بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رَوَى الكُليني عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : كَانَ الْبَلَاطُ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ سُوقاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) يُسَمَّى الْبَطْحَاءَ يُبَاعُ فِيهَا الْحَلِيبُ وَ السَّمْنُ وَ الْأَقِطُ .





وَ إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى بِفَرَسٍ لَهُ فَأَوْثَقَهُ ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثُمَّ دَخَلَ لِيَأْتِيَهُ بِالثَّمَنِ .
فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا : بِكَمْ بِعْتَ فَرَسَكَ ؟
قَالَ بِكَذَا وَ كَذَا .
قَالُوا : بِئْسَ مَا بِعْتَ ، فَرَسُكَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ .
وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) خَرَجَ إِلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَافِياً طَيِّباً .
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : مَا بِعْتُكَ وَ اللَّهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ بِعْتَنِي " .
وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، فَقَالَ النَّاسُ : رَسُولُ اللَّهِ يُقَاوِلُ الْأَعْرَابِيَّ .
فَاجْتَمَعَ نَاسٌ كَثِيرٌ ـ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) ـ وَ مَعَ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) أَصْحَابُهُ إِذْ أَقْبَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَفَرَّجَ النَّاسَ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) .
فَقَالَ : أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ .
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَ تَشْهَدُ وَ لَمْ تَحْضُرْنَا !
وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : " أَ شَهِدْتَنَا " ؟
فَقَالَ لَهُ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَ لَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِ اشْتَرَيْتَ ، أَ فَأُصَدِّقُكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ لَا أُصَدِّقُكَ عَلَى هَذَا الْأَعْرَابِيِّ الْخَبِيثِ !!
قَالَ : فَعَجِبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَ قَالَ : " يَا خُزَيْمَةُ شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ "
.


المصدر / الكافي : 7 / 400 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني