اللهم صل على محمد وال محمد

من الألفاظ التي يظن كثير من الناس أنها من المترادف، ولَا يَكَادُ اللُّغَوِيُّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الْبُخْلُ وَالشُّحُّ.

فإن *الشُّحَّ* هُوَ: الْبُخْلُ الشَّدِيدُ،

لذلك قال الله تعالى:

﴿ وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ ﴾.[النساء: 128]

قَالَ الرَّاغِبُ: *الشُّحُّ* بُخْلٌ مَعَ حِرْصٍ، وذلك فيما كان عادة.

قال تعالى: ﴿ وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ ﴾.[النساء: 128]

وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ﴾.[الحشر: 9]

يقال: رجل شَحِيحٌ، وقوم أَشِحَّةٌ،

قال تعالى: ﴿ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ﴾.[الأحزاب: 19]

﴿ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ﴾.[الأحزاب: 19] ، [المفردات في غريب القرآن (ص: 446)]

وما ببينهما من الفروق:

🔹أن *الشح* :

الحرص على منع الخير، ولو كان من الغير،

🔸و *البخل* :

منع الحق فلا يؤدي البخيل حق غيره عليه،

قال تعالى:

﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن *يَبْخَلُ* وَمَن *يَبْخَلْ* فَإِنَّمَا *يَبْخَلُ* عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ...﴾ (محمد:٣٨).

قال أبو هلال العسكري:

*الشُّح* الْحِرْص على منع الْخَيْر،

وَ *الْبخل* منع الْحق.

[الفروق اللغوية للعسكري (ص: 176)].