كيف يكون القرآن عربيًا وهو مشتمل على مفردات غير عربية؟
السؤال :ï´؟إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَï´¾ [سورة يوسف: 2]، كيف يصح وصف القرآن بالعربي رغم اشتماله على مفرداتٍ غير عربية؟

الجواب :
ثمة مفردات محدودة وردت في القرآن الكريم لم تكن من أصلٍ عربي إلا أنَّ ذلك لا يسلب وصف العربي عن القرآن الكريم، وذلك لأنَّ صحة وصف أيِّ كتاب بأنَّه عربي يقوم على أساس حيثيتين:
الحيثيَّة الأولى: أن يكون أسلوبه عربيًا أي أنَّه لا بدَّ وأن تكون تصريفات أفعاله وتراكيب جمله وأدوات الربط فيه بالطريقة العربية.
الحيثيَّة الثانية: أن تكون غالبية مفرداته عربية، والقرآن واجد لكلا الحيثيتين لذلك صحَّ وصفه بأنَّه عربي، فلا يضر بعربيته اشتماله على بعض المفردات التي كانت من أصل غير عربي، على أنَّ هذه المفردات المحدودة تمَّ تعريبها وتصريفها على أساس القواعد العربية، وكانت تستعملها العرب قبل نزول القرآن، والمتحصَّل هل يصح أن نصف كتابًا أُلِّف بأسلوب انجليزي وكانت معظم مفرداته انجليزية أنه غير انجليزي لمجرَّد اشتماله على بعض المفردات من لغةٍ اخرى.
* موقع: هدى القرآن، سماحة الشيخ محمَّد صنقور.