بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

نتقدم باحر التعازي المطرزة بالحزن والبكاء والسواد إلى مقام وحضرة الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر (ع) وإلى مراجع الدين العظام وإلى شيعة العالم وجميع المسلمين بذكرى شهادة يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين إمام الموحدين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) . فعظم الله اجورنا واجوركم جميعا بهذا المصاب الجلل .

جميع العالم بأسره يشهد بلسان واحد وبصوت واضح بفضائل ومناقب الإمام علي بن أبي طالب (ع) حتى روي عن ابن عباس (رضوان الله عليه) الحديث التالي الذي يصرح فيه بكثرة مناقب وفضائل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بحيث لا يمكن للبشر إحصائها وتدوينها فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي اختار محمّداً خاتماً لرسله، لو كان نبت الدنيا وأشجارها أقلاماً وأهلها كتّاباً وكتبوا مناقب عليّ وفضائله من يوم خلق الله الدنيا إلى فنائِها ما كتبوا معشار ما آتاهُ الله من الفضل ....
إلا أن بعض الألسنة المنبوذة الكاذبة الأثمة التي تخرج منها أصوات نشاز تشمئز منها الأسماع أنكر من كل الأصوات بل إن صوت حيوان الحمير عندي أجمل من هذه الأصوات البشرية التي تنعق ليلاً ونهاراً من بغض الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وتحاول جاهدة بسلب وإنكار كل فضيلة ومنقبة لسيد الوصيين أمير البررة قتل الفجرة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
ومن هذه الأصوات القبيحة صوت واحد تفرد برأيه العاري والمجرد عن الصواب من بين العديد من علماء أهل السنة والجماعة ، هذا الصوت هو صوت ابن كثير الذي كشفت نبرات صوته عن حقده وبغضه لأمير النحل ويعسوب الدين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي حاول سلب الفضيلة والمنقبة التي أختص بها الإمام علي (عليه السلام) وأراد أن يعممها لجميع الصحابة وهذه الفضيلة هي عبارة (كرم الله وجهه) ومعناها أنه لم يسجد لصنم قط أو عبارة (عليه السلام) ، إلا أن الرد جاءه من علماء أهل السنة والجماعة قبل الشيعة في إختصاص هذه اللفظة بأمير المؤمنين علي (عليه السلام) دون غيره .

>>> قال ابن كثير في تفسيره : ( وَقَدْ غَلَبَ فِي هَذَا فِي عِبَارَة كَثِير مِنْ النُّسَّاخ لِلْكُتُبِ أَنْ يُفْرَد عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِأَنْ يُقَال عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ دُون سَائِر الصَّحَابَة أَوْ كَرَّمَ اللَّه وَجْهه وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَوَّى بَيْن الصَّحَابَة فِي ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَاب التَّعْظِيم وَالتَّكْرِيم فَالشَّيْخَانِ وَأَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) . تفسير ابن كثير / باب 11 / ج 11 / ص 238 .

>>> هذه إحصائية لمن أطلق عبارة (كرم الله وجهه) على أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) من أصحاب التفاسير من علماء اهل السنة والجماعة ، وهذه الأسماء من علمائه كافية في رد صوت ابن كثير النشاز إلى نحره :
1 - الطبري في تفسيره .
2 - القرطبي في تفسيره .
3 - الألوسي في تفسيره .
4 - الزمخشري في تفسيره ( الكشاف ) .
5 - السيوطي في تفسيره الدر المنثور .
6 - ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير .
7 - الفخر الرازي في تفسيره .
8 - ابن عادل في تفسيره ( اللباب ) .
9 - البيضاوي في تفسيره .
10 - النيسابوري في تفسيره .
هذا غيض من فيض من جموع المفسرين .

>>> وأما من المحدثين :
1 - محمد ناصر الدين الألباني .
2 - النسائي في سننه .
3 - أحمد بن حنبل في مسنده .
4 - ابن أبي شيبة في مصنفه .
5 - البيهقي في السنن الكبرى .
6 - عبد الرزاق في مصنفه .
7 - الحاكم في مستدركه .
8 - الطبراني في معاجمه الثلاثة .
وغيرهم الكثير .