النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الانفتاح على الشباب

  1. #1
    عضو فضي
    الصورة الرمزية شجون الزهراء
    الحالة : شجون الزهراء متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5088
    تاريخ التسجيل : 12-09-2010
    الجنسية : أمريكا
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 1,260
    التقييم : 10


    افتراضي الانفتاح على الشباب




    بسم الله الرحمن الرلحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    لا يصح لنا أن نترك أبناءنا وشبابنا فريسة لوسائل الإعلام والاتصالات وقنوات البث الفضائي، وهي تبشّر بثقافة مادية استهلاكية، وأنماط سلوك غريبة مخالفة لقيمنا وأمن مجتمعنا.
    ولا ينبغي أن ننفر منهم ونبتعد عنهم حينما تزعجنا بعض تصرفاتهم الطائشة، فهم ضحايا بيئة تعاني من خلل في أساليبها التربوية، وأجوائها الاجتماعية.
    كما لايمكن المراهنة على القمع والردع وحده، فقد يدفعهم إلى المزيد من التحدي ويدخلنا في دوامة الفعل ورد الفعل، إننا نحتاج إلى الردع والتأديب، ضمن حدود معينه، لكن المراهنة يجب أن تكون على الاقتراب من الشباب أكثر، وفهم ظروفهم ومعاناتهم، وتوفير الأجواء الصالحة لهم.
    إن الحاجة ماسة في مجتمعاتنا إلى الانفتاح على الشباب وتجسير العلاقة معهم، من قبل العائلة، وعلماء الدين، والمسؤولين، لمساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة الحرجة التي يمرون بها، والظروف الصعبة التي يعاني منها بعضهم في تسيير أمور حياته، ولتطمينهم ومعالجة ما يساورهم من قلق على بناء مستقبلهم، وتأمين متطلبات الحياة.
    وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة تطوير الخطاب التربوي والديني مع الشباب، بحيث يكون أقدر على التأثير فيهم، فشباب اليوم منفتحون على لغة وسائل الإعلام الجذابة، ومطلعون على كثير من المعارف والعلوم المعاصرة، وهم يشاهدون أساليب التخاطب الوجداني والعاطفي، وإتاحة الفرصة للنقاش والحوار وتفهم الرأي الآخر .
    وبهذا لا يستقطبهم التخاطب الفوقي بأسلوب الأمر والنهي، والردع والزجر، والاسترسال في ذكر النصوص والأقوال، ومصادرة حق الاعتراض والتساؤل.

    ولنا في منهج رسول الله خير قدوة وأسوة فقد جاءه غلام شاب فقال: يا رسول الله إيذن لي في الزنا! فصاح به الناس وقالوا: مه.
    فلم يرض رسول الله بمجابهتهم له، بل دنا منه وأقبل عليه يحاوره بهدوء وقال له: «أتحب الزنا لأمك؟ »أجاب الغلام: لا. فقال :« وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم. أتحبه لأختك؟» قال: لا. قال :« وكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم. أتحبه لابنتك؟» قال: لا قال :« وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم. فاكره لهم ماتكره لنفسك وأحب لهم ماتحب لنفسك. »ثم وضع رسول الله يده على صدر الغلام الشاب ودعا له قائلاً: «اللهم كفِّر ذنبه وطهِّر قلبه وحصِّن فرجه.»

    توجيه الطاقة والنشاط:
    النضج الجسمي والتوهج العاطفي في مرحلة الشباب يبعث لدى الشاب طاقة هائلة من القوة والنشاط، تحتاج إلى تصريف وتفعيل، فمرحلة الشباب هي منطقة القوة في حياة الإنسان، التي تعقب ضعف الطفولة، وتسبق عجز الشيخوخة. كما تشير إلى ذلك الآية المباركة: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ... }

    إن هذه القدرات والطاقات الهائلة من النشاط لدى جيل الشباب تشكل رصيداً هاماً للتنمية في المجتمع، ولتحقيق قفزات التقدم في مستواه العلمي والعملي، إذا ما أتاح المجتمع للشباب فرص العمل والحركة، وفتح أمامهم أبواب الفاعلية والإنتاج، في الميادين المختلفة.
    وقد كان للشباب في تاريخنا الإسلامي دور بارز في بناء الحضارة الإسلامية، وصنع المكاسب والإنجازات، حين كانت قيادة المجتمع تدفع بالشباب الكفء إلى الواجهة، وتمنحه الفرصة لإبراز مواهبه وقدراته القيادية.

    فحينما أراد رسول الله أن يختار أميراً لمكة وحاكماً عليها بعد الفتح، اختار من دون كبار صحابته شاباً في حوالي الثالثة والعشرين من عمره يقال له « عَتّاب بن أسيد» مع حداثة عهده بالإسلام، حيث لم يسلم إلا يوم الفتح، وعينه أميراً لمكة، المدينة الأهم قداسة ومكانة في الجزيرة العربية





    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

    من مواضيع شجون الزهراء :


  2. #2
    مشرف في قسم المجتمع والقسم المنوع
    الصورة الرمزية التقي
    الحالة : التقي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13507
    تاريخ التسجيل : 01-04-2011
    المشاركات : 3,096
    التقييم : 10


    افتراضي


    اللهم صل على محمد وآل محمد


    إنَّ أكثر ما يُنفر الشباب من الاتعاظ هي الطُرق التي بها يُجَهون ، فليس الزجر والتوبيخ

    من التوجيه المناسب ، فقد لا يُحقق المراد بل على العكس قد يأتي بنتائج عكسية تجعل

    من الشاب يُعاند ويصر على توجهه وميوله ، وتُنفره من الطريق السليم والمسقيم .

    اذن الامر يتعلق بعوامل كثيرة أشار إليه المقال المذكور آنفاً .


    نسأل الله للجميع الهدى والتقى والرشاد .










    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

    من مواضيع التقي :


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •