بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
......................



تمسك بالكتاب ومن تلاه* فاهل البيت هم اهل الكتاب
بهم نزل الكتاب وهم تلوه* وهم اهل الهداية للصواب
امامي وحد الرحمن طفلا* وآمن قبل تشديد الخطاب
علي كان صديق البرايا* علي كان فاروق العذاب
شقيقي في القيامة عند ربي* نبيي والوصي ابو تراب
وفاطمة البتول وسيدا من* يخلد في الجنان من الشباب


يميل كل إنسان وبقوة فطرية للتميز وان يكون مختلفا ً آية لله على ارضه


يحمل رسالة ويتابع شغفه بالحياة


وكذلك المرأة تلك المخلوقة الرقيقة ظاهراً القوية باطنا ً خاصة لو ولدت في بيت متميز وتتلمذت لدى اساتذة هم قادة العالم


زينبُ ابنة علي تلك المرأة الانموذج


التي قدمت للتاريخ مع امها العظيمة وجدتها المواسية المضحية افضل واعظم القدوات والنماذج النسوية


التي من الحري بكل امرأة ساعية للتميز محبه له أن تكون تابعة لها مقتدية بها


بطلةُ كربلاء

مع الترويج للكثير من الافكار المغلوطة والقناعات الموبؤءة التي ينعق بها من عمق العالم


من يدعي انقاذ المراة وتحريرها


بان تتميز بجمالها


وتتميز بجسمها وقوامها الممشوق


تتميز بصوتها وتغنجها ودلع حديثها


تتميز بكونها قائدة خارج البيت وتاركة للبيت وتنظيمه على الخادمة


والكثير الكثير مما هو محبب وفطري لدى المراة


مليونات الدولارات التي تصرفها على مساحيق التجميل

وعلى الموضة وعلى التقليعات الصيفية والشتوية

ليوهموها بالتميز والتطور بمواكبة الحداثة

وهي قد اضاعت الهوية ونست وتناست وسط هذه النعقات أن التميز للمرأة بعيدٌ كل البعد عما يدعونها له


التميز بالاخلاق ومكارمها


التميز باداء الادوار

الموازنة بين الادوار

التميز بالبلاغة والثقافة


رقي الوعي والفكر والاطلاع



وبوابات اخرى كبيرة للوعي والتميز للمرأة


ان من يتامل في خطب السيدة زينب التي القتها في الكوفة ومجلسي ابن زياد ويزيد وما لاقت هذه الخطب من صدى

في مجتمع الكوفة وما احدثت من وقع في مجالس الظالمين ليجد المغزى في خروج السيدة زينب مع اخيها الحسين

ويجد كذلك انها جزء من ثورة الحسين ضد الظلم والطغيان الاموي فمثلما رفع الامام الحسين سيفه في ساحة الحرب بوجه الغطرسة الاموية.


فقد قاتلت الحوراء زينب في ساحة الكلام بمنطقها الذي شابه منطق ابيها سيد البلغاء والمتكلمين

فزلزلت به عروش الامويين وفضحت جرائمهم ثم راحت تبث الدعوة لاهل البيت وتنشر فضائلهم ومناقبهم

وذكر مثالب بني امية وابن آكلة الاكباد اللعين من خلال خطبها التي كانت في قمة البلاغة ومنتهى الفصاحة

فاحدثت ضجة في مجلس يزيد وابن زياد وراح الرجل يحدث جليسه بالضلال الذي هم عليه..


مااعظمك ياسيدتي يازينب العقيلة ياابنة امير المؤمنين فانت قبس من نوره وسر من اسراره ووريثة علمه وخلقه وشرفه ومجده.


((أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض ، وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الاسارى ان بنا على الله هوانا ، وبك عليه كرامة ، وان ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا فمهلا مهلا ، أنسيت قول الله تعالى : " وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ))



فتلك الكلمات لم تنبثق الا من قلب عاش التميز والقوة رغم المصاعب وشدة المصيبة والوقع الجلل


فكل تلك القوة باعثة للامل للمرأة الباحثة عن التوجهات الطيبة والعالية والقمم السامقة لوضع بصمة خالدة على صفحة التاريخ



















الاســـم:	14484705_623233107846404_1054330194535443205_n.jpg
المشاهدات: 12
الحجـــم:	23.1 كيلوبايت