يالها من وحشة فكر …
تلك الثواني القليلة قبل هجوم الحسين الاخير اعتبرها اكثر لحظات كربلاء وحشة.. لن اقول مقتل اياً من اهل الحسين،كلا.. انها تلك اللحظات بالتحديد، حين يدرك بأبي و امي انه وحيد تماماً،هو وحدهُ فقط في هذه الصحراء امام عدد مهول من الفرسان المسلحين الذين تجمعهم غاية واحدة و هي رأسه فقط، و هناك على بعد عشرات الامتار خلفه عيون حزينة تراقبه بلهفة تشهق بفزع كلما اقترب منه كومة فرسان و تصرخ ملتاعة كلما وجد سهم ما او سيف لاحدهم طريقا في جسد الحسين، اليس الامر موحشا؟كان الامر سيكون هيناً لو ان لا احد من اهل بيته يراقبه في نزالاته الاخيرة، و كان الامر سيهون لو كان يقاتل رجلا لجيش دون ان يحمل هم اللحظات التي تتبع موته بالنسبة لعياله، كما نقول بلهجتنا (مات مهموم) لا شيء يفكر فيه الا السيناريو الذي سيحدث في المخيم بعد قليل، لا شيء اشد فتكاً لمقاتل في لحظاته الاخيرة كهذا الامر.. لا شيء موحش في الكون كهذا.


بقلمي .... لعلي انال شفاعتك مولاي