انا المطهر من سلالة خيل النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم ، اقترن وجودي بوجود ابي الفضل العباس عليه السلام ، فآلفت خيره ، وعاشرت فروسيته هو الساقي ، هو العباس ، الذي كانا يتشاجران على حمله الحسن والحسين عليهما السلام ، كل واحد يتمنى ان يحمله ويلاعبه ، انا اول من يعرف معنى شجاعته ، بطل العلقمي وكبش الفداء وبطل القنطرة ، وحامل اللواء ـ العميد / حامي الضعينة وأبو القاسم ، كان يروضني كل يوم وكانه يسعى بي لأصول واجول في يوم الطفوف ، انا المطهر ـ من سلالة جياد رسول الله ، حملته في صفين مبارزا ملثما كي لايعرفوه ويهربون من لقائه ، قتل أبناء ابي الشعثاء في مبارزة واحدا تلو الاخر وطلب من الفارس الملثم ان يكشف اللثام فاجازه ابوه ، واذا به العباس بن علي عليه السلام، في اول المبارزة معه اسقطه بي انا عن جواده ، وفي واقعة النهروان كنت احمله لحماية ممر ضيق خشية ان يعبر الأعداء الى قلب المعركة ، وتغير موازنة القوى ، قالوا ان العباس قتل في هذه المعركة واذا بي استعرض قامتي وانا احمل أبا الفضل العباس على ظهري ، وفي يوم مقتل الامام علي عليه السلام ، قال للعباس اوصيك بزينب ، وسمي اثرها بالكفيل ولازم اخته عند خروج الامام الحسين عليه السلام الى العراق ، انا بخير ما دام اللواء يرفرف فوق راسي ، لم يتحمل فارسي ومولاي ان يرى الظمأ في قلوب الخيام ، كم كنت فخورا حين قال مولاي الحسين لأخية ابي الفضل العباس سلام الله عليهما ( اركب بنفسي انت يا اخي ) حملته وكأني احمل الكون على ظهري ببهجة هذا الوجود انبرى على ظهري نحو المشرعة فانهزم الجيش من امامي
اليوم جئتكم في مولده الزاكي والشجاعة زهوة الميلاد ، رأيت بعيني ما فعل الميمون جواد الحسين عليه السلام ،فكنت معه نحمل الوفاء زهوة لجياد الكون ونحمحم بسلام