النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حدائق الأيام الرمضانية ( الحديقة التاسعة )

  1. #1
    مشرفة قسم رمضانيات
    الصورة الرمزية صدى المهدي
    الحالة : صدى المهدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 149496
    تاريخ التسجيل : 13-11-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 4,102
    التقييم : 10


    افتراضي حدائق الأيام الرمضانية ( الحديقة التاسعة )





    الحديقة التاسعة

    وفيها
    * آداب الإفطار
    * سيرة المعصومين
    * برمجة القلب
    * تنبيهات هامة
    * دعاء اليوم التاسع
    * صلاة الليلة العاشرة


    كل أوقات شهر الله تعالى عظيمة، ينبغي استثمارها: أيامه أفضل الأيام، لياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، إلا أن هناك محطات مميزة ينبغي أن نهتم بها بشكل خاص.من هذه المحطات:
    1- أوقات الصلاة.
    2- وقت الإفطار.
    3- وقت السحر.

    ولا تخفى عادةً أهمية المحطتين الأولى والثالثة، فالثواب الكبير على الصلاة أول وقتها أمر معروف، وتعقيبات الصلاة يحرص عليها كلٌ بحسبه، ويتخذ الإهتمام بالصلاة أول الوقت وبتعقيباتها موقعاً خاصاً في النفس في شهر رمضان، ويكفي لوضوح الحثّ على ذلك ما ورد في خطبة المصطفى صلى الله عليه وآله: "وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم فإنها أفضل الساعات".
    وكذلك وقت السحر فمن الواضح أن له أهمية خاصة حتى في غير شهر رمضان، فكيف بأسحار شهر رمضان المبارك، ودعاء السحر للإمام السجاد عليه السلام، وهو الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي، وِرْدُ الصائمين معروف ومشهور.إلا أن أهمية المحطة الثانية أي وقت الإفطار، والدعاء فيه وأدب الإفطار عموماً ليست معروفة كما ينبغي.

    ولابد من الإشارة إلى أن حديث اليوم الأول تضمن التأكيد على أهمية وقت الإفطار، وشطراً كبيراً من أدعيته، إلا أن الإقتصار على ذلك التأكيد قد يحرمنا من أن ننعم ببركات هذه المحطة وهو ما يستدعي تسليط الضوء عليه مجدداً للتذكير ببعض ما سبق بيانه والتنبيه على ضرورة الرجوع إليه كل فترة لأنه البرنامج العملي لكل ليلة.
    وها قد مضى من الشهر العظيم ما يقرب من الثلث، فكيف تعاملنا مع محطة الإفطار؟
    من المناسب لنا والمفيد، أن نلقي الآن نظرة متأملة على ذلك، فنحافظ على الإفادة من هذه الفترة الهامة، أونعيد تصويب المسار في التعامل معها إذا لزم الأمر.
    و قد يوفق الله عز وجل في ما بعد للحديث عن أهمية الصلاة في شهر رمضان المبارك، وللحديث عن أهمية أسحاره، إلاأن الوقفة هنا ستكون إن شاء الله تعالى مع آداب الإفطار.

    * آداب الإفطار
    والمحور الذي تتفرع عليه كل مظاهر العناية بهذه المحطة هو التالي:صحيح أن ضغط الجوع يجعل الصائم يبادر تلقائياً إلى الإفطار ولا مانع من ذلك حتى إذا قدّم الإنسان الإفطار على الصلاة، خصوصاً إذا كان هناك من ينتظره، بل من يحب أن يكون معه على الإفطار ولو لم ينتظره، ولكن ما المانع من الإتيان بدعوات مختصرة قبل الإفطار؟ وأكثر من ذلك ما المانع أن تكون هذه الدعوات أحياناً غير مختصرة جداً، يختار لها من الليالي ما يساعده فيه ظرفه بمختلف جوانبه على تحمل تأخير إفطاره عشر دقائق مثلاً.
    ومن الضروري التنبه إلى أن التغييرعلى صعيد القلب والنفس هو عادة أكبر بكثير من الزمان الذي يستغرقه التغيير في عالم الظاهر ويتم فيه، على أن التغيير في عالم الظاهر قد يكون مدوياً تتردد أصداؤه عبر قرون ولايستغرق من الوقت إلا دقائق وربما لحظات، فلا يصح أن يكون قصر الوقت الذي يستدعيه العمل منطلقاً للإستخفاف به، خاصة عندما يكون الحديث عن التغيير في عالم النفس.
    إن لحظة التوبة الصادقة أكبر من عمر صاحبها، ولحظة تضييعها عندما تتاح هي أيضاً أكبر منه، لأن كلاً منهما يتحكم بالمصير ويحدد نتائجه بما يتطابق معه.
    في هذا السياق ينبغي أن يوضع الإهتمام بلحظات الإفطار.

    * سيرة المعصومين

    1- حول إفطار النبي صلى الله عليه وآله وكيف كان يدعو قبل أن يفطر، ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أفطر قال: "أللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبّله، ذهب الظمأ وابتلّت العروق وبقي الأجر".
    2- وروي أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة، فإذا كان في أول لقمة، فقل: بسم الله، ياواسع المغفرة، اغفر لي، فمن قالها عند إفطاره، غُفر له.
    3- ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا أفطر قال: "بسم الله، اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبّل منا إنك أنت السميع العليم".
    4- و كان الإمام الصادق عليه السلام يقول عند الإفطار في كل ليلة من شهر رمضان "الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا، أللهم تقبّل منا وأعِنّا عليه وسلّمنا فيه وتسلّمه منا في يسرٍ وعافية الحمد لله الذي قضى عنا يوماً من شهر رمضان".
    5- و في رواية عن النبي صلى الله عليه وآله:"ما من عبد يصوم ويقول عند إفطاره هذا الدعاء إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وهو "يا عظيم، يا عظيم، يا عظيم، أنت الله الذي لا إله إلا أنت اغفر لي الذنب العظيم إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم".
    6- وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام:" من قرأ القدر عند سحوره وعند إفطاره كان بينهما كالمتشحِّط بدمه في سبيل الله".
    وهكذا يمكننا أن نفهم من اختلاف النصوص رغم اتفاقها في بعض المضامين أنه ليست هناك صيغة خاصة ينبغي التقيد بها، فيمكن للصائم أن يذكر الله تعالى بأيٍّ من هذه الأذكارقبل إفطاره.
    أما لماذا كان لسورة القدر هذا الأثر العجيب قبل الإفطار وقبل السحور وما علاقة هذا التأثير للسورة المباركة بكَون القرآن الكريم قد نزل في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك الذي تنبع أهميته من نزول القرآن فيه لا من الصيام كما يتحدث عن هذه النقطة آية الله جوادي الآملي، وما هي خصوصية هذه السورة؟ عِلْم ذلك عند الله تعالى، إلا أن الصادقين عليهم السلام أخبرونا بذلك إجمالاً، وقد تقدم في الأحاديث السابقة أن السور القرآنية المباركة أشبه ما تكون بمفاتيح لها تأثيرها الخاص في عالم الغيب وعالم الشهادة، فللمفتاح تأثيره المرتبط به والمتوقف عليه.
    7- كما ورد الحديث عن دعاء ليس مطولاً ولا هو باختصار ماتقدم، وقد أوردته في أعمال الليلة الأولى، ومن لم يستطع أن يقرأه كل ليلة، فينبغي أن لايحرم نفسه من بركاته ولو أحياناً، فقد تضمنت روايته من الثواب مايكفي بعضه لمزيد الإهتمام به، كما نجد في الرواية التالية.
    عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعليّ عليه السلام: "يا أبا الحسن هذا شهر رمضان قد أقبل فاجعل دعاءك قبل فطورك فإن جبرئيل عليه السلام أخبرني عن الله تعالى أنه من دعا هذا الدعاء في شهر رمضان قبل أن يفطر استجاب الله له دعاءه وقبِلَ صومه وصلاته واستجاب له عشر دعوات وغفر له ذنبه وفرّج همه ونفّس كربه وقضى حوائجه وأنجح طلبته ورفع عمله مع أعمال النبيين وجاء يوم القيامة ووجهه أضوء من القمر ليلة البدر.."وأول الدعاء: "أللهم رب النور العظيم ورب الكرسي الرفيع ورب البحر المسجور.." وهو غير دعاء العهد المعروف رغم أنه يشترك معه في بداياته.

    * برمجة القلب
    والنتيجة التي نخرج بها من استعراض هذه الروايات التي تحثّ على الدعاء قبل أن يفطر الصائم، أو قراءة سورة القدر، أن الصائم الذي أمضى نهاره يعزِّز البعد الروحي فيه ويُضعف البُعد الحيواني، فينمّي الروح على حساب الجسد في الحدود المسموح بها بل المطلوبة، أصبح الآن عندما حلّ وقت الإفطار أمام نمطين من التصرف، نمطٍ يكشف عن إدراكه لأهمية ماقام به، ونمط يكشف عن ضعف هذا الإدراك كثيراً أو يكشف عن عدمه، ولمصلحة الصائم أن يُلفَت إلى رفع مستوى فهمه لأهداف الصوم، كما يلفَت المسرع إلى المائدة إلى ضرورة إلقاء التحية على الموجودين لتستقر في قلبه بذرة الأداب الإجتماعية في مثل هذا الظرف وما يشبهه، أو يزول الركام عن هذه البذرة الموجودة أصلاً.

    إن هذه اللحظات القليلة التي تقع بين نية الإفطار وبين تناول الطعام، فترة خصبة يمكِّن استثمارها بذكر الله تعالى من برمجة القلب لينطلق في دروب الحياة في المسار الصحيح الذي يشكل الأساس فيه والمناخ والتربة إدراكُ القيم والتعامل معها بما يعنيه ذلك من إدراكٍ لإنسانية الإنسان ووعي لأهميتها وأنها أنبل من أن تطويها عجلة ضغط الجوع أو العطش، أو غلبة أي غريزة أخرى مهما كانت شد يدة الوطأة.
    إن هذه اللحظات القليلة التي يمضيها الصائم في الإقبال على الله عز وجل وفي التوجه إليه سبحانه، تكشف عن مضمون إنساني راقٍ، وكأنه يريد أن يقول "إلهي أريد أن أحافظ على حصيلتي الروحية من الصيام، لا أريد أن أُقبل على الطعام بجشع ناسياً لك ولذكرك،بل أقبل عليه ذاكراً، إلهي أعنّي على نفسي، واغفر لي" ومهما كان الدعاء مختصراً، فإن آثاره كبيرة، فينبغي العناية بهذا الحثّ على الدعاء قبل الإفطار والإهتمام به.

    * تنبيهات هامة
    1- في تهيئة الطعام
    قال السيد ابن طاوس عليه الرحمة:إعلم أننا قد ذكرنا فيما تقدم من هذا الكتاب كيفية الإحتياط في الطعام والشراب، ونضيف إليه هنا أنه ينبغي أن يكون الطعام والشراب الذي يفطر عليه مع طهارته من الحرام والشبهات، قد تنزهت طرق تهيئته لمن يفطرعليه، من أن يكون قد اشتغل به من هيأه عن عبادة لله جل جلاله، وهي أهم منه، فربما يصير ذلك شبهة في الطعام والشراب، لكونه عُمل في وقتٍ كان الله جل جلاله كارهاً للعمل فيه، ومعرضاً عنه. وحسبك في سُقم طعامٍ أو شرابٍ أن يكون صاحبه رب الأرباب، كارهاً لتهييته على تلك الوجوه والأسباب، فما يؤمن المستعمل له أن يكون سقماً في القلوب والأجسام والألباب.
    والمثال الذي يوضح ماأراده السيد هو أن تنشغل المرأة مثلاً بالطعام عن بعض عباداتها، كأن يصرفها إعداد طعام الإفطار عن دعاء له وقت محدد وأهمية خاصة، أو يحول إعداد طعام السحور بينها وبين صلاة الليل وما شابه.ولكن ماقاله رضوان الله تعالى عليه يفتح باب المراقبة لاجتناب كل طعام تداخل مع إعداده أذى الآخرين، بحيث ينطبق عليه عنوان أن رب الأرباب كاره لتهيئته بهذه الوجوه والأسباب أي بهذه الطريقة، فهو حينئذ مشترك مع ماتقدم في أنه لايؤمَنُ أن يكون مرضاً للظاهر والباطن معاً.
    ومن الواضح أن هذا الباب ليس خاصاً بشهر الله تعالى، بل هو عام لكل الأوقات، إلا أن خصوصية الشهر ترفع من مستوى الحذر من أي تصرف يحمل الآخرين عبء ترك عبادة ما لأجل الطعام، أوعبء إهانة ماَّ، مخافة أن يتحول هذا العبء إلى مرض يفتك بروح صاحبه وجسده.

    1- في نية الإفطار
    ليست النية العفوية التي تصدر تلقائياً، إلا ثمرة السلوك العام لصاحبها،وليس السلوك العام إلا نتيجة النوايا غير العفوية، بل تلك التي يتم اتخاذا القراربها، والتصرف على أساسها.من هنا كان طبيعياً جداً أن يولي النص المعصوم أهمية قصوى لتصحيح النية عند الإفطار.
    قال السيد ابن طاوس عليه الرحمة:إعلم أن الافطارعمل يقوم به ديوان العبادة، ومطلب نتيجته السعادة، فلا بد له من قصد يليق بذلك، ومن أهم ما يقصد الصائم بافطاره، ويختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره، هو امتثال أمر الله جل جلاله بحفظ حياته. وإذا لم يقصد بذلك حفطها طاعة لله تعالى، فكأنه قد ضيع الطعام وأتلفه، وأتلف نفسه، فتصبح الطاعات تصدر منه عن قوة لم يحسن بالنية رعايتها. وأي كلفة أو مشقة فيما ذكرناه من صلاح النية، ليصر الصائم على احتنابها، ويلجأ إلى الإفطار بما تقتضيه الغريزة، إلى غير ذلك من الأضرار.


    2- ذكر الله عند تناول الطعام

    وليست النية المدروسة والمستندة إلى قرار، إلا نتيجة محاولات متكررة في تصحيح النية للوصول إلى حيث تخلو النية من التكلف، وتصبح نية حقيقية خالصة من شوائب الإدعاء، وليس جهاد النفس على عظيم منزلته إلا هذه المحاولات المتكررة في تصحيح النوايا.
    من هذا المنطلق ينبغي التعامل مع الحث على أمور نرى أننا نتكلف كثيراً إذا حاولنا حمل النفس عليها، من قبيل ماتقدم من أن تكون نية تناول الإفطار التقوية على طاعة الله تعالى، أو من قبيل التنبه إلى ذكر الله تعالى أثناء الطعام، فللمتندر أن يقول: نريد أن نأكل فدعوا مواعظكم جانباً!
    وهو كلام طريف لكنه غير مسؤول.

    قال السيد ابن طاوس عليه الرحمة:كان رسول الله يحمد بين كل لقمتين. ثم أضاف السيد: أقول أنا: أيها المسلم المصدق بالقرآن، الممتثل لأمر الله جل جلاله، إياك أن تخالف قوله تعالى في رسوله: فاتبعوه واتبعوا النور الذي أُنزل معه. اسلك سبيل هذه الآداب، فإنها براق وعطايا تُفتح لها أنوار سعادة الدنيا ويوم الحساب.
    وليست الأهمية في ذكر الله تعالى - عند الطعام ومعه- لحركة اللسان بل لحركة القلب التي قد تستتبع حركة اللسان وقد تنفصل عنها، إلا أن من شأن الذكر اللساني إيقاظ القلب، وقد يكون الإيقاظ مزعجاً لكن المصلحة فيه لاتُفِوَّت، وكما تتحمل الأم ممانعة ولدها الذي توقظه لأنه قد حان وقت ذهابه إلى المدرسة وما يرافق ذلك من نكد لايعتبر مسوغاً لتركه يغط في نومه، فينبغي لنا أن نتحمل مضض إبقاظ القلب ليستجيب لنصيحة العقل فيكون ذاكراً على كل حال.وقد يكون هذا المضض خروجاً على المألوف الذي قد يثير تندر البعض.ويتضح مما تقدم أن المحورفي الذكر هو القلب، وليس الذكر اللساني إلا المفتاح.

    3- عند الفراغ منه
    ويلحق بذلك الذكر عند الفراغ من الطعام في شهر رمضان وغيره، إلا أن خصوصيته في ضيافة الرحمن لاتخفى.قال السيد عليه الرحمة والرضوان:
    عن الأئمة عليهم السلام:
    " وتقول عند الفراغ من الطعام: ألحمد لله الذي أطعمني فأشبعني، وسقاني فأرواني، وصانني وحماني، ألحمد لله الذي عرَّفني البركة واليُمن بما أصبته وتركته منه..".
    ويجب التأكيد على أن هذه المفردات وأمثالها في التشريع الإسلامي، إنما هي جزء من كل وحرف من القصيدة العصماء، وكما لايصح من الناحية المنهجية دراسة كل حرف أو كلمة ولا شطر ولاأبيات وحدها لإصدار حكم على القصيدة، لايصح منهجياً أخذ بعض التشريعات والإنطلاق منها لإصدار حكم على الشريعة كلها.
    وإنما أقف عند هذه الخصوصيات لما تحمله لوثات التغريب المنتشرة بيننا من طريقة التعامل مع المستحبات والمكروهات، في الوقت ذاته الذي يستبدلها فيه هؤلاء بمستحبات عندهم ومكروهات لهم في" التعقيم" الموبوء، و "آداب المائدة" ومنها مايذهب بالعقل، و"الحفل الرسمي" القائم أصلاً على تشييء الإنسان، وغيرذلك مما يصل عندهم إلى حد القداسة.
    إن على كل مؤمن أن يصغي قلبه إلى آداب الإسلام، ويصر على الإلتزام بها فهي آداب الله تعالى لعباده، وما أمس الحاجة إلى مغادرة تحييد المستحبات والمكروهات عن الواجهة ومحاصرتها في قعر الإهتمام، وزوايا حركة الحياة والسلوك.ويتوقف الشفاء من هذا الفصام الثقافي، بالخروج من هذه اللوثة القاتلة، بل الوباء الذريع.

    * دعاء اليوم التاسع
    أللهم اجعل لي فيه نصيباً من رحمتك الواسعة واهدني فيه لبراهينك الساطعة وخذ بناصيتي إلى مرضاتك الجامعة بمحبتك يا أمل المشتاقين.
    كأن الدعاء يريد لكلٍّ منا أن يقول "إلهي وسعت رحمتك كل شيء وأنا شيء فارحمني. اجعل لي نصيباً من رحمتك فإنها لا يُنقصها شيء، وأزِح عن بصيرتي حُجُب الذنوب وظلام المعاصي. أرِني الأمور كما هي. إلهي وإن نازعتني نفسي إلى معصيتك فكما يأخذ الأب بيد ابنه إلى الطبيب رغماً عنه حباً له، فَخُذ بناصيتي إلى مرضاتك الجامعة بحبك لي يا أمل المشتاقين.


    * صلاة الليلة العاشرة
    1-حصة هذه الليلة من الألف ركعة، وهي عشرون ركعة كل ركعتين بتسليمة، ثمان منها بعد المغرب، والباقي بعد العشاء، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة، والتوحيد مرة أو ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو عشراً.
    2- عن رسول الله صلى الله عليه وآله:ومن صلى الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و قل هو الله أحد، إحدى وثلاثين مرة وسَّع الله عليه رزقه وكان من الفائزين.

    3- قال الكفعمي: "ويستحب أن يصلي في كل ليلة من شهر رمضان ركعتين بالحمد".." والتوحيد ثلاثا، فإذا سلَّم قال: سبحان من هو حفيظ لايغفل، سبحان من هو رحيم لايعجل، سبحان من هو قائم لايسهو، سبحان من هو دائم لايلهو. ثم يقول التسبيحات الأربع سبعاً، ثم يقول: سبحانك سبحانك ياعظيم. إغفر لي الذنب العظيم. ثم تصلي على النبي عشراً. من صلاها غفر الله له سبعين ألف ذنب. ".

    أسأل الله عز وجل أن يوفقنا لمراضيه بالنبي المصطفى وآله صلوات الله تعالى عليهم أجمعين.
    والحمد لله رب العالمين1.





    1الشيخ حسين كوراني.
    من شبكة المعارف الاسلامية








ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •