مع انسحاب آخر خيوط النهار
حملتها خطواتها.. لتسير بها... إليه
تناهى الى مسامعها صوتا فاتر..
يتدفق من وراء غيوم دامسة..
فيطفو في تموجات الرياح..
وينسل همسا لاذنيها..
يتسلل عبر الظلام الذي راح يطبق على عينيها..
فرشقتها بذيول لاذعة..
خالطتها رائحة دمه الزكي..
وحملت معها صدى صوت انين غرغرة تدفقت من منحره..
لمحت جسدا مهشماً.. فنهال دمعها.. وملأ صدرها صراخ مكتوم وعويل..
جمعت شظايا قلبها المنكسر من عتمة المكان..
واستعدت لمرارة الفراق..
حملت ترانيم الضياع من منافي الغربة..
وودعته في القفار الموحشة..
ومضت برفقة رأسة المنحور سبية..

زهراء جبار الكناني