اللهم صل على محمد وال محمد

غالى يسارٌ واستخفَّ يمينُ بك يا لكهنك لا يكاد يبين

تُجفى وتُعبد والضغائن تغتلي والدهر يقسو تارةً ويلين

وتظلّ أنت كما عهدتُك نغمة للآن لم يرقى لها تلحين

وأراك أكبر من حديث خلافة يستامها مروان أو هارون

لك بالنفوس إمامةٌ فيهون لو عصفت بك الشورى أو التعيين

***

أأبا تراب وللتراب تفاخر إن كان من أمشاجه لك طين

أأبا الحسين وتلك أروع كنيةٍ وكلاكما بالرائعات قمين

فسما زمان أنت في أبعاده وعلا مكان أنت فيه مكين

في الحرب أنت المستحم. من الدِّما والسلم أن التين والزيتون

والصبح أنت على المنابر نغمة والليل في المحراب أنت أنين

تكسوا وأنت قطيفةٌ مرقوعةٌ وتموت من جوع وأنت بطين

***

ورجعت أعذر شانئيك بفعلهم فمتى التقى المذبوح والسكين

بدر وأحد والهراس وخيبر والنهروان ومثلها صفين

رأس يطيح بها ويندر كاهل ويد تجذ ويجذع العرنين

هذا رصيدك بالنفوس فما ترى. أيحبك المذبوح والمطعون

حقد إلى حسد وخسة معدن مطرت عليك وكلهن هتون

راموا بها أن يدفنوك فهالهم أن عاد سعيهم هو المدفون

وتوهموا أن يغرقوك بشتمهم أتخاف من غرق وأنت سفين

ستظل تحسبك الكواكب كوكباً ويهز سمع الدهر منك رنين

وتعيش من بعد الخلود دلالةً في أن ما تهوى السماء يكون .