لماذا كتب في القرآن إل ياسين بدل الياسين أو آل ياسين ما السبب؟


في قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [سورة الصافات: 130]، نلاحظ أنّ (إل ياسين) جاءت في المصحف الشريف كلمتين لا كلمة واحدة؛ وهما بمعنى: آل محمّد (صلّى الله عليه وآله)، ولا تنافي بين هذه القراءة (إل) وبين تفسيرها بـ (آل محمّد) عليهم أفضل الصلاة والسلام؛ لأنّ (إل ياسين) و(آل ياسين) كانتا قبل تشكيل القرآن هكذا: (ال ياسين)، فقرأها نافع وابن عامر ويعقوب بـ (آل ياسين)، والباقون بـ (إل ياسين).
ذكر الشيخ الطوسي (ره) في التبيان ما ملخّصه: قرأ نافع وابن عامر ويعقوب: (سلام على آل ياسين) على إضافة (آل) إلى (ياسين). وقرأ الباقون: (على إلياسين) موصولة. من أضاف أراد به: على آل محمّد (عليهم السلام)، لأن (يس) اسم من أسماء محمّد (صلّى الله عليه وآله). وقال بعضهم: أراد آل إلياس (عليه السلام). وقال الجبائي: أراد أهل القرآن، ومن لم يضف أراد إلياس. [انظر: التبيان في تفسير القرآن: ج8، ص523].
إضافة إلى ما ذكره أغلب المفسّرين من أنّ المراد بـ (ياسين) في قوله تعالى: {يس * وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [يس: 1-3]؛ هو النبي (صلّى الله عليه وآله) بدليل الخطاب: {إنك لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}، وقد وردت الروايات والأخبار عند الفريقين في هذا اللّفظ، منها رواية احتجاج الإمام الرضا (عليه السلام) بهذه الآية في مجلس المأمون، وفيها دلالة واضحة على المعنى المراد، ويؤكِّد دلالتها على ذلك مجيؤها في مقام الاحتجاج على المخالفين وبيان أفضلية أهل البيت (عليهم السلام) بوجود علمائهم، ولم يعترضوا على كلام الإمام (عليه السلام)، بل سلّموا له قوله، وقال المأمون: قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه. [انظر: الأمالي للشيخ الصدوق: ص623].
المجيب: اللجنة العلمية في دار السيدة رقية عليها السلام للقرآن الكريم