مِن هاهُنا يستأسِدُ الألمُ
ويَحيرُ في آلامهِ القلمُ

مِن هاهُنا شُجّتْ شرائِعهُ
ويكادُ رُكنُ الدينِ ينهدمُ

مِن هاهُنا تجري مدامِعُنا
وقلوبُنا أخنى بِها السَدَمُ

لمَ لا وقد جرّوا بفعلتِهم
حُزناً بوادي القلبِ يضطرمُ

إذ أقبلَ الملعونُ ليلتها
أشقى شِرارَ الخلقِ كُلِّهمُ

وبكفِّهِ الهنديَّ أشبعهُ
سُمّاً زُعافاً..والفضا حِممُ

والطُهرُ في محرابِ خالقهِ
والعِشقُ في عينيهِ يحتدمُ

فهوى بسيفِ الغدرِ يضربهُ
ليشجَّ رأساً مِلؤهُ حِكمُ

ويصيبَ قلبَ الكونِ أجمعهُ
فالعرشُ مما حَلَّ ينثلمُ

أهوى على المحرابِ سيدها
وخِضابهُ دمعُ الجوى..ودمُ

الآن فُزتُ الآن..صرختهُ
وكذا تُلاقي حتفها القِممُ

ما بين بيت الله..مولدهُ
وببيتِ ربُّ البيتِ..يختتِمُ

عُمراً من الأمجادِ..سطّرهُ
فعلا على علياءِها..عَلمُ

فراس الكعبي
ليلة شهادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه الصلاة والسلام )
عظم الله أجوركم