بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
..................

قد نلمس بمجتمعاتنا ميلاً لدى الرجل خفياً او ظاهراً لموضوعة الزواج الثاني

وقد يتجلى هذا الميل اكثر واكثر ليكون حقيقة ماثلة بسبب مخاوف المراة ومحاصرتها الرجل اكثر واكثر

ورفضها لفكرة الزواج الثاني وكأنه الموت النازل من رب السماء ..


بل قد نجد البعض تطرّف الحب عندها أكثر ليتحول لكُره ..!!


إذ تتمنى موته على أن يتزوج عليها ...!!


وحقيقة لست بصدد بيان حُرمة او تحليل الزواج الثاني

فذلك شرع الله ودينه وهو الاعلم بمن خلق وماينفع خلقه

ومن هنا فعلينا متابعة الموضوع من عدة جوانب منها ماهو خاص بالرجل ومنها ماهو خاص بالمراة


ولو بدأنا بالرجل بموضوعنا هذا لتحديد بعض الاسباب والمسببات :


- قد تكون نواياه تارة التجدد والتعدد والتجربة وسعة الجانب الاقتصادي الذي يحوي عائلتين واكثر


- وقد نجد نوايا أخرى عاطفية كفقدانه لصفة محببه له بالاولى يجدها بالثانية وحاجته للحب والحنان والاحتواء


إمراة بقلب أم ودفء حبيبة وعقل صديقة وجمال انثى فائقة الغنج والدلال


- وقد تكون النوايا ومايظهر منها

ايواء مطلقة كسب ثواب بالزواج من ارملة او زوجة شهيد


ورغم ان هنالك ابواب اخرى لمد يد العون لتلك النسوة كالتبرع والمساعدات وبلا زواج


لكن قد نجدد المبرر العقلي والواقعي احياناً

بانها تحتاج بدنياً لرجل تحتاج وجوده مسماهُ دفئه وحنانه المادي والمعنوي معها ..


وهو شي واقعي رغم من يتخذه ذريعة لان الاسباب الاخرى مغلقة وممنوعٌ ان يتحدث بها ..


وتزوج الرجل ...

لكن هل عالج امور كانت بداخله جذبت له السوء بعلاقته الاولى كالبخل مثلا ؟؟؟

كالخُلق السيء مع الاهل وجفاف المعاملة منه لزوجته الاولى الذي ولّد النفور والتصحر من قبلها تجاهه ؟؟


هل عالج الظُلم الاسري إن وجد ؟؟

هل عالج مسالة تحميله للزوجة فوق طاقتها بدنياً ونفسيا ً


مما امتص به جذوة شبابها وجعلها كعاملة لاراحة لها ؟؟

وياتي الليل لتحلّ متطلباته وحقوقه فوق متاعبها وآلامها ..!!


وهنا قد يرد تساؤل ماربط هذا بالزواج وتكراره


نقول :

لانه سيكرر نفس التجربة لياخذ اخرى ويفرّغها من محتوياتها


او ليجدد معها وبها مالم يصنعه مع الاولى وهذا سيدخله بباب الظلم وعدم العدالة المطلوبة للتعدد


حقيقة مسالة الزواج وتكراره هي شرع الله ودينه ولايظنُ ظانٌ اننا ضدها او نتهم العامل بها بالنكوص والخروج عن الملة ..


بل هو باب خير فتحه الله للمجتمع


لامتصاص الشهوات والكثرة النسوية بعد الحروب والتنوع والاحتواء بشكل رائع وصحي وصحيح للمجتمع


وقد يكون لها تجليات لدى المراة التي يتوقف مفهومها لهذا الحديث عند قارعة ابواب الزواج الثاني وكأنها لم تسمع به ابدا ..

قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))

كذلك قد نجد الامر يلقي بظلاله النفعية على تجدد الزوجة الاولى نفسها من باب الغيرة على زوجها ولان غريمتها تعتني به اكثر

بدل ان تجلس على تقصيرها واهمالها لنفسها لاعتبارها ان الرجل من ملكياتها وانقضى الامر ومضى ..

على ان لايدخلها بباب افتعال المشاكل الذي يُسهر الرجل ليل نهار

ويكون اول خاسر بهذه العملية ..


في الموضوع تتمة بطرح آخر لنشرح ونقصّل به للمراة القناعات والرؤى التي تحقق لها السعادة الزوجية


ثم بطرح ثالث لنقف به بين بين لتوضيح الامر من جوانب اجتماعية ونفسية ..


متمنين للجميع حياة زوجية هادئة ملؤها المحبة والسعادة ..








اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2017-09-16_23-50-32.jpg 
مشاهدات:	18 
الحجم:	88.9 كيلوبايت 
الهوية:	35570