" فضلُ و شروطُ ومُقوّماتُ زيارةِ الأربَعين الشَريفَةِ "
: في أصحِّ الكتبِ وأوثقِهَا – رُويَ عن الإمام جعفر الصادق ، عليه السلام، أنّه قال: (مَن خرجَ مِن منزلِه يُريدُ زيارةَ قبر الحُسَين بن علي ، عليهما السلام، إن كان ماشياً كتبَ اللهُ له بكُلّ خطوةٍ حسنةٍ ومَحا عنه سيّئةً ، حتى إذا صارَ في الحائر كتبه اللهُ مِن المُفلحين المُنجحين ، حتى إذا قضى مناسكه كتبه اللهُ مِن الفائزين ، حتى إذا أرادَ الانصرافَ أتاه ملكٌ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ ، صلى اللهُ عليه وآله ، يقرؤك السلامَ ويقول لك : استأنف العمل َ فقد غفرَ لك ما مَضى )
: كامل الزيارات ، ابن قولويه ، ص 253 :

:1: لكي نكون من أصحاب وأنصار زيارة الأربعين لابُدّ من أن نلتفتَ إلى أهمّية وسبب الحثِّ عليها من قبل الله تعالى ورسوله والنبي الأكرم والأئمة الأطهار وعظيم الثواب فيها.

:2: إنَّ سببَ الحثِّ على زيارة الإمام الحُسَين – هو لأنَّ الأئمة الأطهار كانوا المثلَ الأعلى في طاعة الله سبحانه والجهاد في سبيله والتضحية من أجل دينه الحقّ – وهُم مَن جسّدَ السيرةَ المُثلى الحَسنة في تطبيق أحكامه ومناهجه – وموسم الزيارة يُمثّل فرصةً لتقوية الارتباط بالله تعالى والتحلّي بالأخلاق الفاضلة.

:3: من أهمِّ شروط الزيارة – التوبة الصادقة والإخلاص لله وترك الذنوب وتطهير القلب من مَذام الصفات والحقد والغل – وعدم البحث عن مكسبٍ دنيوي أو الرياء – وتجنّب النزاع والحفاظ على الالتزام إلى ما بعد موسم الأربعين.

:4: من مظاهر تقوية الارتباط بالله تعالى في موسم الزيارة للزائرين والزائرات هو الاهتمام بأداء الصلاة في أوّل وقتها – فالإمام الحُسَين ، عليه السلام، أقامها في ساحة الحرب ولم يتركها رغم شدّة القتال –وأحبّ العباد إلى الله رجل صدوق محافظ على صلاته وأداء أمانته.

:5: ينبغي الاستفادة بتعلّم الأحكام الفقهية والمسائل العقائدية في وقت المشي من المبلّغين الموجودين في الطريق إلى كربلاء المقدّسة – ويجب ترك الغيبة والطعن والكذب والشتم وإيذاء الآخرين.

:6: إنَّ موسم زيارة الأربعين هو موسم تطهير القلوب والسلوك من رذائل الأخلاق والصفات الذميمة – فيجب مُراعاة حُرمة المؤمنين والمؤمنات فيه – وهناك زائرون من مختلف العالم والجنسيات والألوان – ينبغي أن نقّدمَ لهم صورةً فاضلةً عن مَعالي أخلاقنا وتعاملنا.

:7: ينبغي مُراعاة حرمات الطريق والأنظمة والتعليمات العامة في كلّ مكان ومنها - العتبات المقدّسة - وهي أدعى للالتزام لسلامة الزائرين والمحافظة عليهم.

:8: التوصية الأخيرة للنساء الزائرات – عليهنّ أن يلتزمن بالحجاب والعفة وتجنّب الاختلاط المنهي عنه شرعاً – وأن يحافظن على كرامتهن بالاقتداء بالسيّدة زينب ، عليها السلام ، سيرةً وسلوكا.

______________________________________________

أهمُّ مَضَامِين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى التي ألقاهَا سماحة الشيخ عبد المَهدي الكربلائي، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم الثاني عشر من صفر 1441 هجري ، - الحادي عشر من تشرين الأوّل 2019م .
______________________________________________

تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشرَف .