ما بين الماضي والحاضر قصّة قبولٍ ورفض ، حكايةٌ مفادها أنَّ الحنين لما فات أكثر ..

وأنَّ العُلّقةَ التي تربطنا بما فات تجعلنا نتأسفُ أيامه ، ونشتاق لحظاته ..

الكلُّ يقول الماضي أجمل ، وأيامه أفضل ..

ويُصور لنا أنَّ الماضي بكل ما فيه زمناً وردياً بملامح أكمل ..

كلَّ شيءٍ فيه أنبل ..

يتقاسمون الهم والحزن والرزايا وحصاد الخير منجل ..

هم ينظرون لما فات بعين أوجعها قذى الحاضر ..

وسرقت بسمتها عجاف أيامه الشاحبة ..

ليس لانَّ الماضي كان نقي الثياب سمح المُحيا ..

بل لان سواد الحاضر ألبسه حلّة بيضاء بلون السحاب ..

تتشابه فيهما الليالي والايام لكنَّ الاحداث تختلف ..

نستذكر منها الجميل إذا أذاقنا الحاضر مرَّ لحظاته ..

فلنكن منصفين أنَّ لكل زمنٍ حال ولون وطعم ..