تعتبر الأسرة هي البيئة الاجتماعية الأولى التي يتشرب الطفل منها ثقافته، وطرقة في التعبير عن ذاته وتواصله مع الآخرين، حيث تبنى فيها اللبنات اللغوية الأولى والخبرات الاجتماعية التي تمكنه من دخول عالمه، مصقولاً بمجموعة من الآليات التي تعينه في مواجهة المواقف الحياتية القادمة.
وتصبغ الأسرة التي يتربى فيها الطفل شخصيته بسمات المجتمع الذي يحيى فيه، حيث يكتسب أنماطاً اجتماعية مشتركة مع الأطفال الآخرين، وعندما يكون هذا المجتمع مزيجاً من الثقافات المتعددة، لا شك أن بعض الإرباك اللغوي والثقافي والاجتماعي يطرأ على سلوك الطفل، حيث يبدأ بالمقارنة والمحاكمة العقلية بين عدة سلوكيات تمر عليه،فإما يكون قادراً على التمييز والتقدير وبالتالي الخروج من هذه المحاكمة بنجاح، وإما يكون غير قادر على مواكبة ما يحدث حوله فيميل إلى الاستسلام والإنعزال والاجتماعي.
لذلك تأتي هنا أهمية الأسرة في مساعدته في تأصيل الثقافة التي ينتمي إليها، ومساعدته على التعبير عن ذاته في ظل هذا التنوع من الثقافات، حتى لا يكون مصيره الخوف والإنعزال من مواجهة العالم المحيط حوله.
إن عدم قدرة الطفل على التعبير عن حاجاته أمام الآخرين بالطريقة التي يراهامناسبة، وعدم قدرته على الانخراط في المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه من شأنه أن يؤثر على مفهومه نحو ذاته، والميل إلى الشعور بأنه غريب عن هذا الواقع ومن ثم الانعزال عنه، هروباً من المواجهة والوقوع في الخطأ أو الاحراج،
لذلك علىالأسرة مساعدته في الاندماج الاجتماعي والمواجهة عن طريق :

🚫🚫🚫🚫🚫

- الألعاب الجماعية التي يشترك فيها مجموعة من الأطفال مختلفي الثقافات.
-الاحتكاك مع الأطفال الآخرين من ثقافات مختلفة.
-الحوار مع الطفل حول الأشياء والسلوكات التي يراها من الآخرين وتوجيهه أولاً بأول حول ما يمكنه الاقتداء أو الإبتعاد من سلوكيات.
-الاعتماد على اللعب التعبيري والتمثيلي والقيام بالأدوار للأطفال الذين يشعرون بالخجل.
-اصطحاب الطفل مع الوالدين وتعريفه على الآخرين، مع ذكر إيجابياته وقدراته
-استخدام التعزيز عند ظهور سلوكيات جريئة ومبادرة من الطفل.
-زرع روح المبادرة والتعبير عن الرأي عند الطفل، وحرية الاختيار واتخاذ القرار.


✴✴✴✴✴✴✴✴