النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الراضي عن نفسه مغبون

  1. #1
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية عطر الولايه
    الحالة : عطر الولايه غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5184
    تاريخ التسجيل : 20-09-2010
    الجنسية : أخرى
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 6,588
    التقييم : 10


    افتراضي الراضي عن نفسه مغبون


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



    في جملة الأحاديث عن أهل البيت(ع)، الكثير من التنبيهات والتوجيهات التي تربي فينا كل فهم سليم لما يجب أن يكون عليه الإنسان المؤمن الملتزم الذي يتمثل أخلاق الله ويتخلق بها ويتجمل بها، ويكون بذلك القدوة للناس والمعلّم لهم بأقواله وسلوكه.

    ينبّهنا أمير المؤمنين عليّ(ع) إلى أن الراضي عن نفسه وبما هو عليه من حال، هو في غاية الغبن والجهل، ولا يعي حقيقة الأمر، بل هو مغترّ يعيش الأنانية القاسية التي تحجبه عن رؤية الحقيقة.

    كلّ إنسانٍ بحسب ما خلق الله تعالى من تنوّع قدرات وطاقات، يملك شيئاً في نفسه، من علم أو تقوى أو ذكاء أو قوّة شخصية أو حسن قيادة وإدارة قد لا يملكها غيره، وأراد تعالى لهذه التنوّعات في القدرات والإمكانات أن تتكامل، ويحقّق من خلالها المرء إنسانيّته ويحفظ كرامته وكرامة الآخرين.

    فالذي يدّعي الرضا عن نفسه، وأنه وصل الغاية والمنتهى بما هو عليه، لا يعلم العيب الكبير الذي فيه، ولا يعلم أنه مغبون حقّاً، لأنه جهل أو تجاهل حقيقة ساطعة، ألا وهي أن غيره قد يمتلك قوّة وطاقة وموهبة وفضلاً وعملاً وعلماً أكثر منه بكثير، وبالتالي، يبقى هذا المدّعي في نقص وخسران.

    إنّ الله تعالى أرادنا أن نستزيد دوماً من القوة، ونعزز ما نملك من طاقات، فلا كمال مطلق إلّا لله تعالى، الذي على الإنسان أن يشعر بالتواضع أمامه، وألا يعيش الاستعلاء عليه وعلى عباده.

    قال أمير المؤمنين عليّ(ع): "الراضي عن نفسه مستور عنه عيبه، ولو عرف فضل غيره، لساءه ما به من النقص والخسران".


    إننا مدعوّون في حقل التعلم أو العمل، أو فيما نقدّمه أو قدّمناه من خدمات للناس، أو في أيّ مجال من مجالات الحياة، ألا ننخدع بأنفسنا ويصيبنا الغرور والعجب وتمجيد الذات، بل أن نحرص على أن نستزيد من الخير والعمل الصالح، ونشعر بحاجتنا الدائمة إلى المزيد والمزيد من تحصيل العلم، وتنمية العمل وتطويره، وتحمل المسؤولية والأمانة، حتى يكمل بعضنا بعضاً، ونصل إلى رضا الله الذي هو الرّضا الباقي.






  2. #2
    مشرف في قسم المجتمع والقسم المنوع
    الصورة الرمزية التقي
    الحالة : التقي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13507
    تاريخ التسجيل : 01-04-2011
    المشاركات : 3,206
    التقييم : 10


    افتراضي


    اللهم صل على محمد وآل محمد


    سلم التكامل لا يقف عند مرقاة واحدة ، وصنع الحياة لا يكون بلونٍ واحد .


    اختنا الموفقة



    زادكم الله من فضله ووهبكم التوفيق والسداد .






ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •