بسم الله الرحمن الرحيم


وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
..................


التزاوج الفكريّ


موضوع مهم ومفصل رئيسي في الحياة الزوجية وتستند عليه مفردة الاختيار الناجح كثيرا

وترتكز عليه ديمومة الحياة الزوجية وتستقي منه نبع نبضها المتدفق فالاختيار وفق أطر العقل مع مزيج بين الجمال والمال

والمنزلة والعائلة والبيئة الواحدة يمثل لوحة متكاملة بكل الالوان الزاهية والثابتة في باب الفكر والوعي الزواجي

وعدم الاعتماد على مفردة الماديات البحتة التي سُرعان ماتأفل وتزول وتبهُت مع مرور الايام

قال أحد المفكّرين إنّ من تنجذِب إليه فكرياً يكن جَميلاً في عَينيك ومن هُنا فإن العَين ليْست نافذة العَقل وإنما العقل هو نافذة العين).

فالعقل والعين يمثلان مزيجا متكاملا من الانتقاء الهادئ والحوار المستمر لان التوجهات والمتشابهات واحدة ومشتركة في الحياة الزوجية

فطالما وجدنا أن ينابيع الكلام تجفّ إن نفدت المشتركات بمرور العمر او نفدت الجماليات المادية

وبقي الشريك عارياً مما هو جاذب لتبادل أطر الحوار ..

أو بالعكس أصبح كلٌ منهما يعيش بعالمه الناجح بعيداً عن التشارك والإسناد للاخر..

وحقيقة موضوعة الانجذاب والتوأمة الفكريه هي مزيج من أمور عدة

(تربية ‘توجهات ،محبوبات ،مكروهات ،آداب ،رؤى ،أفكار ،قناعات، معتقدات ،شهادة )

ومن المهم تطوير الخبرات لتحقيق الاهداف وخلق طموحات جديدة وفق المسموح

ومجاراة لما يحب الشريك ويميل ومن هنا فالشهادة هي شطر بسيط من هذه الامور المتمازجة والتي تشكل فرداً واحداً

يئن ويتألم ويفكر ويعي ما يعيه الاخر.

وإن كان الباري يطلب من المجتمع أن يكون كالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى

ويكون بنيانا مرصوصاً واحداً فكيف بالاسرة والتي هي نواة المجتمع وروحه النابضة بالحياة ؟!












الاســـم:	18127_857992574260617_1163098797979555047_n.jpg
المشاهدات: 6
الحجـــم:	16.1 كيلوبايت