يا ذائداً قد أبهَرَ الأفلاكا
عبَّاسُ ما بَرِحَ الخُلُودُ لِواكا
يا شِبْلَ حيدرةَ الفداءِ تحيةً
لكَ مِنْ قُلُوبٍ كرَّمَتْ ذِكراكا
ميلادُكَ الميمونُ هلَّ مُبارَكاً
للعاشقينَ مدى الزمانِ عُلاكا
والسُؤْدَدُ الوضَّاءُ ينثُرُ عِطرَهُ
فالمَكرُمَاتُ غدَتْ عبيرَ ثَراكا
سَقْياً أبا الفضلِ النجيبَ لِمولدٍ
نُذِرَتْ بهِ كِرْمَى الحُسينِ يَداكا
فلقد صرَخْتَ وأنتَ طفلٌ ناصراً
لبيَّكَ يا ابنَ أبي أجَبْتُ نِداكا
فأنا ابنُ ماجدةِ الأُصولِ ووالدي
حامي الرِّسالةِ قائداً ضَحَّاكا
لم يَعْيَ صارمُهُ وِقاءَ نُبوَّةٍ
وأنا ابنُ حيدرَ في الطُّفُوفِ وِقاكا
ولقد عَشِقْتُ مَلاحِماً لَمحمدٍ
وأبي عليٍّ ذاكرَيْنِ فِداكا
فسأَلْتُ ربّي بالحُسينِ تَقرُّباً
رَبَّاهُ أبْلِغْني بهِ مَرضَاكا
بُشرى أبي الحسنينِ ميلادٌ أتى
بالمُقمِرِ العباسِ شبلاً جاكا
بالجُودِ ملحمةُ العطاءِ جميعُها
بالتضحياتِ متابعٌ مَمْشاكا
هو ما أرَدْتَ أبا تُرابِ مُعَبِّئاً
لغدِ الحُسينِ مُعاضِداً دَكّاكا
لا يعتريهِ الشكُّ يومَ ظليمةٍ
جارتَ على سِبطِ النَبيِّ مَلاكا
طُهِّرْتَ نَفْساً يا ربيبَ إمامةٍ
أبداً أتاحَتْ نهضةً وحِراكا
دامَتْ بآلِ البيتِ نهجَ مآثِرٍ
يَحيا ويرفُضُ حاكماً أفّاكا
أكبَرْتُ أُمَّاً أنجَبَتْكَ مُضحياً
دُونَ الكرامِ وقَبلَ ذاكَ أباكا
أعظمْتُ تضحيةً بَذَلْتْ خلالَها
بِفَمِ الظَّما يُمناكَ مَعْ يُسْراكا
يا سيدي العباسَ يا قَمَرَ التُّقى
يا أُسوةَ المُستَلهِمينَ خُطاكا
يا واهِبَ العُظماءِ إكسيرَ العُلا
بفِدىً تخلَّدَ في السَّماءِ سِماكا
وتمثَّلَ الأبطالُ عَزمَكَ طاعِماً
جيشَ الطغاةِ بكربلاءَ هَلاكا
مِنّا السلامُ عليكَ با بنَ المُرتضى
يا خيرَ مَنْ عشِقَ الكُماةُ وَفاكا
بقلم الکاتب والإعلامي حميد حلمي زادة
30 رجب الاصب 1439