بسمه تعالى وله الحمد

وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


(( إجتماعية الامام الحسن "عليه السلام" ))



رسمت لنا السيرة العطرة لاهل البيت (عليهم السلام) المنهج الواضح والسلوك الصحيح

عبر قنوات البث المعرفي التي كان الائمة (عليهم السلام) يبثونها للامة قولاً وسلوكاً

وعملاً ، يريدون بذلك أن تسلك الامة سبيل الهداية والرشاد ، وتكون في دائرة

الرضا الالهي .

وها نحن اليوم نعيش ولادة الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) وننهل من فيض علومه

ومعارفه وسيرته المباركة ونرى كيف كان يتعامل مع الآخرين وخصوصاً الفقراء والمساكين

فلم يكن ليجعلهم يستشعرون منه المقام العالي أو كِبر المسؤولية او عظيم الشأن

فقد كان يجالسهم ويشاركهم ما يأكلون ثم يدعوهم ليكرمهم ويغدق عليهم بالعطايا والخير الوفير .

كان يطلب ممن يأتي أن يكتب حاجته في ورقة ، ليسأله أحد أصحابه :

لماذا تفعل هذا يابنَ رسول الله ؟

فقول له : حتى لا أرى في عينيه ذل السؤال .

كن يرد الاساءة بالاحسان ، والقطيعة بالوصل ، والمنع بالعطاء ، كان لين الكلام

سمح الاخلاق ، بَشر الوجه ، له بهاء الانبياء وبين عينيه نور النبوة .

يأتي إليه سائل يشكو إليه ما به من ظلم الفقر الذي لا يرحم صغيراً ولا يوقر كبيراً

يلتفت الامام الى خادمه ليقول له : هات ما عندنا من أموال

فيدفعها كلها لذلك المحتاج ، فيقول له (عليه السلام) :

كلما تخاصمت مع هذا الظالم - يقصد الفقر - فإطرق بابنا .

هذا قرط من فرط ، وقطرة ماء من البحر المحيط من كرم الامام ونداه .