بسم الله الرحمن الرحيم
روى الشيخ الديلمي في
إرشاد القلوب:
مرفوعا إلى سلمان الفارسي - (ره) -

قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) في المسجد إذ دخل العباس بن عبد
المطلب فسلم فرد النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به فقال: يا رسول الله بما فضل
الله علينا أهل البيت علي بن أبي طالب والمعادن واحدة، فقال النبي (صلى الله عليه
وآله): إذن أخبرك يا عم إن الله خلقتني وخلق عليا ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار
ولا لوح ولا قلم. فلما أراد الله عز وجل بدو خلقنا تكلم بكلمة فكانت نورا ثم تكلم
كلمة ثانية فكانت روحا فمزح فيما بينهما واعتدلا فخلقني وعليا منهما ثم فتق من نوري
نور العرش فأنا أجل من العرش ثم فتق من نور علي نور السماوات فعلي أجل من السماوات
ثم فتق من نور الحسن نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر فهما أجل من الشمس والقمر
وكانت الملائكة تسبح الله تعالى وتقول في تسبيحها: سبوح قدوس من أنوار ما أكرمها
على الله تعالى، فلما أراد الله تعالى أن يبلوا الملائكة أرسل عليهم سحابا من ظلمة
وكانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها ولا آخرها من أولها فقالت الملائكة: إلهنا
وسيدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه، فنسألك بحق هذه الانوار إلا ما كشفت
عنا فقال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لافعلن فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السلام)
يومئذ كالقنديل وعلقه في قرط العرش فزهرت السماوات السبع والارضون السبع، من أجل
ذلك سميت فاطمة الزهراء. وكانت الملائكة تسبح الله وتقدسه فقال الله: وعزتي وجلالي
لاجعلن ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة وأبيها وبعلها
وبنيها قال سلمان: فخرج العباس فلقيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضمه إلى صدره
وقبل ما بين عينيه، وقال: بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على الله تعالى.
المصدر البحار ج 43 ص 17 .