجل والندم ، إلا أنّ هناك رجلاً شامياً قوياً أحمرَ الوجه ، أخذ يحدق بفاطمة ابنة الحسين (عليه السلام) وكأنه أراد أن يبتلعها بنظراته أمّا فاطمة فقد ظهر عليها الخوف فاحتمت بعمتها زينب (عليها السلام) .
نهض الرجل الشامي وطلب من يزيد إهداءه فاطمة (عليها السلام) تمسّكت فاطمة بعمتها زينب (عليها السلام) التي حضنتها وخاطبته بعبارات أوضحت له أنه بعيد كل البعد عن مناه ثم جرى حديث بين زينب (عليها السلام) ويزيد حتى علا صوت الحياء ينهال بسهامه على من لا يملك أدنى مرتبة منه فقالت : (أَمِنَ العدلِ يابن الطلقاء تخديرُك حرائرك وإمائك وسَوْقُك بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبايا قد هُتكت ستورهنَّ وأُبديت وجوهُهن تحدو بهنّ الأعداء من بلد إلى بلد يستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح وجوههنَّ القريب والبعيد والدنيُّ والشريف ، ليس معهنَّ من رجالهنَّ وليّ ولا من حُماتهن حمي ؟! وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء . المصدر : مقتل الحسين / للخوارزمي / ج2 / ص64 .
ثم هدأت زينب (عليها السلام) وكان كلامها قد دفع يزيد إلى السكوت فسكت الجميع يقال إنّ هند ابنة عبد الله بن عامر وهي امرأة يزيد قد سمعت ما دار في مجلس زوجها ، حتى إنها دخلت المجلس لتوبخ يزيد على عدم حيائه المسألة الهامة التي تحدثت وأشارت إليها السيدة زينب (عليها السلام) أنّ نساء يزيد قد ارتدَيْنَ الحجاب وقد حافظن عليه ، إلا أنّ نساء أهل البيت عليهم السلام يشاهدهنّ كلّ من هو في المجلس من غير المحارم ، لذلك لم تتحدث عن أن نساء يزيد تسكن القصور والأسرى يسكنون الأكواخ بل تحدثت فقط وفقط حول الحجاب والحفاظ على الحرمة والحياء ، وهذا الذي يشكل أكبر درس للنسوة في مجتمعنا المعاصر اللواتي يجب عليهن الحفاظ على حدود الحياء تحت أي ظروف وفي أي حال .

إنّ العفة والطهارة هي أبرز وأهم زينة للنساء وأغلى الجواهر التي يمكن أن يمتلكنها لقد تعلمت زينب درس العفة من مدرسة أبيها ، كما يقول الإمام علي (عليه السلام) : (سبب العفة الحياء) ويقول في مكان آخر: (على قدر الحياء تكون العفة ) . ميزان الحكمة / ج2 / ص564. فإن التربية العائلية والحياء الذاتي لزينب (عليها السلام ) هما اللذان دفعاها للحفاظ على عفتها في أصعب الظروف يقول المؤرخون : وهي تستر وجهها بكفها لأن قناعها أُخذ منها .

عوامل مهمة لتنمية عفة النساء وحيائها وحجابها :
أولا : الزواج : جعِل الزواج وسيلة لتهذيب وإشباع هذه الشهوة ، وقد جُعِلت شهوة الجنس في الإنسان من أجل حفظ واستمرار النسل البشريّ ، ولولا ذلك لما أقدم الإنسان على الزواج ، ولما تحمّل العديد من المشاكل والصعوبات المترتّبة على وجود الولد والذريّة ولهذا حثّ الإسلام على الزواج وإليه أشار القرآن الكريم بقوله تعالى : ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ سورة النور / الآية 32 ، ويُقصد بالأيامى هنا العزّاب أي من لا أزواج لهم وقد جاء عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا تزوّج العبد فقد استكمل نصف الدِّين فليتقّ الله في النصف الباقي .

ثانيا : غضُّ البصر: أولى الله تعالى غضّ البصر أهمّيّة خاصّة بغية إرساء وبناء قواعد متينة لتأسيس مجتمع عفيف، ولهذا نرى أنّه فصّل في الخطاب بين الذكر والأنثى عندما أمر بغضِّ البصر، للدلالة والإشارة إلى أهمّيّة الغضِّ ولما يتركه من آثار إيجابيّة على بناء النفس والمجتمع والتكليف موجّه لكلٍّ من الرجل والمرأة على السواء، وقد بدأ توجيه الخطاب إلى الرجال قبل النساء تأكيداً منه على الدور والمسؤوليّة الواقعة على عاتقهم وكأنّ بناء المجتمع العفيف يبدأ من غضِّ بصر الرجال أوّلاً يقول تعالى في خطابهم ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ . سورة النور / الآية 30 . ثمّ أردف تعالى بعدها مباشرة الخطاب الخاصّ بالنساء مشيراً إلى نفس الحكم ومضيفاً إليه أموراً أخرى تتعلّق بالمرأة ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. سورة النور / الآية 31 .

ثالثا : اجتناب الأمور المثيرة للشهوة وهي عديدة نذكر منها :

أ - وسائل الإعلام الّتي تبثّ البرامج غير المحتشمة والمُحِلَّة أخلاقيّاً سواء كانت على شاشة التلفاز أم الإنترنت ، وكذا الفضائيّات السامّة الّتي غزت المنازل والنفوس وعشّشت في القلوب الشابّة كالمسلسلات المدبلجة فعلى الإنسان اجتناب هذه الوسائل أو تنظيمها بحيث تكون تحت رقابة ممنهجة بغية الاستفادة من البرامج المفيدة منها .
ب - التفريق في المضاجع أثناء المبيت : إنّ لهذا الموضوع أثراً هامّاً على الحياة الجنسيّة لكلٍّ من الذكر والأنثى ، حيث يعتبر ذهن الطفل بمثابة لاقط لكلِّ الصور والمشاهد الّتي تمرّ عليه في بداية عمره وقد أمر الشرع المقدّس بالتفريق في المضاجع بين الذكور والإناث لأجل أن ينشؤوا نشأة عفيفة محتشمة بعيدة عن كلِّ موجبات الإثارة وتحريك الشهوات الباطنيّة .
ج - الأكل المتوازن : من المهمّ الالتفات إلى نوع الأكل الّذي يتناوله الإنسان نفسه ، وأن يُحاول الالتزام بنظام غذائيّ محدّد ومنظّم ، فإنّ بعض الأطعمة من شأنها تهييج القدرة الجنسيّة وتأجيجها فعليه تجنّب بعض الأطعمة ممّا هو مذكور في محلِّه .
د - التقيُّد بالالتزام بالحجاب الستر الشرعيّ وترك الزينة أمام الأجانب : ممّا لا شكّ فيه أن التعرّي والتزيّن من شأنهما تحريك الغريزة الجنسيّة ، بحيث ينجرّ إليها الشباب ، ولهذا جاء الأمر الإلهيّ بوجوب ستر المرأة لكامل بدنها وتركها للزينة بالخصوص كونها عنصر إثارة للرجل إلّا أنّه لا يُراد من الحجاب هنا هو القماش الّذي تضعه المرأة وتُغطّي به جسدها الظاهريّ فحسب ، فهو وإن كان مهمّاً وضروريّاً وأساساً إلّا أنّه ليس هو الواجب كلّه من الحجاب ، بل هو مطلوب بالإضافة إلى الحجاب الباطنيّ والّذي يتمثّل بالعفاف الباطنيّ للمرأة وهو الأهمّ لها فالحجاب بالمفهوم القرآنيّ لا يكتمل إلّا بمجموعة مفردات يتشكّل منها الحجاب الكامل .
هـ - ستر كامل الجسد بالجلباب وهو اللباس الفضفاض الواسع كما قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ . سورة الأحزاب / الآية 59 . فإسدال الخمار وهو المقنعة الّتي توضع على الرأس وتُغطّي الكتفين والرقبة والشقّ من الصدر ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ .
و - عدم إبداء الزينة باستثناء الظاهريّة منها ، وهي الكفّان والوجه ، شرط أن لا يكون عليها زينة خارجيّة من مساحيق التجميل طلاء الأظافر ، ومكياج ، حلي ، وغير ذلك وكذلك عدم إظهار الزينة الباطنيّة ، وهي كلّ ما عدا الوجه والكفّين من الجسد للأجانب ما عدا طائفة من الناس وهم اثنا عشر صنفاً من المحارم وغيرهم ، والّتي حدّدها وذكرها القرآن الكريم في سورة النور .
وهناك شروط وأمور اخرى مذكورة في محلها لا يسع المجال لذكرها .