بسمه تعالى وله الحمد

وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


حكاية الاسبوع (( الله كفيلي ووكيلي ))


يُنقل أنَّه أُتي للحجاج بجماعةٍ خرجوا عليه ، فأمر بقتلهم وبقي منهم واحد فأقيمت الصلاة

فقال الحجاج لوزيره : خذه وأعرضه علينا غداً

فأخذه الوزير ، وفي الطريق قال له ذلك الرجل :

هل لكَ في معروفٍ تصنعه لي ؟

فقال له الوزير : وما ذاك يا رجل ؟

قال الرجل : إنَّ عندي ودائع للناس وأحببتُ أن أرجعها لهم لانَّي أعلم إنَّ صاحبك

لقلتلي غداً ، فهل لك أن تخلي سبيلي لأُرجع الامانات الى أهلها وأودع أهلي والله كفيل

لي أن أرجع أليك غداً ؟

فقال الوزير : هل تراني مجنوناً لاصدقك ، كيف لشخصٍ حكم عليه بالموت أن يرجع ؟

فأعاد الرجل كلامه على الوزير وأقسمَ له أنَّه سيعود وما زال يلح بالطلب حتى قال له الوزير :

أذهب وبيننا كفالة الله .

قال الوزير : فلمّا توارى عنّي كأنَّني إنتبهت ، فقلتُ يا وحي ما صنعتُ بنفسي

فرجعتُ الى بيتي وكانت من أطول الليالي عليَّ أنا وأهل بيتي

فلمّا أصبحنا وإذا بالباب تُطرق ، وإذا به صاحبي ، فلم أُصدق عيناي

فقلتُ له : كيف رجعت ؟

قال : وكيف لا أرجع وقد جعلتُ الله كافيلاً ؟

فأنطلقتُ به ، فلما أبصرني الحجاج قال لي : أين الاسير ؟

قلتُ له : بالباب اصلح الله الامير ، وقصصتُ على الحجاج قصّة الرجل

فجعل الحجاج يقلّب بطرفه وقال لي : وهبته لك .

فأنصرفتُ به وقلت له : إذهب حيث شئت ، فرفع الرجل راسه الى السماء وقال :

اللهم لك الحمد ولك الشكر .

ولم يقل للوزير لا أحسنت ولا أسأت ، فتعجب الوزير من ردّة فعله ورماه بالجنون .

فلمّا كان اليوم الثاني جاء الرجل الى الوزير ، وشكره وقال له :

جزاك الله عنّي أفضل الجزاء ، ولم يذهب معروفك عنّي بالامس ولكنّي كرهتُ

أن أُشرك في حمد ربي أحداً .