النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أقوال المنصفين في«نهج البلاغة»

  1. #1
    مشرفة قسم رمضانيات
    الصورة الرمزية صدى المهدي
    الحالة : صدى المهدي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 149496
    تاريخ التسجيل : 13-11-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 6,728
    التقييم : 10


    افتراضي أقوال المنصفين في«نهج البلاغة»




    أقوال المنصفين في«نهج البلاغة»

    علي الفتال
    - قال ابن ابي الحديد : « إن سطراً واحداً من «نهج البلاغة» يساوي ألف سطر من كلام إبن نباتة ، وهو الخطيب الفاضل الذي اتفق الناس على أنه واحد عصره في فنّه».
    - وقال الدكتور زكي مبارك: «لا مفر من الغعتراف بأن «نهج البلاغة» له أصل وإلاَ فهو شاهد على أن الشيعة كانوا أقدر الناس على صياغة الكلام البليغ».
    - أما خليل هنداوي فقال: «لا نكاد نرى كتاباً انفرد بقطعات مختلفة يجمعها سلك واحد من الشخصية الواحدة ، والاسلوب الواحد كما نراه في «نهج البلاغة» لذا نقرر ونكرر أن «النهج» لا يمكن ان يكون إلا لشخص واحد ، نفخ فيه نفساً واحداً».
    - وقال محقق شرح النهج الاستاذ محمد أبوالفضل غبراهيم في مقدمته : «ومنذ أن صدر هذا الكتاب عن جامعه ، سار في الناس ذكره ، تألق نجمه ، اشام وأعرق وأنجد وأتهم ، وأعجب به حيث كان وتدارسوه في كل مكان ، لما اشتمل عليه من اللفظ المنتقى ، متساوق الأغراض محكم السبك ، يعد في الذروة العليا من النثر العربي الرائع».
    - وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة: «وغير خفي أن من يريد اختيار أنفس الجواهر من الجواهر الكثيرة لا بد أن يكون جوهرياً حاذقاً، فكان الرضي باختياره أبلغ منه في كتاباته ، كما قيل عن أبي تمام لما جمع «ديوان الحماسة» من منتخبات شعر العرب: إنه في انتخاباته أشعر منه في شعره».
    وقد لاقى ديوان الحماسة من القبول عند الناس إقبالاً كثيراً وشرحه أعاظم العلماء، وكذلك «نهج البلاغة» من الشهرة والقبول ما هو أهله ، وشرح بشروح كثيرة تنبوعن الإحصاء وكان مفخرة من أعاظم مفاخر العرب والإسلام».
    - في حين قال الشيخ محمد عبده في مقدمة شرحه على «نهج البلاغة»:
    «وقد جمع الكتاب ما يمكن ان يعرض للكاتب والخطيب أغراض الكلام ، فيه الترغيب والتنفير والسياسات والجدليات ، والحقوق، وأصول المدينة، وقواعد العدالة ، والنصائح والمواعظ ، فلا يطلب الطالب طلبته إلا ويرى فيها أفضلها ، ولا تختلج فكرة إلا وجد فيها اكملها».
    - وقال محمد حسن نائل المرصفي: و«نهج البلاغة» ذلك الكتاب الذي أقامه الله حجة واضحة على أن علياً كان أحسن مثال حي لنور القرآن وحكمته وعلمه وهدايته ، وإعجازه وفصاحته.
    اجتمع لعلي في هذا الكتاب ما لم يجتمع لكبار الحكماء ، وأفذاذ الفلاسفة ، ونوابغ الربانيين، من آيات الحكمة السابغة، وقواعد السياسة المستقيمة ، ومن كل موعظة باهرة وحجة بالغة تشهد له بالفضل وحسن الاثر ، وحسبنا ان نقول إنه الملتقى الفذ الذي التقى فيه جمال الحضارة ، وجزالة البداوة ، والمنزل المفرد الذي اختارته الحقيقة لنفسها منزلاً تطمئن فيه ، وتأوي إليه بعد أن زلّت بها المنازل في كل لغة .
    - وأوجز الشيخ ناصيف اليازجي في قوله فابدع إذ قال:
    أقرانك في العلم والأدب ، وصناعة الإنشاء فعليك بحفظ القرآن و«نهج البلاغة».
    - وقال الشيخ أبوالثناء شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي :
    «نهج البلاغة» الكتاب المشهور الذي جمع فيه السيد المرتضى (كذا) الموسوي خطب الأمير كرّم الله وجهه وكتبه ومواعظه وحكمه وسمي «نهج البلاغة» كما أنه قد اشتمل على كلام يخيل أنه فوق كلام المخلوقين ، دون كلام الخالق ، عز وجل، قد اعتنق مرتبة الإعجاز ، وابتدع أبكار الحقيقة والمجاز ولله در الناظم حيث يقول فيه:
    ألا إن هذا السفر «نهج البلاغة» ***** لمنتهج العرفان مسلكه جلي
    علي قمم من آل حرب ترفعت ***** (كجلمود صخرٍ حطهّ السيل من علِ)
    - وثمة كلمة للأستاذ أمين نخلة في مقدمة كتابه مائة كلمة من كلام الإمام علي ، قال فيها:
    إذا شاء أحد أن يشفي صبابة قلبه من كلام الإمام فليقبل عليه في «النهج» من الدفة إلى الدفة وليتعلم المشي على ضوء «نهج البلاغة».
    - وقال محمد أمين النووي في كتابه «جولات إسلامية»:
    لقد كان علي في خطبه المتدفقة ، يمثل بحراً خضمّاً من العماء الربانيين وأسولباً جديداً لم يكن إلاّ لسيد المرسلين ، وطرق بحوثاً من التوحيد لم تكن تخضع في الخطابة إلا لمثله ، فهي فلسفة سامية لم يعرفها الناس قبله ، فدانت لبيانه، فسلست في منطقه وأدبه».
    وقال: «حفظ علي القرآن كله ، فوقف على أسراره ، واختلط به لحمه ودمه ، والقارئ يرى ذلك في «نهج البلاغة» ويلمس فيه مقدار استفادة علي من بيانه وحكمته».
    « .. وهكذا نجد في كلام علي الدين والسياسة والأدب والحكمة، والوصف العجيب ، والبيان الزاخر».
    - أما عباس محمد العقاد فقال في كتابه «عبقرية الإمام»:
    «في كتاب نهج البلاغة» فيض من آيات التوحيد والحكمة الإلهية تتسع به دراسة كل مشتغل بالعقائد ، وأصول التأليه وحكم التوحيد».
    - وأما محمد محيي الدين عبد الحميد لم يستطع إلا أن يقول:
    «(نهج البلاغة) هو ما اختاره الشريف الرضي أبوالحسن محمد بن الحسين الموسوي من كلام امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، وهوالكتاب الذي ضم بين دفتيه عيون البلاغة وفنونها، وتهيأت به للناظر فيه أسباب الفصاحة ودنا منه قطافها ، إذ كان من كلام افصح الخلق – بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم – منطقاً وأشهدهم اقتداراً ، وأبرعهم حجة ، وأملكهم لغة يديرها كيف شاء الحكيم الذي تصدر الحكمة عن بيانه ، والخطيب الذي ملأ القلب سحر بيانه ، العالم الذي تهيأ له من خلاط الرسول ، وكناية الوحي، والكفاح عن الدين بسيفه ولسانه منذ حداثته ما لم يتهيأ لأحدٍ سواه»
    - ونعود إلى الدكتور جورج جرداق ، إذ نقلنا رأيه في الإمام علي فننقل هنا ، رأيه في نهج البلاغة وهو يقول [١]:
    «نهج البلاغة آخذ من الفكر والخيال والعاطفة آيات تتصل بالذوق الفني الرفيع ما بقي الإنسان وما بقي له خيال وعاطفة وفكر؛ مترابط بآياته متساوق ، متفجر بالحس المشبوب والإدراك البعيد ، متدفق بلوعة الواقع وحرارة الحقيقة والشوق إلى معرفة ما وراء هذا الواقع ؛ متآلف يجمع بين جمال الموضوع وجمال الإخراج حتى ليندمج التعبير بالمدلول ، والشكل بالمعنى ، إندماج الحرارة بالنار والضوء بالشمس والهواء بالهواء ، فما أنت إزاءه إلا ما يكون المرء قبالة السيل إذ ينحدر والبحر إذ يتموج والريح إذ تطوف، أو قبالة الحدث الطبيعي الذي لا بد له أن يكون بالضرورة إلى غير كَوْن».
    «بيان لو نطق بالتقريع لا نقضّ على لسان العاصفة انقضاضاً! ولوهدد الفساد والمفسدين لتفجّر براكين لها أضواء وأصوات! ولو انبسط في منطق لخاطب العقول والمشاعر فأقفل كل باب على حجّة غير ما يتبسط فيه ! ولو دعا إلى تأمّل لرافق فيك منشأ الحس وأصل التفكير ، فساقك إلى ما يرده سوقاً ، ووصلك بالكون وصلاً ، ووحّد فيك القوى للإكتشاف توحيداً ، وهو لو راعاك لأدركت حنان الأب ومنطق الأبوة وصدق الوفاء الإنساني وحرارة المحبة التي تبدأ ولا تنتهي!
    أما إذا تحدث إليك عن بهاء الموجود وجمالات الخلق وكمالات الكون ، فإنما يكتب على قلبك بمداد من نجوم السماء!».
    «أحس علي إحساساً مباشراً عميقا بين الكائنات روابط لا تزول إلا بزوال هذه الكائنات ، وأن كل ما ينقض هذه الروابط ينقض معنى الوجود ذاته».
    «بيان هو بلاغة من البلاغة ، وتنزيل من التنزيل ، بيان اتصل بأسباب البيان العربي ما كان منه وما يكون ، حتى قال أحدهم في صاحبه إن كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق».
    - وأكثر إنصافاً قول المستشرق الفرنسي هنري كوربال في «النهج» ، فإذا كان جورج جرداق ، وهو مسيحي ، قال ما قال في «النهج» فإنه عربي تربطه بالإمام عليه السلام صلة الإنتماء القومي ولكن هنري كوربال لم يكن عربياً ولم تربطه بالإمام علي أية رابطة سوى نظرته الموضوعية المنصفة إلى ما ضمّه «النهج» من روائع خلّدها التاريخ ، لنقرا قول هذا الرجل المنصف هنري كوربال:
    «وتأتي أهمية هذا الكتاب (أي النهج) بالدرجة الأولى؛ بعد القرآن وأحاديث النبي ، ليس بالنسبة للحياة الدينية في التشيع عموماً وحسب ، بل بالنسبة لما في التشيع من فكر فلسفي ، ويمكن اعتبار نهج البلاغة منهلاً من المناهل التي استقى منها المفكرون الشيعة.. وإنك لتشعر بتأثير هذا الكتاب بصورة جمّة من الترابط المنطقي في الكلام ؛ ومن استنتاج النتائج السليمة ؛ وخلق بعض المصطلحات التقنية العربية التي أدخلت على اللغة الأدبية والفلسفية فأضفت عليها غنى وطلاوة ، وذلك أنها نشأت مستقلة عن تعريب النصوص اليونانية».
    -----------------------------------------

    [١] . انظر كتاب الفلسفة الإسلامية.

    منقول من كتاب المشككون بنهج البلاغة والرد عليهم








  2. #2
    مشرف قسم نهج البلاغة وقسم شيعة اهل البيت
    الصورة الرمزية الغاضري
    الحالة : الغاضري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 102982
    تاريخ التسجيل : 12-03-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,866
    التقييم : 10


    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد و آله الطاهرين
    شكرا لك الاخت الفاضلة والمشرفة القديرة على الموضوع القيم والمشاركة النافعة شكر الله سعيك وتقبل منك صالح الاعمال وفي ميزان حسناتكم





  3. #3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •