النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: جماليات الفن القصصي في يراعات المبدعين/ القسم الثاني

  1. #1
    عضو نشيط
    الصورة الرمزية هاشم الصفار
    الحالة : هاشم الصفار غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 340
    تاريخ التسجيل : 14-07-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 246
    التقييم : 10


    افتراضي جماليات الفن القصصي في يراعات المبدعين/ القسم الثاني



    قراءة انطباعية في صفحات تأملات قصصية


    رابعاً/ مدير التحرير هاشم الصفار:

    العمل على الرؤية الفكرية، يمنح المنجز فاعلية احتواء الثقافي بوعي انتمائي قادر على تمثيل الواقع ليس كما هو واقع حرفي، بل نقل الواقع الذهني، رؤية ثورية تمثل الحضور الإنساني، للكاتب الأستاذ هاشم الصفار قصة (نزهة في ربوع الوطن) ملخصها أن رجلاً ستينياً تطوع، كان يعتبر الحرب نزهة، وهو يقول: (العراق يا ولدي قلب واحد ونبض واحد، نشم رحيق كبريائه وشموخه في كل نخلة وساقية، وذلك في العدد (283)، في هذا الموضوع القصير نجد الكثير من المستويات الدلالية التي تستنطق المعنى الإنساني.
    في قصته (حشد بطعم الحياة) محاورة مع عدد من المقاتلين، وهو يرى أن التأريخ الجهادي لهذا الشعب كان كفيلاً بخلق جيل لا يهاب الموت، يبدأ جولته بالمقاتل أبو سجاد السعيدي، الذي يقول:ـ إن حائط الصد الأول ضد الغزاة فيه نشوة الإصرار والتحدي على دفع الغزاة، والمقاتل أبو حيدر الكربلائي، يرى أنها ساعات استحضار للتواريخ بكل امجادها، والحاج أبو أديان (العراق بخير)، ومقابلة تلك المحاورات، هناك بالرأس واقعة الجمل وشهداء العز، وصفين تزف عمار بن ياسر وخوارج النهروان يخرجون من يد الزمن، وذلك في العدد (284).
    ويقوم الكاتب بتمحيص الأحداث الصغيرة والكبيرة على مخيلته، فينبثق منها ما يلامس مشاعره وإمكانياته، وتقدير مؤثرات ذلك الحدث على الناس، فهو يدرك من تلك الأحداث ما لا يدركه الناس، لكنهم سيجدون المتعة بما توصل اليه المنجز الروحي، وهذا يعني هناك من لا ينتبه للأحداث الواقعية، بل ينتبه الى مميزات المنجز الإبداعي لهذا التمثيل الواقعي، في قصة (هنا بيتي) في العدد (289) مقاتل يتنبأ بالكثير من الأحداث الفعلية التي ستحدث على أرض المعركة، تخمين جمع تحركات العدو تخميناً دقيقاً، حاول البعض ربط تفاعلات الأمور الروحانية، وكأنهم يريدون أن يقولوا إن هذه الامكانية الاستباقية هي نوع من أنواع السحر، يقول أحمد عن تجربته: أنا لا أتنبأ بشيء، أنا أمتلك الفراسة القادرة على قراءة الصمت.
    ولو ننتبه الى قيمة الحوار او التصريح، سنجد الكثير من الأمور الجمالية التي تعيد هيبة الاعتبار الى الفطرة، في قصة (الراحلون الى الله) في العدد (290) قصة تمثل براءة الطفولة بفلسفة نظرية قد تخرج أكبر مما نتوقع (أنا أعرف أن الشهداء يذهبون الى الجنة، لكن العجب لماذا لا يأخذون أولادهم معهم) ستترك الإجابة للمتلقي.
    وفي محاور قصته (عشق السواتر) في العدد (314) يقولون له:ـ أي وطن ذلك الذي ستعيده، وأنت لا تملك فيه شبرا، هل ابتسم لنا يوما لنعيد له ابتسامته، ويقولون له الفقر في الوطن غربة، فتكون حكمة الجواب هي الأداة الإجرائية لمشروع الكتابة في صدى الروضتين:ـ هل نقايض الوطن مقايضتنا للسلع الرخيصة؟.
    وفي قصة (هاتف يرن) في العدد (315) يرى أن المواقف يتجلى فيها ما استوطنت النفس، هاتف يرن لغواية ماجنة، وهاتف آخر يرن للالتحاق بفصائل حشد الشرف والفضيلة، وبين الهاتفين يرى الأستاذ هاشم الصفار أن سعة الأفق تضاريس تعنون هوية الانسان لعناوين شتى، وكل يعود الى وعيه الثقافي والديني والإنساني.
    خامساً/ مسؤول وحدة الجريدة، الأستاذ منتظر العلي - كاتب ومخرج:
    اهتمام صدى الروضتين بالقصة؛ كونها الأنسب للتوثيق لها فرصة تأملية بطابع جمالي، فالقصة تعبر عن أحاسيس ومشاعر الرؤى وهويته وانتمائه الحقيقي لهذه الحرب المقدسة، ففي قصة (قدح واحد من الشاي لا يكفي) في العدد (289) كان الجميع يخافون عليه، يخافون أن تتحول الجرأة لديه الى تهور يؤدي به الى الهلاك، ليسألوه لكي تفوز فوق الكمائن فيجيب ضاحكا، لو شربتم مرة واحدة شاي صديقي أحمد أبو الحب، لعرفتم الجواب انه (يفك الدماغ)، ويجعلني أسير بأمان فوق الأرض.
    نلاحظ أن كل همجية الحرب تمثلت في خلق عزلة المقاتل، والانفصام مع مجتمعه وشعبيته الإنسانية فيه تكون الحرب سمة تصحرية بكل جوانبها، لكن عند بطل هذه الحكاية انطلق بهمين: الأول كسر تلك العزلة، ثانياً حمل الهم العام بروح وثابة، يقول:ـ كيف يلمني عرس ومراقد أهل البيت (عليهم السلام) مهددة.
    أما في قصة (قلب العالم) (للأطفال) في العدد (290) سعى فيها الكاتب العلي الى غرس روح الوطنية في نفوس صغارنا، فهو يقص لهم، عن ملك اختبر أولاده الثلاثة، فطلب منهم أن يجلبوا له قلب العالم، ولهم مدة سنة، ولهم حق السفر والبحث والصرف مكفول، ومن يجلب له قلب العالم يصبح هو الملك، وذهب الاخوة الى كل جانب الا الصغير من اولاده بقي في البلدة، ولم يخرج منها تارة بحجة التعب، وتارة أخرى يقول مازال الوقت طويلاً حتى ادركه الاختبار، وقف الثلاثة امام ابيهم وبحضور كبار الدولة الأول والثاني قالوا: جبنا العالم نسأل رجال الحكمة فما عرفنا أن للعالم قلباً..! وصل الاختبار الى الصغير من أولاد الملك، فقال: وهل هناك قلب للعالم سوى وطني، وطني هو قلب العالم، وأنا جلبت لك كف تراب من أرض هذا الوطن؛ لكي تسمع نبضات قلبه، ونبدأ جولة جديدة صعبة المضمون وجمالية السرد لتقديم الأحداث بمشاعر وأحاسيس من عاشها بفرح.
    في الاستذكار استثمر وجوده في الجبهة كمقاتل، ونقل الينا تجربة معاشة بجميع دلالتها مما سيخلف منطقة تأثيرية قبره، فالإنسان يحتاج الى كثير من العقل؛ كي يعرف ما يجري في جبهات القتال من مواقف مذهلة، وهذه المقدمة تبدو تبريراً ذكياً باعتبارها استهلالية لعمل ثلاثية تجعلنا أمام فسحة من التمرد على النقل الحرفي او المكرور، والجمل الجاهزة التي تستخدم في اغلب مواضيع الحرب.
    ويحدثنا الاستذكار عن شخصيات حقيقية قاتلت بشرف بعض المقاتلين يبكون لأنهم خرجوا من الحرب بلا شهادة، وأبطال جرحى يرفضون الاخلاء وفصائل الدعم اللوجستي، تصل الى ابعد نقطة متوقعة من الجهات في العدد (315).
    وفي القسم الثاني (316) يوزع الليل على حظيرة الكاميرا الحرارية من أجل دراسة الانتباه، نداءات دعاء يتجلى ويذوب التعب. في القسم الثالث في الـ(318) يتحدث عن شهامة بطل (أبو محمد الشفل) ويذهب الى عدة محاور: المحو الأول: وصف المنطقة سوداء وعرة، تسمى رأس الأفعى. المحور الثاني: تعريف الموقع تقع بين منطقة الفلوجة ومنطقة التاجي، ومنطقة الطريق بين منطقة الفلوجة ومنطقة التاجي والنباعي في الطريق الرئيسي في منطقة سبع البور. المحور الثالث: تاريخها يمثل مثلث الموت منطقة موبوءة بالقتلة وملجأ البعثيين والهاربين والخارجين على القانون مدججة بالحقد والطائفية المقيتة.
    الحدث العام: صولة فصائل الحشد قصمت ظهر العدو، فتقدمت فصائل لواء علي الأكبر، كتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله وبعض فرق الجيش.
    المشاهدة: وجود انعتاق في كل مكان عمل شركات ودعم وأموال طائلة وسنوات عديدة ولانجازه، ومصانع التفخيخ ولصناعة العبوات بيوت مملوءة بالموت.
    محور الأسئلة: كم من اليد العاملة أنجزت هذا الموت؟ كم من الأموال الهائلة التي صرخت على الإرهاب؟ من أي مؤامرة دولية، وأي حرب دولية، فمن نواجه؟
    الحدث الخاص: علت الأصوات بوجود مفخخة لم يكن سوى محمد أبو الشفل بيننا وبينها، الرجل الستيني تحرك بحركة سريعة غرز كيلة الشفل في التراب ليملأها، واتجه صوب المفخخة، واسودت حينها السماء وتناثرت الشظايا.
    البشارة: خروج أبو محمد أبو الشفل سالماً، هو يرفع يده الى السماء.
    سادساً/ سكرتير تحرير صدى الروضتين طارق الغانمي:
    جيل الفتوى الأدبي، خرج بفرادته حاملاً القيم الفاعلة، فتبنى الأدب الثائر القادر على الوقوف بوجه الساتر او على الأقل ليمثل أولئك الواقفين على حيطان الصد، فالتحقوا بالواقع الاجتماعي والأخلاقي والسياسي، بالدم النازف على السواتر، وللأديب طارق الغانمي قصة (العبور الى الحياة) في العدد (289)، نوع خاص من البشر قدر أن لا يموت، وهناك من تجاوز موته، فعاش بعد عمره بقرون.. الحكمة الأولى قالها الغانمي: (للزمن نذهب لاشيء يعود)، فهو يصلح علاقته بالأخروية، ويسعى في صيانة الجهادية ليتنامى الخط الغيبي، يقول له صاحبه:ـ ماذا لو رأيت السواتر تعانق دمي؟ فأجابه: يعني واحد منا قرر أن يرحل الى الحياة، مثل هذا النموذج لابد أن يؤشر كقيمة معنوية رسمت من خطها الغيبي ملامح حياتها، فهو يقول:ـ نحن دخلنا الحرب، وعاشرنا السواتر من أجل الحياة، وكتب قصة للأطفال بعنوان (الطيارون الصغار) في العدد (290) مسألة جديدة تنامت عند كتاب الصدى، هو السعي لفهم عقلية الساتر الآخر، فتارة يبرز في كتابات منتظر العلي أن الساتر الآخر مجرم حرب متمرس على القتال، ويمتلك دربة عالية في الفتك وفطنة قتالية، وعند الغانمي عدو يخاف من ظل طائرة ورقية، والنتيجة التي نصل اليها رجال دمار، لكنهم جبناء، ولهذا من الممكن أن نهزمهم ببراءة أطفالنا، أطفال صنعوا طائرات ورقية حلقت باتجاه العدو الذي عاملها معاملة الطيران الحقيقي، وراح يشاغلها بأنواع الأسلحة..!
    وأخيراً.. قرر العدو قصف المدرسة الابتدائية الوحيدة، وقرر التلاميذ اطلاق عشرات الطائرات يحملن العلم العراقي، الوضوح الإبداعي المتمرس كشف الحقائق الموضوعية، ولم يعتمد على النقل الحرفي للواقع، ففي قصة (عصفور مات فجراً) في الـ(294) لم يحاول تحجيم أحلامه اطلاقاً، أدرك روح التضحية التي تجعله قريباً من الركب الحسيني المبارك عبر يقينية الفعل الجوهري، فحمل الشهادة الجامعية أصابع تضغط على زناد الكرامة، فيقدح غضب العزة عنفواناً بالدفاع عن بلده، وأخيراً حصل على الدكتوراه شهيداً، لتبقى دماؤه نبراساً يغير الحياة للآخرين.
    وفي قصته الأخيرة (العودة الى الذاكرة) في الـ(291) يرى أن هناك أصواتاً ترتفع مخفوضة الرأس بأمر الله تعالى، ترفع شعارات التكبير للموت والقتل والدمار، صحت: ألست انت بلال.. بلال عبد الله صديقي في الجامعة، عشنا سنوات جميلة هناك اخوة متحابين، أدركت حينها أن صاحبي قد تغير، وخضع الى عمليات غسيل المخ، وقفت على جثته هذا الأمير الداعشي الذي كان يوماً انساناً تركته، وأنا أقول لنفسي الخيانة تذبح المحبة والألفة والسلام، الوطن يا صاحبي أكبر من ذكريات تمر على هامش الحياة.
    سابعاً/ المبدع علاء سعدون:
    امتلك الأديب علاء سعدون وهو أحد كتاب صدى الروضتين الذين يعملون في مساحات مضغوطة، لكنه صاحب خيال يستطيع استحضار التأريخ بعمق معنوي، ففي قصة (يا ليتني) في الـ(281) كان يرى مقاتلاً ذا هيبة ووقار تاريخي، يحضر عند تشييع كل شهيد يتحسر بأمنيته، يا ليتني كنت معهم، ربما المسألة بسيطة لو لم يكن هذا المتحسر صاحب الأمنية هو عابس الشاكري، هذا الاسم والمقام ترك لنا الكثير من الأسئلة العميقة في فاعلية الاستحضار، والمعلوم أن كل شهيد من شهداء الحشد الشعبي يتمنى لو كان قد التحق بالركب الحسيني، ويتمنى لو كان حاضراً لنصرة الحسين (عليه السلام)، هذا هو الخرق الإبداعي الذي يغير في ناموس الأشياء عبر قوة تخيلية فاعلة، وجدناه في قصة (قصة صورة) في (282) يذهب الى منطقة تأثيرية أخرى، إذ يجعل حلم نيل شهادة الطب لينقد أرواح الناس، يذهب باتجاه توافقي ليعادلها بنظير موضوعي، شهادة اكبر هي مقاتل في الحشد يدافع عن حياة الملايين، المحور الثاني في القصة هي استقبال الشهيد للوحي وتمنيه بفوز عظيم، مناطق اضاءة كبيرة في العمق الثري والمحور الثالث، حذر من استخدام مفردة سقوط مثلاً أن لا نقول سقط شهيداً، وإنما نقول: ارتفع شهيداً.
    وفي قصة (وريث الدم المقدس) في (286) تلاعب في المساحة الزمنية، وهذا خرق ابداعي، حيث قدم عجلة الزمان لأربعة عشر سنة، من ولادة ابن الشهيد الى مقاعد الدراسة، ليتذكر اليوم الأول لمولوده وشهادة والده، وقدم الأديب علاء سعدون نموذجاً احتفائياً رسم ملامحه بتصفيق حار من قبل زملاء الصف؛ تكريماً لابن شهيد.
    كتابة القصة تحتاج الى وعي لمن يمتلك القدرة التخيلية أن تكون تلك القدرة مالكة اشتغال منفعي، يصب لصالح الواقع أن يثيره ويمنحه العمق الدلالي الإنساني، ففي قصة (شيخ الشباب) في الـ(289) كنت الأعزب الوحيد بين زملاء الساتر، وهبت احدهم ذات يوم اجازتك؛ لأنه رزق بولد جديد، وقلت له:ـ هذه هديتي يا صديقي، اذهب بسلام وقبّل طفلك عني، هذا الوعي مكون من مفاهيم وتصورات لها قدرة الالمام بتفاصيل المودة، الخيال ليس أن يحلق مادته من عدم، بل هو تجلي الواقع والارتقاء به عبر نضوج مؤثر، وهذا يسمى بعملية خلق معنوي، قادر على تحويل خام الواقع الى مرتكز نصي، نقرأ: (أين أزور قبرك وأنت في كل مكان من هذه الأرض في بقعة لا تقاس بخطوط الطول والعرض، ولو رجعنا الى عناصر الواقع سنجد شهيدنا احتضن مفخخة، وتشظى معها، ويبعد الموت عن افراد حظيرته.
    وفي قصة (الرصاصة التي قتلت أبي بالأمس أنقذت حياتي اليوم) في (308) مساحة تخيلية عالية، كما في قصة (جبل هاكسو.. جبل عبطة) كانت رسالة صارخة للعالم بأن معركتنا معركة دفاع وعزة وشرف، مقاتلون لم تعهدهم الحروب والمعارك من قبل، وتتبلور الصرخة الأدبية بأوج ابداعاتها، أي ديزموند وجبل هامسو، ولدينا محمد وعلي واحمد تركوا عوائلهم ليمتطوا تلالا وجبالا مواجهين العدو بدرع عقيدتهم ونبل أخلاقهم، وفي (قصة غير مكتملة) في (317) يصل الى ذروة الفعل الإبداعي، أولاً: لا يمكنك أن تقتل قبل أن تموت)، ثانياً: (الكتابة عن بأس سلاحه خير من رثائه)، ثالثاً: (الوقوف أمام رصاصة وقحة أهون من الحديث عنها)، رابعاً: (الكتابة عن بطولات الحشد الشعبي لا تحتاج لخيال جامح بقدر ما يحتاج لمسؤولية تدوين واعية)، أي انه يحرض ضد عبثية التخييل، وتلك سمة إبداعية ناضجة المعنى.
    ثامناً/ الاديب زين العابدين السعيدي:
    الكتابة في صدى الروضتين تبتعد عن حدة الواقع، فتعمق المزايا الإنسانية لأولئك الذين يقاتلون في الحشد، لكنهم لا يتخلون عن انسانيتهم، يحمل فكر الائمة (عليهم السلام) في الحرب مثلما يحملونها في السلم، هذه السمات هي التي أدهشت العالم، الجيوش تدرب مقاتليها تدريبات قاسية ومشمئزة للنفس؛ كي تبعد عنهم الحالات الشعورية، وتميت عندهم الوجدان، وكأن من أول شروط المقاتلة هي القسوة، والكاتب زين العابدين قدم نموذجاً يستقبل الأسرى ضيوفا يطعمهم، فيصبح العدو ضيفاً حين يتأسر، وهذا الموجود في شريعة الامام علي (عليه السلام)، والعدو صديق يسقيهم الماء حين يعطشون، وهذه بعض شريعة الامام الحسين (عليه السلام)، وهذه الإنسانية هي التي أرعبت الخصوم.
    وفي قصة (متى سنعود يا أمي) في (290) قصة للأطفال، يرى أن مجموعة من العصافير رافقت العوائل النازحة، تحلق فوقهم بألفة النزوح، عصفورة صغيرة كانت طوال الطريق تداعب زينة، وفي يوم ما حطت عصفورتها بالقرب منها، فلاحت لزينة دمعات عينها، عرفت حينها أن العصافير قررت العودة الى القرية، رفعت زينة يدها تلوح لعصفورتها بالوداع وتسأل أمها:ـ متى سنعود يا ماما؟

    ....

    صدى الروضتين/ العدد 341
    وهو عدد خاص بمناسبة مئة عدد على تغطية الجريدة لانتصارات حشدنا المقدس وقواتنا المسلحة





  2. #2
    مشرف قسم نهج البلاغة وقسم شيعة اهل البيت
    الصورة الرمزية الغاضري
    الحالة : الغاضري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 102982
    تاريخ التسجيل : 12-03-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,616
    التقييم : 10


    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنت وأجدت الأخ الفاضل وشكرا لك على الجهود الطيبة
    تقبل الله منك صالح الأعمال
    افتقدنا وجودكم البهي





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •