اللهم صل على محمد وآل محمد

لا شك اننا نعتقد كمذهب يتبع مدرسة اهل البيت "لا تخلو الأرض من قائم لله تعالى بحجة، إمّا ظاهر مكشوف، وإمّا خائف مقهور لئلا تبطل حجج الله تعالى وبيّناته"(1) فلإمام الذي يخلف الإمام الحسن العسكري(عليهما السلام) ولده الإمام الحجة الله على خلقه، المهدي المنتظر، (م ح م د) بن الحسن العسكري، خاتم الأوصياء والحجج. الذي ولد بخفاء، وما أظهره والده إلا للمقربين والأصفياء، فكان حمله وولادته كجده إبراهيم الخليل، وكليم الله موسى بن عمران (عليهم السلام).
هذا الإمام الذي ورد فيه كثير من الروايات الشريفة، وكتبت عنه مئات الكتب، التي تشير إلى ولادته الميمون،
و سنأخذ هنا أقوال بعض من علماء القوم، وأعلامهم المشهورين بالرواية والتاريخ والتفسير، ليدرك الإخوة أن مسالة الإمام صاحب العصر والزمان هي من المسائل المتسالم عليها قديمًا، لكن حاول البعض تحريف وتزييف وإخفاء الحقائق، لاغراض تحمل طابع العداء لأهل البيت عليهم السلام .
1. قال القندوزي الحنفي (1294 هـ): ولم يخلف (الحسن العسكري) غير ولده أبي القاسم محمد الحجة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن أتاه الله تعالى الحكمة ... فالخبر المعلوم المحقق عند الثقات أنّ ولادة القائم (ع) كانت ليلة الخامس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين في بلدة سامراء عند القران الأصغر الذي كان في القوس، وهو رابع القران الأكبر الذي كان في القوس، وكان الطالع الدرجة الخامسة والعشرين من السرطان.(2)
2. وکتب الذهبي في سير أعلام النبلاء: المنتظر الشريف أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب العلوي الحسيني خاتمة الاثني عشر سيدًا الذين تدعي الإمامية عصمتهم.(3)
3. فخر الدين الرازي (متوفي 604هـ)
الفخر الرازي من أشهر العلماء والمفسرين عند العامة وله کلامه واعتراف بالإمام الحسن العسکري (عليه السلام) و ذريته، حيث يقول: (أما الحسن العسكري الإمام (ع) فله ابنان وبنتان، أما الابنان فأحدهما صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف، والثاني موسي درج في حياة أبيه، وأما البنتان ففاطمة درجت في حياة أبيها، وأم موسي درجت أيضًا(4).
4. إبن الصباغ المالكي (855 هـ): ولد أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة 255 للهجره، وأما نسبه أباً وأماً فهو أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بن علي الهادي(5).
هذا بعض ما جاء في كتب أهل العامة في شأن ولادة المهدي المنتظر(عجل الله تعالی فرجه الشريف)
----------------------------------------------------------
1. نهج البلاغة 497، قوت القلوب في معاملة المحبوب1: 134.
2. ينابيع المودة، ج 3، ص 306.
3. سير أعلام النبلاء 119:13
4. الشجرة المباركة في أنساب الطالبية 78.
5. الفصول المهمة، ص 274.

-------------------------
منقول