النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: السابع من شهر رمضان وفاة أبو طالب (ع) عم النبي (ص) .

  1. #1
    عضو متميز
    الحالة : العباس اكرمني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 193483
    تاريخ التسجيل : 02-08-2017
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 817
    التقييم : 10


    افتراضي السابع من شهر رمضان وفاة أبو طالب (ع) عم النبي (ص) .


    السابع من شهر رمضان وفاة أبو طالب (ع) عم النبي (ص) .
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .
    عظم الله لنا ولكم الاجر بذكرى وفاة كافل رسول الله (ص) وسنده والمدافع عنه أبو طالب (ع) .

    لا يشك اي شيعي موالي للائمة الاثنى عشر (ع) باسلام وايمان ابي طالب (ع) لوجود النصوص الروائية عن النبي (ص) وعن اهل بيت العصمة (ع) اجمعين ، وسنذكر هذه النصوص بعد تقديم وعرض موجز لسيرته العطرة على جناب الاخوة والاخوات القراء الكرام ، وسيتبين بطلان قول اهل السنة والجماعة وغيرهم من الجهال او من اهل الضلال بكفر أبي طالب (ع) .

    *** النسب الشريف لأبي طالب (ع) :
    كان لعبد المطلب ( شيبة الحمد) بن هشام عشرة أولاد ، هم : الحارث ، والزبير ، وأبو طالب ، وحمزة ، والغيداق ، وضرار ، والمقوّم ، وأبو لهب ( واسمه عبد العزّى) ، والعباس ، وعبد الله . وكان أبو طالب وعبد الله ابني أم واحدة - وقيل الزبير ايضا كما سياتي ادناه - وهي فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران .
    فأبو طالب هو : عمران - أو عبد مناف - بن عبد المطلب ، وأمّه فاطمة بنت عمرو بن عائذ ، وهو أخو عبد الله والد النبي (ص) والزبير بن عبد المطّلب لأمّهما وأبيهما ، وبقية أولاد عبد المطّلب إخوتهم من جهة الأب فقط . (1) .
    فتكون القرابة النسبية لأبي طالب (ع) من المعصومين (ع) كالتالي : فهو عم رسول الله (ص) ، وأبو الإمام علي (ع) ، وجدّ الإمامينِ الحسن والحسين (ع) .

    *** ألقاب أبي طالب (ع) :
    سيد البطحاء ، شيخ قريش ، رئيس مكة .

    *** مواقف أبي طالب (ع) :
    1 - كفالته للنبي (ص) وهو صغير :
    تُوفّي أخوه عبد الله ـ والد النبي (ص) ـ والنبي حمل في بطن أُمّه ، وحينما ولد (ص) تكفّله جدّه عبد المطّلب ، ولمّا حضرت الوفاة لعبد المطّلب - شيبة الحمد - أوصى ولده أبا طالب بحفظ رسول الله (ص) و حياطته وكفالته ، وكان عمره (ص) ثمانية سنين ، فكفله أبو طالب وقام برعايته أحسن قيام ، فكان يفضله على أولاده ويحافظ عليه ، وكان لا ينام إلا إلى جنبه ، ولا يخرج إلا معه محافظة عليه ، وكان يخصّه بالطعام ، وكذلك كانت تفعل زوجته فاطمة بنت أسد فيصبح رسول الله (ص) كحيلاً دهيناً بينما أولادها رمصاً شعثاً .

    2 - موقفه عند حصار كفار قريش لبني هاشم في شعب أبي طالب (ع) :
    لما أمر الله سبحانه وتعالى رسوله (ص) أن يصدع بما أمر ، ويظهر دين الله على رؤوس الاشهاد ، ذكر(ص) آلهة قريش وعابها ، وعظم ذلك على قريش وأجمعوا على عداوته وخلافه وأرادوا به السوء ، فلم يتمكنوا من ذلك وسيد البطحاء ورئيس مكة حصنه وملاذه والمدافع عنه ، فعند ذلك تنابذ القوم وثارت الاحقاد ونادى بعظهم بعضاً فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين تعذبهم وتفتنهم عن دينهم الجديد ، وهمّت قريش بقتل رسول الله (ص) وأجمع ملأها على ذلك ، وبلغ ذلك أبا طالب ، فقال :
    والله لن يصلوا إليـك بجمعهـم *** حتى أغيّب في التراب دفينا .
    وَدَعْوَتني وزعَمتَ أنك ناصح *** ولقد صدقت وكنت ثمَّ أمينا .
    وعرضت ديـناً قـد علمت بأنه *** من خـيـر أديان البريّـة ديـنا .
    ولما علمت قريش إنهم لا يمكنهم الوصول إلى النبي محمّد (ص) وأبو طالب موجود ومن خلفه بنو هاشم ، ضيّـقت الخناق على بني هاشم وذلك بمقاطعتهم وعدم المعاشرة والتعامل معهم ، وتعاقدت على ذلك وكتبت صحيفتها السوداء الظالمة وختموها بثمانين خاتماً وعلّـقوها في الكعبة ، وحينما رأى بنو هاشم هذا ، انحازوا وبنو عبد المطلب فدخلوا كلهم مع أبي طالب في الشِعبْ فكانوا أربعين رجلا ما عدا أبي لهب وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وذلك في بداية شهر محرّم (عام 7 للبعثة) ، وحصّن أبو طالب الشّعْب حفاظاً على من فيه ، وكان يحرسه ويتفقده بنفسه يساعده أولاده بالليل والنهار، وضاق الامر ببني هاشم ، وعدموا القوت إلا ما كان يُحمَـل لهم سرّاً وخفية ، وأنفقت خديجة مالها ، كما أنفق أبو طالب ما لديه من مال ، وكانوا لا يأمنون إلا بموسم العمرة والحج .
    ثم كانت عاقبة الذين ظلموا بأن شلّت يد كاتب الصحيفة ـ منصور بن عكرمة بن عامر ـ وبعث الله الارضة على صحيفتهم الظالمة فأكلتها إلا اسم الله ، وأعلمَ النبي (ص) عمّه أبو طالب بذلك ، فذهب أبو طالب وأخبر قريش بعملهم الظالم وما سببوه من أذى وظلم وقطع للارحام لبني هاشم وان الله لا يرضى بعملهم ولا يرضى به أي منصف ، واستدلّ عليهم بصحيفتهم وما أخبره النبي محمد (ص) عنها ، فَبَهَتَ القوم ، وجَـلبوا الصحيفة وفتحوها فكانت قد أكلتها الارضة إلا اسم الله كما أخبرهم بذلك أبو طالب ، فحينذاك دخل أبو طالب وأصحابه بين أستار الكعبة وقال : اللهم انصرنا على من ظلمنا وقطع أرحامنا واستحلّ ما يحرم علينا ، ثم انصرف إلى الشعب .
    واختلفت قريش ، وعلم البعض بالظلم الذي لحق ببني هاشم ، فتعاقد هذا العدد القليل على نقض الصحيفة ، ثم أقبلوا على الناس وزعماء قريش وأعلنوا نقضهم للصحيفة . وبين الاخذ والردّ في الكلام ، مُزّقتْ الصحيفة التي كانت قد أكلتها الارضة ، فلما مُزّقتْ خرج بنو هاشم من حصار الشعب وذلك في نهاية شهر جمادي الآخرة وبداية رجب (عام 10 للبعثة) ـ على الأكثر ـ .

    *** أقوال علماء الشيعة في إسلام وإيمان أبي طالب (ع) :
    قال الشيخ المفيد (قدس سره) : ( اتّفقت الامامية على أن آباء رسول الله (ص) من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطّلب مؤمنون بالله عزّ وجل موحّدون له .
    وأجمعوا على أنّ عمّه أبا طالب رحمه الله مات مؤمناً ، وأنّ آمنة بنت وهب كانت على التوحيد ، وأنّها تُحشر في جملة المؤمنين ) . (2).
    وقال الشيخ الصدوق (قدس سره) : ( اعتقادنا في آباء النبي أنّهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله ، وأنّ أبا طالب كان مسلماً ، وأُمّه آمنة بنت وهب كانت مسلمة ) . (3) .

    *** أقوال الأئمة المعصومين (ع) في إسلام و إيمان أبي طالب (ع) :
    قال العباس بن عبد المطّلب : ( قلت لرسول الله (ص) : يا بن أخي ، ما ترجو لأبي طالب عمّك ؟ قال : أرجو له رحمة من ربّي وكلّ خير ) . (4) .
    قال الإمام علي (ع): ( ما مات أبو طالب حتّى أعطى رسول الله (ص) من نفسه الرضا ) . (5).
    و قال الإمام علي (ع) أيضا : ( والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قطّ ) ، قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : ( كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم متمسّكين به ) . (6) .
    وقال الإمام علي (ع) : ( كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب مؤمناً مسلماً ، يكتم إيمانه مخافةً على بني هاشم أن تنابذها قريش ) . (7).
    وقال أبو بصير ليث المرادي : ( قلت لأبي جعفر - الباقر - (ع) : سيّدي ، إنّ الناس يقولون : إنّ أبا طالب في ضحضاحٍ من نار يغلي منه دماغه !
    فقال(ع) : كذبوا والله ، إنّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم . ثمّ قال : كان والله أمير المؤمنين يأمر أن يحجّ عن أب النبي وأُمّه (ص) وعن أبي طالب في حياته ، ولقد أوصى في وصيّته بالحجّ عنهم بعد مماته ) . (8) .
    وعن محمّد بن يونس ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الصادق (ع) أنّه قال : ( يا يونس ، ما تقول الناس في أبي طالب ؟ قلت : جُعلت فداك يقولون : هو في ضحضاحٍ من نار ، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أُمّ رأسه !
    فقال : كذب أعداء الله ! إنّ أبا طالب من رفقاء النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقا ) . (9) .
    وقال الإمام الصادق (ع) أيضا : ( إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرّتين ) . (10) .
    وقال الإمام الصادق (ع) : ( نزل جبرئيل (ع) على النبي (ص) فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّي قد حرّمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطّلب ، والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأمّا حجر كفلك فحجر أبي طالب ) . (11) .

    *** أشعار ابو طالب (ع) التي تدل على إيمانه :
    نأخذ نموذجا من شعره الذي قاله مخاطباً فيه ملك الحبشة داعيا لدخوله إلى الإسلام :
    ليعلم خير الناس أنّ محمّداً *** رسول كموسى والمسيح بن مريم .
    أتى بالهدى مثل الذي أتيا به *** فكلّ بحمد الله يهدى ويعصم .
    وإنّكم تتلونه في كتابكم *** بصدق حديث لا حديث المجمجم .
    فلا تجعلوا لله ندّاً وأسلموا *** فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم . (12) .

    *** وفاة أبي طالب (ع) :
    وبعد خروج بني هاشم من الشعب بشهرين ـ على الاكثر ـ مرض أبو طالب مرضا شديدا ، فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه وهو على فراش الموت فمسح جبينه أربع مرات ، ثم خاطبه بقوله : ( يا عم ، ربيت صغيراً ، وكفلت يتيماً ، ونصرت كبيراً ، فجزاك الله عني خيرا ) .
    وبقي ابو طالب سيدُ البطحاء (ع) مريضا حتى توفي وعمره آنذاك 86 سنة ـ وقيل 90 سنة ـ في مثل هذا اليوم 7 من شهر رمضان سنة 10 بعد البعثة على رواية ، وقيل رحل في 27 من شهر جمادى الأولى أو 29 من شهر رجب أو 15 من شهر شوال أو 17 منه أو غرة ذي القعدة أو عاشره أو غرة ذي الحجة .
    وعند وفاة أبي طالب (ع) نزل جبرئيلُ (ع) على رسول الله (ص) وقال له : ( ذهب ناصرُك من الدنيا ، فهاجر ) . بحار الأنوار ، ج 19 ، ص 14.
    ثمّ أقبل النبي (ص)على الناس حين وفاة عمه أبو طالب (ع) وهو حزين لشدة هذه المصيبة عليه لفقده عزيز من اعزاءه ، وقال لهم : ( أنا والله لأشفعنّ لعمي شفاعة يعجب لها أهل الثقلين ) .

    **********************

    الهوامش :

    1 - بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 138 ، ح 182 ،،،،، عمدة الطالب ، ج 21 ، ص 23 .
    2 - أوائل المقالات ، ص 45.
    3 - الاعتقادات ، ص 110 ، باب 40 .
    4 - الدرجات الرفيعة ، ص 49 .
    5 - شرح نهج البلاغة ، ج 14 / ص 71 . والرضا لا يكون إلّا عن المؤمنين .
    6 - كمال الدين وتمام النعمة ، ص 174 ، ح32 .
    7 - الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ، ص 122.
    8 - الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ، ص 85 .
    9 - الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ، ص 82 .
    10 - الكافي ، ج 1 ، ص 448 ، ح 28 .
    11 - الكافي 1 /446 ح21.
    12 - روضة الواعظين ، ص 141.





  2. #2
    مشرف قسم الامام الحسين والمناسبات والادعية والزيارات
    الصورة الرمزية خادم الكفيل
    الحالة : خادم الكفيل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 127
    تاريخ التسجيل : 10-06-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,659
    التقييم : 10


    افتراضي


    الأخ الفاضل العباس اكرمني . عظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى وفاة أبي طالب (ع) السند والمحامي والمدافع والكافل لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذه السيرة العطرة لهذا الهاشمي الأصيل . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .





  3. #3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •