النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: جولة في كتاب التصميم العظيم لستيفن هوكنج

  1. #1
    عضو جديد
    الصورة الرمزية احمد العماري العماري
    الحالة : احمد العماري العماري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 146356
    تاريخ التسجيل : 01-11-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 86
    التقييم : 10

    افتراضي جولة في كتاب التصميم العظيم لستيفن هوكنج


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنام محمد واله الطاهرين
    جولة في كتاب : التصميم العظيم ,لمؤلفه ستيفن هوكنج
    في هذا الكتاب يحاول المؤلف ان يثبت ان هذا الكون ليس بحاجة الى خالق وموجد ,هذا الكتاب الذي ألفه المؤلف بمعية زميلة ليونرد ملوندينوف في سنة 2010م هذا الكتاب يتألف من ثمان فصول وهي كالتالي : الاول لغز الوجود ,الثاني : سلطة القانون ,الثالث : ما هي الحقيقة , الرابع : بدائل محتملة لنشأة الكون ,الخامس : نظرية كل شيء ,السادس : اختيار كوننا , السابع : المعجزة الظاهرة ,الثامن : التصميم العظيم .
    هذا الكتاب طرح فيه المؤلف نمطين من الحديث يعني تحدث فيه عن جانب فلسفي وجانب فيزيائي فلكي ,في الجانب الفلسفي اثأر عدة أسئلة فلسفية يعني الفصل الاول الذي حمل عنوان لغز الوجود طرح فيه عدة تساؤلات من قبيل ما هو واقع الكون الذي نعيش فيه وما هي طبيعة الحقائق ومن أين أتى كل هذا يعني يقول من أين أتت المخلوقات والموجودات بعبارة كل ما هو موجود في الكون ؟ وهل الكون بحاجة الى خالق وموجد ؟ ثم قال ان هذه التساؤلات بالرغم من أهميتها وخطورتها الى ان الناس لا تعير لها اهتمام بالغ الأهمية ولا تصرف له وقت عن إجابات وربما كل انسان طرأت عليه هذه التساؤلات في فترة من فترات عمره الا انه اذا أراد البحث عن إجابات عن هذه الأسئلة يلجئ الى الفلسفة وهو غير ملتفت ان الفلسفة ماتت وليس بوسع الفلسفة ان تقدم أجوبة لهذه الأسئلة لان الفلسفة غير مواكبة للتطورات العلمية والفيزيائية والفلكية ,ومن هنا الجواب الشافي اذا أراد الانسان ان يحضى بها فينبغي ان يطرق باب العلم باب الفيزيائي فالعلوم الحديثة هي الكفيلة بالإجابة عنها ,ثم بعد ان يهيئ الأذهان في الفصل الاول والبحث عن أجوبتها يسلك في الفصول اللاحقة من الفص الثاني الى الفصل السادس رحلة عليمة يستعرض عموم النظريات الفيزيائية والفلكية منذ العصور القديمة منذ أيام العصور فيبدأ يطرح بعض الأساطير التي كانت عند بعض الأقوام السابقة من ان ظاهرة الخسوف والكسوف تنم عن غضب الإلهة ثم يستمر بعرض النظريات الفلكية القديمة كنظرية بطليموس انتهائا الى الثورة الكوبنركسية الى ان يصل الى قوانين نيوتن ونظرية اينشتاين النسبية وينتهي الى أحدث النظريات الحديثة ومن أهم النظريات التي ركز عليها هي نظرية الأكوان المتوازية او البديلة هذه النظرية التي اعتبرها عمدة في كتابه ورتب عليها أهم النتائج الفلسفية التي بنا عليها فكرة الالحاد وصل في الأخير الى ثلاث نتائج مهمة اثبت من خلالها ان الكون ليس بحاجة الى خالق بل ان الكون خلق من العدم وانما الكون نشأة وليد الصدفة وحتى نفهم نظرية الاكون المتوازية وكيف استطاع هوكنك ان يبني عليها هذه النتائج الفلسفية الثلاث لابد ان نعرض بعض النظريات الفلكية والفيزيائية التي مهدت لهذه النظرية (الأكوان المتوازية) ونستسقي هذه النظريات من نفس الكتاب حيث هو عرضها بصورة مبسطة تناسب الذهنية العامة وهو يقسم مراحل الوصول الى هذه النظرية (الأكوان المتوازية) الى مراحل عدة نلخصها في سبع مراحل :
    المرحلة الاولى : بدأت القصة في عام 1929 للميلاد حينما اكتشف العالم الأمريكي ايدون هابل توسع الكون حيث لاحظ من خلال بظاهرة تعرف بظاهرة الانزياح الأحمر وهو على مرصده في جبل (ولسم) في إحدى ولايات أمريكا وهو يرصد النجوم فلاحظ ان ظاهرة الانزياح الأحمر تتزايد اي كلما حقق النظر الى ما هو ابعد يجد ان هذه الظاهرة تتزايد اكثر فأكثر فأستنتج ان المجرات والنجوم والكواكب في حالة تباعد عن الأرض وهنا وصل الى اكتشاف مذهل وهو ان الكون في حالة تمدد وتوسع ويزداد حجمها وتتضخم ,(والسماء خلقناها وإنا لموسعون) هذا الاكتشاف الخطير الذي اكتشفه لأهميته كرم العلماء هابل بتكريمين التكريم الاول انهم أطلقوا قانون توسع المجرات باسم هابل أسموه بقانون هابل للتوسع وأيضا حينما أطلقت وكالت الفضائية ناسا التلسكوب الفضائي عام 1999 بالتعاون مع والوكالة الأوربية الفضائية أطلقوا على هذا التلسكوب اسم هابل ولذلك نلاحظ الكثير من المراصد الجوية والمراكز الفلكية تعتمد على هذا التلسكوب لان تلسكوب هابل يرسل صور كونية حديثة تمثل مسار الكواكب والنجوم والقمر ,اذن فالمرحلة الاولى بدأت باكتشاف هابل حينما اكتشف ان الكون في حالة توسع .
    المرحلة الثانية : انه ربط العلماء بين هذا الاكتشاف الذي تقدم في المرحلة الاولى وبين نظرية قديمة تعرف (الانفجار العظيم )البك بانك هذه النظرية تقول بان الكون بدا من انفجار عظيم كان هناك جُسَيم صغير جدا انفجر فتوسع وتضخم ونشأ عنه هذا الكون العظيم ,والظريف انه هذه النظرية كانت نظرية مهجورة و أول من طرحها عالم أمريكي اسمه فريد هويل طرحها عام 1949 على نحو السخرية والاستهزاء يعني كان يقول لعل الكون قد حصل له انفجار عظيم ,وإذا بالعلماء يربطون بين هذه النظرية وبين اكتشاف هابل الذي تقدم في المرحلة الاولى وقالوا : لماذا لا نفترض ان الكون فعلا نشأ من انفجار عظيم ! ولذلك هو في حالة توسع وما اكتشفه هابل من توسع هائل يدل على نظرية الانفجار العظيم الا ان هذه النظرية بقيت محض افتراض الى ان جاء عام 1965 اكتشف مهندسان أمريكيان عن طريق الصدفة عندما كانوا يضبطون جهاز لاسلكي هوائي يرسل الذبذبات الصوتية اكتشفوا ان جهازهم اكتشف موجات صوتية تعرف بموجات الرادوية او موجات الميكرويف وهي نفس النقاط الثلجية او الرمادية التي كانت تظهر على التلفزيون الأرضية القديمة حينما فعندما ننظر الى قناة مشوشة نرى نقاط ثلجية كثيفة تظهر ورمادية يقولون : ان هذه النقاط هي الموجات الميكروفية التي اكتشفها هذان المهندسان هذا الاكتشاف بعد التحقيق الدراسات المعمقة أظهرت النتائج الى انه يعود الى 13,7 مليار سنة وبالتحديد يعود الى تاريخ الانفجار العظيم الذي افترضته نظرية هويل ,اذن في المرحلة الثانية ربط العلماء بين اكتشاف هابل وبين نظرية الانفجار العظيم .

    المرحلة الثالثة : ان العلماء لاحظوا ان هذا الانفجار العظيم جعل من الكون يتضخم ويكبر بصورة هائلة جدا بحيث انه الانفجار لما حصل في الجسيم الاول الذي حصل عنه الانفجار تضخم هذا الجسيم برقم 1 أمامه 30 صفر من المرات وكل هذا التضخم حصل في جزء بسيط من الزمن ليس بثانية ولا جزء من الثانية و لا بلمح البصر وانما جزء وأمامه 34 صفر الى يمين الفاصلة من الثانية يعني كل هذا الكون حصل في اقل من لمح البصر (إنما أمره اذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون) .
    المرحلة الرابعة : ان العلماء قالوا : مادام نشأت الكون حصلت من جسيم صغير تضخم وتوسع فينبغي انه اذا أردنا ان نتعرف الى حقيقة الكون ان نركز وفق دراساتنا الفيزيائية على الجسيمات الصغيرة ,لان الفيزياء القديمة فيزياء نيوتن وحتى اينشتاين كانت تركز على دراسة الأجسام الكبيرة والإجرام الكونية وعليه لابد من دراسة الجسيمات الصغيرة ومن هنا نشأت فيزياء حديثة في قبال الفيزياء القديمة تعرف بالفيزياء الكمية او فيزياء الأجسام الكمومية التي تركز على حركة الجسيمات والذرات الصغيرة ,ثم بدأت في هذه المرحلة الدراسات الفيزيائية تركز على الجسيمات وبدا العلماء يقيمون التجارب لحركة الجسيم بدأت هذه التجارب بتجربة تعرف (بالشق المزدوج) هذه التجربة لأهميتها كررها العلماء ثلاث مرات : المرة الاولى في مطلع القرن 19 عشر والمرة الثانية عام 1927 للميلاد في المرة الاولى استخدموا الضوء وفي المرة الثانية استخدموا الالكترونات وفي المرة الثالثة عام 1999 م استخدموا العلماء في تجربة الشق المزدوج ذرات الكاربون مجموعة من الذرات يتشكل كل جزء من 60 ذرة كاربون في هيئة كرات تطلق على الشق المزدوج عرفت بهذه الكرات الكاربونية بكرات (بكي) ,ثم أفصحت هذه التجربة عن نتيجتين غاية في الأهمية :
    النتيجة الاولى : ان العلماء لاحظوا ان الجسيمات الصغيرة التي اجروا عليها هذه التجربة انها تتبدل في حقيقتها يعني لاحظوا ان الجسيمات الصغيرة حينما تتحرك تارة تكون في صورة جسيم وتارة تكون في صورة موجة وهذا كما يقوله بعض علماء الفيزياء أشبه بإنسان تنظر إليه تجده انسان ثم تدير وجهك الى جانب ثم تلتفت إليه ثانيا تراه تحول الى غاز ثم يتحول الى سائل ,اذن ثبت ان الجسيمات الصغيرة لا تحافظ على هويتها وشكلها بل هي في حالة تبدل من شكل الى شكل اخر من جسيم الى موجة ومن موجة الى شكل اخر فحقيقتها حقيقة غير ثابتة .
    النتيجة الثانية : التي هي أهم من الاولى ,انهم لاحظوا ان الجسيمات الصغيرة انه الجسيم الواحد له القدرة على التواجد في عدة أماكن في آن واحد وهذا كما قالوا علماء الفيزياء : أشبه بإنسان يدخل الى عمارة لها عشرة أبواب فيدخل من العشرة في آن واحد بل لاحظوا ان الجسيمات ليس انها تتواجد في عدة أماكن فقط بل في مليار مكان في عدد قد يكون لا نهائي في آن واحد , ومن هنا قالوا : كيف نستطيع دراسة حركة الجسيم مادامت حركته تتخذ مسارات عديدة تصل الى مليارات المسارات ؟ هذا يعني إننا لا نستطيع التنبؤ بحركة الجسيم فلا نستطيع ان نضع قانون يصف لنا حركة هذا الجسيم ,ومن هنا بدأت المرحلة الخامسة .
    المرحلة الخامسة : وصل الفيزيائيون الى حالة من اليأس انه لا يمكن ان ندرس حركة الجسيم بحسب ما تقدم من المرحلة الرابعة , حتى ان رجل مثل اينشتاين وصل الى حد اليأس فقال : لقد أصبح من الآمن ان أقول انه لا يوجد شخص يفهم الفيزياء الكمية (دراسة الجسيم) لانه لا يمكن ان يضبطها قانون او نظرية مادام الجسيم يسلك مليارات المسارات فلا يمكن التنبؤ الى ما يؤل إليه هذا الجسيم لانه توجد احتمالات كثير جدا لا يمكن حصرها , لكن مع ذلك العلماء لم ييأسوا حتى جاء العالم اسمه (هايزم برك) وقال يجب ان نتعامل مع الجسيمات ومع الفيزياء الكمية بمبدأ الشك ومبدأ عدم اليقين ومبدأ اللاحتمية , لان هذه الحركة للجسيم ليست حركة واحدة بل حركات كثيرة ,ولكن بعد هذا العالم جاء عالم اخر يدعى (فين من) عالم أمريكي واستطاع ان يقدم نظرية تعطي للفيزياء التنبؤ بمسارات الجسيم الواحد بحيث حتى لو كانت مليارات المسارات وقدم رسوم بيانية تعرف برسوم (فين من) وقدم نظرية تعرف بنظرية (التواريخ البديلة) او (مجموع التواريخ) هذه النظرية تنص على انه يمكن ان نعطي قانون يصف لنا السيناريو والمسارات المحتملة لحركة الجسيم .
    المرحلة السادسة : جاء العلماء ليأخذوا هذه النظرية (التواريخ البديلة) التي بإمكانها ان تصف حركة الجسيم المتبدلة والغير ثابتة ثم نطبقها على نشأت الكون مادام الكون أول بداياته نشأ من جسيم ثم انفجر فطبقوا النظرية التواريخ البديلة على الجسيم الذي بدأت منه رحلة الكون في الاتساع فكانت النتيجة : انه حينما نشأ الكون صادف ورافق نشأت الكون مليارات الاكون ,لان اذا كان الجسيم الواحد له مليارات المسارات والجسيم الذي نشأ من الكون هو جسيم ينطبق عليه هذا القانون اذن حينما نشأ الكون قارنه مليارات المسارات كل مسار كان من شأنه ان يكون ان ينشأ كونا مستقلا اخر غير كوننا وعرفت هذه النظرية بنظرية (الأكوان البديلة) او (الأكوان المرافقة) او (الأكوان المتوازية) يعني ان في رفقة الكون هنالك مليارات الأكوان نشأت و أول من طرح هذه النظرية عالم أمريكي اسمه (هفيرت) عام 1954 م ,و اللطيف ان هذا العالم لما طرح هذه النظرية في حينها قابله علماء الفيزياء بالسخرية والتهكم واستهزءوا بنظريته الى حد جعله يعتزل الفيزياء بسببهم ,لكن فيما بعد تبين ان هذه النظرية صحيحة وأحياها العلماء مرة اخرى وقالوا : بان الكون حينما نشأ نشأت معه مليارات الأكوان الأخرى .
    المرحلة السابعة : جاء استيقن هوكنك وقال : بأنني سوف افترض ان الكون حين نشأ نشأت معه مليارات الأكوان ولكن هذه الأكوان كانت تنشأ وتضمحل وتتبخر نتيجة الظروف الغير مؤهلة فان الكثير من هذه الأكوان كلها فسدت ولم يبقى الا أكوان ضئيلة واحد من هذه الأكوان هو كوننا ,و يعطي تمثيل لطيف يشبه به يقول : ان نشأت الكون حين النشأة يشابه حين تنظر الماء يغلي على النار تنظر الى كثير من الفقاعات التي تطفوا على سطح الماء وهو يغلي وكثير من هذه الفقاعات تتكون وتضمحل فالكون حين نشأ يشابه هذه الحالة بمليارات الفقاعات لكن كل فقاعة كانت نوات لنشأت كونا مستقلا لكن كثير منها اضمحلت باستثناء فقاعة واحدة وهي فقاعة كوننا التي حضيت بظروف موضوعية وبقوانين فيزيائية دعمتها فحافظت على بقائها ومن هنا تشكل الكون الذي ننتمي إليه , ثم وصل ستيفن هوكنك الى ثلاث نتائج خطيرة :
    النتيجة الاولى : انه قال اذا أخذنا بنظرية الأكوان المتعددة وهو ممكن ونضم اليها كل النظريات السابقة التي مرت كنظرية الشق المزدوج ونظرية هايزم برك ونظرية فين من وسائر النظريات الفيزيائية التي اكتشفت في القرنين الأخيرين ونعبر عن هذا النسيج الفيزيائي الذي هو عبارة عن قوانين مترابطة وكل قانون يجر الى قانون اخر ونصطلح على كل ذلك بنظرية m)) ونقول ان الذي نشأ الكون هي نظرية ( إم ) ولسنا بحاجة الى القول بان الذي نشأ الكون هو الخالق بل هذه النظرية هي من أوجدت الكون التي تمثل عائلة كاملة من القوانين الفيزيائية ,ثم يقول : ان النظريات الفيزيائية السابقة ونظرية m ) ) تغنينا عن وجود الخالق .
    النتيجة الثانية : يقول نحن صحيح انه عبرنا ان الكون بدأ من جسيم صغير لكن هذا التعبير تعبير تبسيطي والا واقع الحال انه حتى جسيم صغير لم يكن هناك وانما الذي انفجر ونشأ عنه الكون هو الفراغ ! وان الكون نشأ من الفراغ او بعبارة ان الكون نشأ من لا شيء وبعبارة صارخة اكثر ان الكون نشأ من العدم ! .
    النتيجة الثالثة : انه مادام هنالك مليارات الأكوان رافقت كوننا فبقاء كوننا كان نتيجة ووليد الصدفة فمادامت الأكوان لم تقدر على محافظة نفسها وبقائها الا كوننا فلماذا لا نقول بالصدفة .
    مناقشة النتائج :
    النتيجة الاولى : التي تقول ان الكون نشأ من نظرية (إم) فجميع القوانين التي تجمعها هي من أوجدت الكون ,لكن السؤال هل القانون العلمي اي قانون كان هل وظيفته ينتج الظاهر او يصف الظاهرة ؟ فحينما نقول ان هناك قانون يحكم غليان الماء ان الماء اذا غلا بدرجة 100 او حينما نقول ان الحديد حينما يتعرض الى الحرارة يتمدد او المادة الكذائية من المادة السائلة الى المادة الغازية فهذه القوانين كقانون الغليان او قانون التمدد او قانون التسامي هل هي تنتج الظاهرة او انها تصف الظاهرة ؟ الجواب انها تصف ولا تنتج , لكن هنالك اتجاهان عند الغرب يقول الاول ان القانون ينتج الظاهرة واتجاه اخر يقول :ان القانون يصف الظاهرة ,وهو الأصح وما عليه اغلب علماء الفيزياء يقولون ان القانون ليس الا هو وصف للظاهرة وليس بأكثر من ذلك , فعندما مثلنا بالماء الذي يغلي نقول : ان هنالك ماء وهنالك غليان ونشاهد ان الماء يتقلب من حالة الى اخرى بسبب الغليان فان القانون يصف صور التقلب فلا يوجد التقلب ولا يوجد الحالة التي تكون اثر الغليان فان القانون يتحدث عن الحالات والصور التي تعرض على الماء ولا يتحدث القانون عن إيجاد الصور بل يصفها فقط فلدينا مادة وصور توجد في هذه المادة فالقانون يصف تلك الصور المنبثقة من المادة ولا يوجد المادة ,و بعبارة بعض الفيزيائيين : ان قوانين نيوتن لا تحرك كرة البليارد على الطاولة فان الذي يحرك الكرة هو اللاعب الذي يقوم بعملية تحريكها فأذن قوانين نيوتن توصف حركة الكرة ولا تحرك الكرة فضلا عن إيجادها وخلقها وعليه كل القوانين الفيزيائية توصف الظواهر ولا توجدها ,و الدليل على ذلك ان القوانين توجد في الذهن ولا حظ لها في الخارج لأنها نتاج العقل فهو من يعمم ويستنتج لا ان يكون القانون خارجا حتى يكون الكلام هل وظيفته الإيجاد والخلق او انه يصف الظواهر الطبيعية فلو ان اينشتاين انه لو مات ولم يفصح عن هذه القوانين التي مركوزة في ذهنه لاحتجنا الى شخص يكتشفها ويظهرها فهي اذن ملازمات عقلية , وحتى لو سلمنا ان القانون هو من يوجد الظاهرة على انه غير صحيح لكن علماء الفيزياء يقولن حتى بناءا على هذا الفرض نقول : ان القانون يحتاج الى من يشعله ويوقضه بشرارة الوجود ومن يعطيه شرارة الوجود ليس الا الخالق تبارك وتعالى والنتيجة ان الانفجار العظيم ليس وليد القانون بل القوانين اكتشفت هذا الانفجار وليست مجموع القوانين القديمة والحديثة هي من أوجدت الكون على حد تعبير استيفن هوكنك بنظرية ( إم ) وانما من ولد الانفجار هي الطاقة فالذي يوجد الغليان في الماء هي الحرارة كما مثلنا سابقا وليس القانون وهكذا , ولو أصر شخص على ان القانون هو الموجد يجيبه علماء الفيزياء ان هذه القوانين تحتاج الى شرارة وفتيل يشعلها والفتيل الذي يشعلها ليس الا الانسان او العلة الخارجية بحسبه التي تتمثل بالقضايا الكبرى والكونية المرتبطة بالله تعالى الخالق لهذا الكون فالذي أوجد الطاقة في هذا الانفجار على صحت النظرية هو الله تعالى وليس القانون كما بينا وعليه ينهدم الركن الأساسي الذي بنى عليه نظريته (استيفن هوكنج) بحسب المغالطة من ان القانون وظيفته كشفية وليست ايجادية .
    النتيجة الثانية : هو يقول ان الكون نشأ من الا شيء او من العدم ,ولكن عندما نقرر العقل فان مثل هذه النتيجة لا يقبلها ,لان فاقد الشيء لا يعطيه كما قرره العقل العدم اذا كان فاقد للوجود كيف يعطي الوجود وجودا فهذه النتيجة مصادرة وواضحة البطلان , ثم هذا الذي يعبر عنه هوكينك انه العدم هل هو فعلا عدم , ستيفن يقول : بان الكون نشأ من الا شيء ثم يقول في كتابه ان هذا العدم هو الفراغ وحينما يتحدث عن الفراغ يقول هي طاقة تعرف بطاقة الفراغ والطاقة وفقا لنظرية اينشتاين النسبية تنشأ تحدبات تعرف بالتذبذبات الكمية والتذبذبات الكمية تنشأ تموجات سالبة وتموجات موجبة ومن هذه التموجات تعرف برغوة الزمكان ورغوة الزمكان تنشأ تحدبات موجبة نطلق عليها اسم فقاعات الفراغ الكاذب وهذه الفقاعات الفراغ الكاذب تتعرض الى طاقة هائلة تنشأ الكون ,فكل ذلك ويقول هوكنك انه عدم ! فراغ وطاقة فراغ وتذبذبات كمية ورغوة الزمكان وفقاعات الفراغ الكاذب كل هذه الجسيمات وتكون عنده شيء عدمي اذن يظهر ان هوكينك عنده خلط بين العدم الفيزيائي والعدم المنطقي حيث العدم المنطقي يعني الا شيء ضد الوجود وهو يعبر عن الفراغ انه عدم اذن هذه مغالطة ثانيا وقع فيها هوكينك .
    النتيجة الثالثة : وهي التي تقول بان هذا الكون وليد الصدفة لان هنالك مليارات الأكوان فواحد من هذه المليارات بقية صدفة وهو كوننا الذي نعيش عليه ,لكن نحن نسأل ان الصدفة لا يمكن ان تكون في بعض الأحيان معقولة وفي بعض الأحيان غير معقولة اما ان تؤمن بالصدفة بكل شيء فتنهار كل القوانين الفيزيائية لان كل قانون فيزيائي مبني على قانون مبدأ العلية الى ان كل سبب له مسبب أوجده وعليه انه حتى المثال الذي مثلنا به من غليان الماء سوف يكون صدفة وهكذا كل النظريات تنهار وإذا هبت الصدفة على كل القوانين العلمية تحولها الى لا شيء لان من يؤمن بقانون الصدفة ينهار عنده قانون او مبدأ العلية وعليه تنهار جميع القوانين ,اذن ليس صحيحا ان نؤمن بالصدفة فلو تحاكمنا الى العقل لقال ان لكل سبب مسبب ولكل معلول علة اذن هذا الكون مهما كانت بداياته وان كان جسيم صغير ثم انفجر وتكون الا انه وراءه يد أوجدته وأعطته الوجود .
    ستيفن يتكلم عن دقة النظام الكوني
    يقول : اذا تأملنا فقط في المدارات الهليليجية التي تدور فيها الكواكب حول الشمس المدار الذي تدور في الأرض يمسى بيضاوي او اهليليجي يقول دقة هذا المسار تصل الى 2 من 0/0 عادة دائرة الانحناء في المسارات الهليليجية تكون من صفر الى 1 لكن اختيار زواية المسار الذي تتحرك فيه الأرض هو 2 من مئة بالمائة يقول وهذا الرقم في غاية الدقة والعجب بحث لو ان هذا الرقم يتغير بمقدار 1 من جزء من المليون من الواحد يقول لنحرف مسار الكرة الأرضية وتتصادم الكواكب او تسبب في تجمد الارض او احتراقها فاختيار هذا الرقم بدقة بحيث يبقي المسافة بين الارض والشمس بهذا المقدار هو الذي حفظ وجود الارض طوال هذه السنوات ,ويقول لو ان حجم الشمس ازداد بنسبة 20 0/0 لاحترقت جميع الكواكب ولو ان الارض صغرت بنسبة 20 0/0 لتجمدت الارض ويقول حينما نتحدث عن نشأت المخلوقات على الارض كلها نجد ان لعنصر الكاربون الذي شكلته القوانين حسب تعبير هوكينك بدقة عجيبة جدا لولا هذه الدقة لما وجدت هذه المخلوقات ,افكل هذا ويكون صدفة ,احد العلماء الفيزيائيين يقول ما هذه الصدف التي تتكرر واحد تلو الأخرى وأعطى مثال هذا العالم ليرد به على هوكينك يقول : حتى تتراكب هذه الصدف بأجمعها فيريدنا ان نصدق المثال التالي : بان شخصا من على بعد 14 مليار سنة ضوئية من الضفة الأخرى من الكون سدد سهما الى هدف مساحته سانتي متر او بقدر اظفر الإبهام لأصابه بسهمه ! .
    كان هذا عرض بسيط ومناقشة إجمالية لمن يروم التفصيل عليه بمطالعة أهم كتابين عرضا وابسطا المناقشة على مصرعيها :

    الاول : من أوجد الكون جوهر المشكلات عند ستيفن هوكينك في كتابه التصميم العظيم ,تاليف الاستاذ الشيخ علي العبودي .
    الثاني : المصمم الأعظم قراءة نقدية في كتاب (التصميم العظيم) لستيفن هوكينك تأليف : حسن بن احمد اللواتي .
    تقرير لأحد محاضرات الشيخ إسماعيل... بتصرف





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •