(سَلِ الشريعةَ عنهُ إِذ تَملَّكَها) ظمآنَ و الهَمُّ قد هَبَّت عَواصفُهُ
و الحرَُ يُشعِلُ ناراً في حُشاشَتِهِ (هل ذاقَ للماءِ برداً وهْوَ غارِفُهُ)
(رمى المَعينَ ببحرٍ من أنامِلِهِ) فصارِ صِنْوَ تليدِ الفضلِ طارفُهُ
عافَ النّميرَ رويًّا من شهامَتِهِ (وارتَدَّ عنه و ما ابْتَلَّت مَراشِفُهُ)
(أبوه حيدرةٌ مِن قَبلُ علَّمهُ) أن تُردِيَ الصَّيدَ في الهَيجا مَراهِفُهُ
وكان دَيْدَنُهُ في كلِّ معركةٍ (ضربَ الشجاعةِ مُذ شَّبَت مَعاطِفُهُ)
(إِن لم يَزِد هو مَعنىً في شجاعَتِهِ) وَبأسِهِ حَسبَما يَطريهِ واصفُهُ
ولم يكُنْ فائِقاً من حيثُ صَولَتُهُ (على أبيهِ فلَم تنقُصْ مواقِفُهُ) *
(فموقِفُ الطَّفِّ لا بدرٌ ولا أُحُدٌ) كانت تُوازيهِ يوماً أو تُرادِفُهُ
كلاّ ولا وقعَةُ الأَحزابِ إِن ذُكِرت (ولا حُنَينٌ إذا عُدّت تُناصِفُهُ)


* الأصل للشيخ عبدالحسين الحويزي رحمه الله
* في الأصل (فقد زادت مواقفه) وهو ما لا يرضى به الممدوح طبعا ، وقد رأيت – والكلام هنا للشاعر العندليب – استبداله رعاية للفضل من حيث العصمة و الولاية و الإمامة و النبوة و السبق … الخ.
المصدر: ديوان آل البيت (1) – يوم الحسين الخالد – شعر عبدالعزيز العندليب – ط 1 – 1996 م – 1417 هـ – ص 68