بسمه تعالى وله الحمد

وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


(( وماذا بعد شهر رمضان ))


بالامس القريب رحلَ عنّا ذلك الضيف الذي حمل لنا البركة والرحمة والمغفرة

غادرنا شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الايام ولياليه أفضل الليالي

غادرنا شهر ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر

غادرنا الشهر الذي أُنزلَ فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان

غادرنا شهر قبول الاعمال وإستجابة الدعوات .

فماذا تركَ فينا من أثر ؟

هل أحسنّا التعامل معه ؟ هل تربت فيها أنفسنا وتعقّلت ؟

فليس من الانصاف بحق أنفسنا أن يمر علينا دون أثر

أو أن لا ينالنا خيره وبركته ولطفه

وحتى لا نكون مصداق للاية القرانية :

{{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا }} سورة النحل : 92.

علينا أن نتتبع أثره ونلتمس معانية ونستحضر روحه معنا ، فعطاء الله لا تحدّه

حدود زمانية أو مكانية .

علينا أن لا نجعله مجرد عادة تكررت علينا بلا روح او هدف

علينا أن نستقبل به قادم الايام بقلوبٍ إستأنست لذة العبادة وإشتاقت لها كل حين .