بسمه تعالى وله الحمد

وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


(( قبسٌ من نور السيدة خديجة -رضوان الله تعالى عليها - ))


السيدة خديجة تلك المباركة الكريمة الطاهرة الكاملة ، المرأة التي آمنت بالرسول الاكرم

(صلى الله عليه وآله) حيث كفر الناس ، وصدقته به حيث كذّبه الناس وأعطته حيث حرمه الناس

المرأة التي قيل فيها :

(( ما بني الاسلام إلاّ بسيف علي ومال خديجة ))

المرأة التي باهى الله سبحانه بها ملائكة السماء ، المرأة التي اولت من آمنت برسالة النبي

وأول من صلت خلفه ، وأول إمرأة أكلت من ثمار الجنّة ، حيث جاء لها النبي (صلى الله عليه وآله)

بعنب الجنة تأكله لتحمد الله على هذه النعمة .

المرأة جاء من أجلها جبرائيل الى النبي (صلى الله عليه وآله) ليخبره أنَّ الله يقرأ خديجة السلام

فأقرأ خديجة من الله ومني السلام ، لترد خديجة :

(( إنَّ الله هو السلام وإليه السلام وعليه وعلى جبرائيل السلام ))

المرأة التي كانت المربية والمجاهدة والحافظة لحدود الله ، المرأة التي قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله)

(( إنَّ الله إختار من النساء أربع : أسيا بنت مزاحم ومريم إبنة عمران وخديجة وفاطمة ))

المرأة التي قيل عنها :

(( كانت أفضل أزواج النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله قاطبة ، وقد كانت سيدة حازمة ، شريفة

لبيبة ، جليلة ، ديّنة ، كريمة ، وصدّيقة هذه الاُمة في شرف النسب

وكرم المحتد ، وسؤدد القبيلة ، وعِزّ العشيرة ، والغنى الأوفر ، وكانت مثالاً للزوجة المخلصة الصالحة

والمرأة الرزينة العاقلة ، ولا توجد شبيهة لها في نساء النبي على الاطلاق حيث عقلها الكبير

وشخصيتها العظيمة ))

المرأة التي بشرها الله بالجنّة :

فقد روي عن الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) :

(( أتى جبريل فقال : يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه أدام ـ أو طعام أو شراب ـ

فإذا هي أتتك فاقرأ عليها‌ السلام من ربّها ، ومنّي ، وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب ))


المرأة جاء جبرائيل بكفنها من الجنة ليتولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تجهيزها

ويسمي العام الذي توفيت فيه عام الحزن .