سلام الله عليكم سادتي الحضور اقدم لكم اليوم ضيفا عزيزا من ضيوف التقاويم، عاصر حقبة مهمة من حقب التاريخ, اهلا وسهلا بالعم عبد الله بن اخطل الطائي, رحب به جميع من حضر ندوة صدى الروضتين التي اعدت لاستقباله، وقبل ان يعّرف نفسه للجمهور قال:ـ كشف مولاي الحسن بن علي (عليه السلام) مؤامرة معاوية بتحركه على رؤساء العشائر وزعماء القبائل أمثال: عمر بن حريث والاشعث بن قيس والحجر بن الحجر وشبث ابن ربعي، يغريهم بقتل الامام الحسن (عليه السلام)، فكانت الجائزة مائتي الف درهم وجندا من اجناد الشام وبنتا من بناته كما يدعي. اقترحت على مولاي الحسن (عليه سلام الله) حينها ان يرتدي درعا واقيا، وكنا نحرسه عند الصلاة؛ لأننا نعلم ان موعد تنفيذ مخطط الاغتيال كان في وقت يكون الامام يصلي في مسجد الكوفة وفعلا اطلق سهما وقع في منطقة الدرع التي كان يلبسها الامام فحال دون نجاح المخطط. وفشلت مؤامرة معاوية، خطب سيدي موضحا أسباب ارتكاب مثل هذه الجرائم التي يكون دائما دافعها ماديا هو الجائزة، ومثل هذا العمل هو سعي لضرب الشرعية الجماهيرية المتمثلة في قيادة الامام الحسن. قلت: عذرا سيدي ابن خطل الطائي، اين اسلام المجتمع في حينه؟ وأين حكمته؟ وقد جرب الأساليب التي واجهوا فيها امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهذه الأمور لا بد ان تمنحهم الحصانة؟ قال: ان الواقع يكشف عن غياب الوعي السياسي في الامة واسترسال الناس للبحث عن وسائل الراحة والتململ من الجهاد، والاستسلام للاغراءات المادية، فلم تنفع معهم خطب الامام الحسن (عليه السلام)، وهو يكشف له مؤامرات معاوية، وهكذا سلم المجتمع مفاتيح الدولة للقوى المناوئة، وسمح في التغلغل الى داخله ولهذا انطفأت شمعة الشعور بالمسؤولية، لذلك كانت تقاد سلسلة مؤامرات متلاحقة وخطيرة تهدد وجود الدولة.قلت:ـ سيدي عذرا نريد ان نعرف كيف تصرفت حكمة مولاي الحسن عند تفشي امر الخيانة؟ قال عبد الله بن خطل الطائي:ـ اجرى الامام الحسن (عليه السلام) ثلاث محاولات لاستعادة قوة الجيش واجتمع الناس حوله وقالوا: ان خانك الرجلان وغدرا بك فانا مناصحون لك، وقرر قيادة الجيش ومعه أربعة آلاف رجل، وحينما وصل الامام (عليه السلام) الى دار بكر نزل في ساباط دون القنطرة، وهي احدى قرى المدائن فبات الامام مع جيشه في هذه القرية واذا الخوارج داخل الجيش تسعى لاغتياله، ثم شدوا على فسطاطه وانتهبوه وشد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعل الاسدي فنزع مطرفه من عاتقه، طافت به خلص شيعته من ربيعة وهمدان وبقية القبائل، بدر اليه رجل من بني اسد اسمه الجراح بن سنان اخذ بلجام بغلته وبيده معول، طعنه في فخذه (عليه سلام الله) شقه حتى بلغ العظم ثم اعتنقه الحسن (عليه السلام)، وثبت انا عليه نزعت المعول من يده، وخضخضت به جوفه فاكب عليه اخر يقال ضبيل بن عمارة قطع انفه فهلك وقتل معه شخص اخر وحملنا مولاي الحسن على سرير الى المدائن.