النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: يالثارات الحسين يوم ظهور المهدي ع

  1. #1
    عضو متميز
    الحالة : الباحث الطائي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 162710
    تاريخ التسجيل : 15-02-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 946
    التقييم : 10

    افتراضي يالثارات الحسين يوم ظهور المهدي ع



    يالثارات الحسين يوم ظهور المهدي ع
    ----------------------------------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وفرجنا بفرجهم وفرج عنا بهم يالله .


    كربلاء الكبرى ويوم الظهور الموعود ، من اعظم الايام والاحداث في تاررخ البشرية والانسانية
    وارتبط الحدثين باصالة الهدف الذي اراده الله من خلق البشرية وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ


    قضية حادثة كربلاء الكبرى التي استشهد فيها سيد شباب اهل الجة الامام الحسين ع وآل بيته الابرار واصحابه المنتجبين الاخيار . ليست حادثة عابرة بل قضية عظيمة واصبحت منهاج حياة اسسه الامام الحسين ع للمشروع الاسلامي في حياة الامة المؤمنة التي تاتي بعده في عصور كل الأئمة من احفاده ، وفي عصر الغيبة الكبرى لحفيده الامام الغائب المهدي ع .


    هذا المشروع الحسيني في حياة الامة المنتظرة هو باقي متفاعل مع يوم كربلاء واهدافه السامية ، ومتفعّل في حياة كل جيل ومستمر ينهل روحه ومبادئه من كربلاء ويستعد ليوم الظهور المبارك الذي ينتظره كل الكربلائيون بالاخص وكل البشرية بل وكل الكون لانه احد اهم ايام الله الثلاثة التي نسبها الى نفسه لعظيم مقامها واهميتها في عالم التكوين .


    فلننظر الى هذه الرواية المعتبرة المتن عن الامام الرضا ع ، وارجوا الانتباه لما يذكره بخصوص الملائكة ع :


    قال الامام الرضا (ع) : يا بن شبيب !.. إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب (ع) فإنه ذُبح كما يُذبح الكبش ، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ، ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره شعثٌ غبْرٌ إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشـعارهم : يا لثـآرات الـحُـسَـين


    يا بن شبيب !.. لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده : أنه لما قُتل جدّي الحسين أمطرت السماء دما وترابا أحمر .
    يا بن شبيب !.. إن بكيتَ على الحسين حتى تصير دموعك على خديك ، غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا .
    يا بن شبيب !.. إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين "ع"
    يا بن شبيب !.. إن سرّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي (ص) فالعن قَتَلة الحسين .
    يا بن شبيب !.. إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثلُ ما لمن استشهد مع الحسين ، فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما . يا بن شبيب !.. إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولّى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة


    انتهى ،،،


    - الان ومن هذه الرواية علمنا من اين اتى شعار اصاب وجيش الامام المهدي ع ،
    انه شعار وحقيقة مذخورة عند الملائكة ع الذين ينتظرون يوم الظهور مع المنتظرين ، وسيكونون من جنود الامام الحجة ع ، وسيكون شعارهم
    يا لثارات الحسين ، وسيلبي ويردد وراء هذا الشعار الملائكي كل اصحاب الامام ع وبالطبع فان ولي دمه وحفيده الامام الحجة ع اولهم واخصهم .
    بل ان الامام الحجة ع حفيد الامام الحسين ع يعيش كربلاء وفاجعتها كل يوم وعلى طول حياته في غيبته الكبرى التي فاقت اكثر من الف سنة حتى يومنا هذا
    ثم انظر كيف إنّ إمام العصر سلام الله عليه خاطب جده سيد الشهداء سلام الله عليه قائلاً: «لأندبنك صباحاً ومساءً» فالندبة هي البكاء مع العويل والصراخ.


    فأين تكون هذه الندبة من الإمام الحجة سلام الله عليه لجدّه المظلوم؟ أفي الصحراء أم غيرها؟ وماذا يتذكر الإمام الحجة سلام الله عليه؟ وأي مصيبة يستحضر بحيث انه لا يفتر ولا يبرد لا شتاءً ولا صيفاً؟! إن الإنسان المفجوع قد يهدأ ويبرد تدريجياً، أمّا الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف فلا يهدأ أبداً بل يندب جدّه ليل، نهار ،


    ثم إنه سلام الله عليه قال: «ولأبكين عليك بدل الدموع دماً» يقال: إن الكيس الموجود خلف العينين إذا جرح، يتحوّل الدم إلى دموع، فلو بكى الإنسان كثيراً وبشدّة تتحول دموعه إلى دم.
    ومما ينقل ان فاجعة كربلاء تعرض على امامنا الحجة ع كل يوم مرتين صباحا ومسائا وهذا لعله السبب الذي يجعله عليه السلام يبكي جده صباحا ومسائا وبدل الدموع دماً ، فتأمل ، والله اعلم .


    الجدير بالذكر أن الإنسان تارة يفقد عزيز له فيبكي عليه يوماً أو يومين أو أسبوعاً بشدة فتخرج من عينيه قطرة من الدم؛ فإن منبع الدموع عندما تفقد قدرتها على بثّ الدموع يتحول الدمع دماً وتنزل من الإنسان قطرة أو قطرتان من الدم. إلا أن إمام العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف يخاطب جده ولسان حاله: سأبكي عليك حتى تتحول دموعي دماً، أي حتى تجفّ دموعي وتتحوّل دماً. وهذا معناه أن الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف يبكي على الإمام الحسين سلام الله عليه دماً كلَّ يوم وليس فقط يوم عاشوراء؛ إذ إن مصيبة سيد الشهداء وأهل بيته مصيبة استثنائية وشاءت إرادة السماء أن لا يكون لها نظير في الكون منذ الأزل وإلى يوم يبعثون




    تذكر بعض الروايات ان الإمام المهدي ع إذا خرج عليه السلام كان له خمسة نداءات عند البيت الحرام:


    - ألا يا أهل العالم أنا الإمام القائم.


    - ألا يا أهل العالم أنا الصمصام المنتقم.


    - ألا يا أهل العالم إن جدي الحسين قتلوه عطشانا.


    - ألا يا أهل العالم إن جدي الحسين طرحوه عريانا.


    - ألا يا أهل العالم إن جدي الحسين سحقوه عدوانا.




    * اقــــول : (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) - (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
    بل ان يوم الخروج المقدس للبدأ بالثورة المقدسة وانشاء دولة العدل الإلهية الموعودة في الارض والتي تملئ الارض قسطا وعدلا سيكون تاريخها وكما نعلم هو يوم العاشر من شهر محرم الحرام كيوم استشهاد جده الامام الحسين ع ، وهذا له دلالة على حقيقة جوهرها اصل الهدف الذي قلنا به ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) ومشروعها الاكبر ومبادئه السامية مستمدّة من عطاء يوم كربلاء ، ومحلها من بيت الله حيث بدأ الدين الاسلامي المحمدي الخاتمي من بيت الله رب الناس اجمعين والى الناس اجمعين ، وبذالك ارتبطت سلسة الاحداث وقادتها ورموزها وزمانها ومكانها في سلسلة واحدة محكمة تتجسد في اعظم واوع صورها بخروج الامام الحجة ع من مكة المكرمة في بيت الله الحرام وهو ملصقا ظهره الشريف على الكعبة بين الركن والمقام ويلقي خطبته الاولى للناس في يوم العاشر من محرم وكما في الرواية التالية :


    ( عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ينادي باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قُتل فيه الحسين عليه السلام ، كأنّي به يوم السبت العاشر من المحرّم قائم بين الركن والمقام ، جبرئيل عليه السلام بين يديه ينادي البيعة .... )


    وقد ورد في الروايات والأدعية والزيارات المرويّة عن الأئمّة الطاهرين عليهم السلام أن يسأل الإنسان ربّه أن يجعله من أنصار الإمام المهديّ وأعوانه والمجاهدين بين يديه، وتربطها بكربلاء ،وفيما يلي نذكر بعض النماذج منها:


    - "وأسأل الله البرّ الرحيم أن يرزقني مودّتكم، وأن يوفقّني للطلب بثأركم مع الإمام المنتظر الهادي من آل محمّد ... "


    - "... وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام هدى (مهدي) ظاهر ناطق بالحقّ منكم..."




    فيا لثارات الحسين صرخة المنتظر في انتظاره
    ويوم الظهور المبارك ستكون شعاره
    وشعارك الملائكة المنتظرين
    وشعار امام الزمان ع
    وثأر الحسين هو ثأر الله وثار ابائه واحفاده الاطهار وكل شيعتهم ومحبيهم من الاولين والاخرين فضلا عن انبياء ورسل الامم السابقة
    وولي دمه حفيده المهدي ، وقضيته قضية الاسلام والبشرية .


    السلام على الحسين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يوبعث حيا
    والسلام على بقية الله في ارضه الحجة بن الحسن ، والسلام على يوم ظهوره المبارك
    نسال الله ان يجعلنا واياكم من اصحابه وانصاره لتحقيق الوعد واخذ الثار من اعداء الله والقضاء على خط الشيطان .


    والسلام عليكم
    الباحث الطائي





  2. #2
    عضو متميز
    الحالة : الباحث الطائي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 162710
    تاريخ التسجيل : 15-02-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 946
    التقييم : 10

    افتراضي



    بسمه تعالى

    ورد الينا الاستفسار التالي :

    يراودني الشك في البعض من الرواية وهي :-
    ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره شعثٌ غبْرٌ إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشـعارهم : يا لثـآرات الـحُـسَـين


    الملائكة تأتمر بامر الله تعالى ولا امر عليها غيره سبحانه ولا اظن خبر قتل الحسين ع يخفى على الله تعالى ليرسل ملائكته متأخرين ...

    عزيزي اعتبرني مخالف لك في العقيدة ....بالاخير بعتبر ان الله سبحانه وتعالى اما لم يعلم بالامر وارسل ملائكته بعد انتهاء الامر يضاف الى ذلك عقوبته للملائكة الكرام وابقائهم للارض
    ثم من الذي قبض روح الحسين وبامر من اخذها اليس من عند الله كل الاوامر

    قد يكون للحديث تفسير اخر نورنا ام توافقني على الاعتراض مع الشكر .






    ************

    الجواب :
    السلام عليكم

    نعم ان الملائكة وكل الخلائق تاتمر بامر الله تعالى بالاصل والاساس والمبدأ
    وكذلك تأتمر بحسب نظام مراتبها فيما بينها بعضها للبعض او من غيرها من الكائنات
    بمعنى الملائكة المقربون او سادة الملائكة لها السلطة على من دونها من الملائكة وهذا طبعا باذن الله وكذلك الملائكة تاتمر احيانا باذن الرسول من البشر كالنبي الخاتم محمد ص وال بيته الاطهار وباذن الله تعالى .

    هناك شبهة تتولد وهي شبهة مقبولة الطرح وتحتاج نظر وتفسير لمضمونها وهي كيف ان الملائكة طلبت من الله النزول لنصرة الحسين ع ثم بعد ان اذن لها الله وجدته قد قتل وهي عند قبره الى يوم الظهور
    والخ .

    اقول : يمكن حل هذه الشبهة اذا صحت من خلال فهم مغزى حركة وثورة الحسين والحكمة المخفية في ظاهر عمله والذي تكشّفَ عن ثمرته في الاجيال اللاحقة وهذه واحدة من طرق التربية والتوجيه الإلهي لبعض خلقه والتي لا تنكشف حقيقتها الا لاحقا ولعله يصعب ادراكها اول الامر بحدود ظاهر الاحداث والنظام القائم .

    لذلك واختصار كمقدمة نقول : وهل كانت الإرادة والحكمة الإلهية بان تنصر الحسين ع على جيش يزيد وجيشه كما فعل مع رسول الله ص يوم بدر ام كانت باتجاه صناعة شهادة الحسين ع واستثمار هذه الدماء العظيمة لغاية سامية تستفيد منها الاجيال المؤمنة وتنهل منها الثوار ضد الظلم والانحراف ، ولسان حال الخطاب الإلهي الأزلي لهم ( اني اعلم ما لا تعلمون ) !

    وحتى تتضح الصورة اكثر وتكون بشكل ادق اضع بين يديكم ما لعله اهم الروايات التي تخص المطلب لنرى ما فيها ونناقش مضمونها والشبهة المترتبة عنها التي ذكرهها ابوعبدالله في البداية لنرى هل تتوافق والمنطوق ام لا ،،، او هل هناك مسائل اخرى تحتاج بيان وتعليل وهذا كله بفرض صحة المتن ، ثم ايضا نرى هل ان المتن وفق مطلبه الظاهر فيه اشكال قد يتقاطع وثوابت العقيدة حتى يمكننا مثلا رفضه بالاساس .

    الرواية الاولى :
    المصدر : كامل الزيارات
    قلت للصادق (ع) : جُعلت فداك !.. ما أقل بقاءكم أهل البيت ، وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم !..
    فقال (ع) : إن لكل واحدمنا صحيفة ، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أُمر به عرف أن أجله قد حضر ، وأتاه النبي (ص) ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله ..
    وإن الحسين (ع) قرأ صحيفته التي أُعطيها ، وفُسّر له ما يأتي وما يبقى ، وبقي منها أشياء لم تُنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الامور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته ، فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال ، وتتأهب لذلك حتى قُتل .. فنزلت وقد انقطعت مدته وقُتل صلوات الله عليه .
    فقالت الملائكة : يارب !..أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضتَه ؟.. فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم : أن الزموا قبّته حتى ترونه وقد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنكم خُصّصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقرّباً وجزعاً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج (ع) يكونون أنصاره.ص225

    *********

    الرواية الثانية :
    كامل الزيارات ص92
    قال الصادق (ع) : هبط أربعة آلاف ملَك يريدون القتال مع الحسين (ع) فلم يُؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قُتل الحسين - رحمة الله عليه ، ولعن قاتله ومن أعان عليه ، ومن شرك في دمه - فهم عند قبره شُعث غُبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملَك يقال له منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودّعه مودع إلا شيّعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلّوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته .. فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم (ع).ص226


    انتهــــــــــــــى ،،،



    اقول : الرواية الاولى وهي لعلها الاصعب على المطلع في فهم واستظهار حقيقتها وهي ان الامام الصادق ع يقول : ( وإن الحسين ع قرأ صحيفته التي أُعطيها ، وفُسّر له ما يأتي وما يبقى ، وبقي منها أشياء لم تُنقض )
    بمعنى : قول المعصوم " ما يأتي " هو ما سوف يجري عليه وعلى آل بيته وصحبه حتى يستشهدوا وتسبى نساء ال النبي ع ،
    و " ما بقي " هو : أن الملائكة سألت الله في نصرته ، فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال ، وتتأهب لذلك حتى قُتل .. فنزلت وقد انقطعت مدته وقُتل صلوات الله عليه . فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم : أن الزموا قبّته حتى ترونه وقد خرج فانصروه انتهى ،،،

    اذن : لم تنتهي المسألة بعد ! فالملائكة التي نزلت لنصرة الامام الحسين ع باقية ليوم رجعته بعد الظهور المبارك للامام الحجة ع وهنا ليس هناك قدح في علم الله ولكن فقط المسالة في ان الحكمة الإلهية اذنت للملائكة في امر مؤجل حتى ياتي حينه لعلّة اقتضتها ( وهي ان يجري على الحسين ع ما جرى ) .
    وبهذا التفسير تسقط الشبهة وفق المضمون الذي طرحه الاستاذ ابو عبدالله ، لان الشبهة او الاشكال يتعارض وفهم الرواية حسب البيان الذي وضحته الا ان ينقض ببيان آخر يتناسب وظاهر الشبهة ، فتامل .


    الرواية الثاني : وفيها ان الملائكة هبطت اولا تحضرا لنصرة الامام الحسين ع ولكن لم يؤذن لها ثم ذهبت مرة اخرى لطلب الاذن فرجعت وقدى استشهد الامام الحسين ع
    وهذه الرواية توافق في مضمونها وفهمها الرواية الاولى ، بمعنى : انها في المرة الثانية لما ذهبت لطلب الاذن بنصرة الامام الحسين ع يظهر انها حصلت على الاذن ولكن وجدته قد قتل ، ولكن حيث ان قضية الامام الحسين ع لم تنتهي باستشهاده وان هناك له رجعة ، فبقي الاذن فاعلا والملف مفتوح وستنصره الملائكة بعد رجعته وانه اول من يرجع من الأئمة عليهم السلام كما ورد في الروايات . فتأمل
    لذلك بقاء هذه الملائكة تحف بقبره يرجع علّتها الى ان لها دورا تنتظره في يوم رجعة الامام الحسين حتى تُفعّل الاذن الإلهي بنصرة الحسين ع .
    ولك ان تستفيد ايضا من قوله تعالى : إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ، ولا شك ان الحسين ع من مصاديق الذين آمنوا وهو من الاشهاد ( شهداء الاعمال ) ، وسيقوم في رجعته وملائكة الله تنصره ويتحقق الوعد الإلهي بنصرته وخلافته على الارض ، والحمد لله رب العالمين .



    الباحث الطائي






  3. #3
    عضو متميز
    الحالة : الباحث الطائي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 162710
    تاريخ التسجيل : 15-02-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 946
    التقييم : 10

    افتراضي


    ورد الينا استفسار ثاني تعقيب على الجواب الاول :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الغالي الطائي المحترم
    كتاب كامل الزيارات هو حسب اعتقادي كتاب ادعية لم اطلع عليه ...
    وكل ما تفضلت به يتعارض مع لا تأخذه سنة ولا نوم ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور هذا من ناحية
    اما اذا كان نزول الملائكة لملازمة قبر الامام ع فيه وجه نظر لكن الحديث سيكون من نصفين نصف فيه شبهه ونصف يقين فمع من يكون جنابكم ...
    اذا كان اصف بن برخيا صاحب سليمان ع جلب عرش بلقيس قبل ان ترمش عين النبي ع
    بهذا تكون قدرة النبي ص اكبر بكثير لان قوة اصف الايمانية بجلب العرش من بركات النبي ص
    فكيف بقدرة الله سبحانه وتعالى يكون حكمي عليها بالشبه ...
    فالحديث كراي متواضع اما يؤخذ كله او يترك ومعذرة على التاخير وتقديري .


    ***********

    الجواب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    برأيي لا يوجد تعارض بين طلب الملائكة وعلم الله تعالى وفق التفسير الذي بينته اذا فهمه جنابكم كما يجب لانه رفعنا الشبهة الحاصلة والمترتبة على طلب الملائكة من الله في نصرة الامام الحسين ع بانه جائهم الإذن بذلك ولكن حين رجوعه في الرجعة ومضى التقدير الإلهي وفق حكمته بان يستشهد الامام الحسين ع وهذا طبعا ليس تطويع كلام لرفع الشبهات بل مستخلص من فهم نفس الروايات كما بينته ولكم القبول او النقض او الرفض فليس بالضرورة دائما التوافق على فهم الشائكات .
    ولكن مثل هذا الاسلوب والفعل من الله تعالى وكذلك حتى قوله المذكور في القرآن الكريم تجد احيانا ظواهر آيات اذا اخذتها على حالها تتعارض وتتقاطع مع ثوابت تعلمها في حق الله تعالى وكماله وعلمه
    اعطيك مثال للتقريب ولك ولمن يتابع ان يتأمّل
    قوله تعالى : وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) / سورة طه

    السؤال او الشبهة التي قد تخطر في بال كل يقرأ او يدقق هو كيف يستقيم ان يكون الله تعالى العالم والخبير بكل شيء ان يسأل موسى : ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ) ?
    والجواب : هو ان من ثابت ايماننا بالله وكمالاته انه العالم الذي لا يخفى عنه شيء وكل شبهة او تقاطع مع هذا الثابت يخضع للتأويل او التفسير المناسب ، وعليه لم يكن سؤال الله موسى عن عصاه التي في يمينه هو انه حاشاه وسبحانه لا يعلم بل هذا استفهام للتقرير لا استفهام للاستعلام .

    وبشكل قريب منه اقتضت حكمة الله تعالى ان يستشهد سيد شباب اهل الجنة واهل بيته واصحابه المنتجبين بهذا الشكل الشنيع ولكن يحمل في باطنه سرا لعله لا يتحمله بشرا او ملك في اوآن حصوله وهذا ما انعكس فعلا واقعا في سلوك وقول الكثير من المقربين من الامام الحسين ع وبني هاشم وكثير من المؤمنين الذين استغربوا وتعجبوا لخروج الحسين ع بهذا الشكل واهله واطفاله الى الموت والسبي . وما كان للحسين ع اكثر من ان يقول لهم ( من خرج معنا استشهد ومن لم يخرج لم يبلغ الفتح ) وحاله معهم كحال العبد الصالح مع النبي موسى ع اذ يقول له وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا . ولم يتبين للناس حقيقة وكيفية هذا الفتح الإلهي على يد الحسين ع الا لاحقا شيئا فشيئا حتى كبرت شجرته واثمرت بركته وقطفت خيراته في الاجيال اللاحقة
    ،،، ونفس الحال مع الملائكة فكما تعلمون ان خبر استشهاد الحسين ع جاء به جبرائيل للرسول ص في حياته كما نقل الينا مما يعني ان الملائكة بالاصل تعلم استشهاد الحسين ع وما يجري عليه فكيف لها ان تطلب من الله ان تنصر الحسين ع وعلم الله الأزلي في اللوح المحفوظ ثابت باستشهاده ! فهل تامل في ان يتغير علم الله الثابت ام نسيت ذلك ام ماذا اجيبوني ياكرام .
    وهنا اذا لم يقف المطلع على بعض الحقائق واللطائف فانه يصعب عليه حل مثل هذه الاشكالات وبالتالي سيتوجه الى التشكيك بها وهذا اسهل مؤنة احيانا ولكن لا يفي في الحل . والله اعلم
    الباحث الطائي





  4. #4
    مشرفة قسم رمضانيات
    الصورة الرمزية صدى المهدي
    الحالة : صدى المهدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 149496
    تاريخ التسجيل : 13-11-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 6,011
    التقييم : 10

    افتراضي



    السلام على الحسين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يوبعث حيا
    والسلام على بقية الله في ارضه الحجة بن الحسن ، والسلام على يوم ظهوره المبارك
    نسال الله ان يجعلنا واياكم من اصحابه وانصاره لتحقيق الوعد واخذ الثار من اعداء الله والقضاء على خط الشيطان .
    اللهم عجل لوليك الفرج
    احسنتم البحث المهدوي المبارك
    شكرا لكم ايها الباحث
    ويبارك الله بكم
    مأأجورين






ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •