إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #21
    [QUOTE=تقوى القلوب;103209]
    المشاركة الأصلية بواسطة جاسر مشاهدة المشاركة
    كيف أكون أخوكى الطيب
    ثم تقولى
    فالمخازي كثيرا في كتب اهل السنة لكننا نترفع بحوارنا عن ادراجها
    وعلى كل الأحوال
    لكى إحترامى
    وهذه هديتى لكى الأستاذة الفاضلة


    اولا شكرا على الهدية فالهدية لاترد حتى لو كانت رخيصة



    ثانيا نعم انت اخي كما قال مولى المتقين الناس صنفان فام اخ لك في الخلق او اخ لك في الدين


    اما قصيدتك فساجيبك
    قصيـــدة الــواعــظ الأنـــدلســـــي
    فـي مناقــب أم المؤمنين الصديقة عــائشة رضي الله عنها

    ما شَأنُ أُمِّ المؤمنين وشَانيِ هُدِي المُحبُّ لها وضلَّ الشَّانيِ
    إنِّي أقُول مُبينِّاً عنْ فَضْلها وَمُترجماً عَنْ قَوْلِها بلسَانيِ

    يا مُبْغِضِي لا تأْتِ قَبْر مُحَمَّد فالبَيتُ بَيتي والمكَانُ مَكَانيِ
    إِنَّي خُصصْتُ عَلى نِسَاء مُحَمَّدٍ بِصَفَاتِ بر تَحْتَهُنَّ مَعَانيِ

    ان كان البيت بيتها فباي حق اخذته هل :
    بائعه رسول الله صلوات اللله وسلام عليه واله ام وهبه ام ورثته
    فهو لم يبع ولم يهبها
    وان ورثت فابوها متعدي اثيم قد غصب حق الابنة واعطى حق الزوجة !!!!

    وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضائِلِ كُلِّها فالسَّبْقُ سَبَقي والعنَانُ عِنَانيِ
    مَرَضَ النَّبيُ وماتَ بينَ تَرَائِبي فاليومُ يَوْمِي والزَّمَانَ زَمَانيِ


    اي الفضائل سبقتها عائشة وهي التي قالت :

    صحيح البخاري - تفسير القرآن - والذي قال لوالديه ... - رقم الحديث : ( 4453 )

    - حدثنا : ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي بشر ‏ ‏، عن ‏ ‏يوسف بن ماهك ‏ ‏قال : ‏كان ‏ ‏مروان ‏ ‏على ‏ ‏الحجاز ‏ ‏إستعمله ‏ ‏معاوية ‏ ‏فخطب فجعل يذكر ‏ ‏يزيد بن معاوية ‏ ‏لكي يبايع له بعد ‏ ‏أبيه ‏، ‏فقال له ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي بكر ‏ ‏شيئاًً فقال : خذوه فدخل بيت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فلم يقدروا فقال : ‏ ‏مروان ‏ ‏إن هذا الذي أنزل الله فيه : ‏والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني ‏، فقالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏من وراء الحجاب ‏: ‏ما إنزل الله فينا شيئاًً من القرآن ألا إن الله أنزل عذري.










    ثم قالت::










    صحيح البخاري - المناقب - تزويج النبي (ص) خديجة وفضلها رضي - رقم الحديث 3532 )

    ‏- حدثنا : ‏ ‏سعيد بن عفير ‏ ، حدثنا : ‏ ‏الليث ‏ ‏قال : كتب إلي ‏ ‏هشام ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏، عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏(ر) ‏ ‏قالت : ‏ما غرت على إمرأة للنبي ‏ (ص) ‏ ‏ما غرت على ‏ ‏خديجة ‏ ‏هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها ، وأمره الله ‏ ‏أن يبشرها ببيت من قصب ، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.



    زَوْجي رَسُولَ الله لَمْ أَرَ غْيرُهُ اللهُ زَوَّجَني بِهِ وحَبَانيِ
    وأتاهُ جبريلُ الأمين بصُورتي فأَحبَّني المُخْتَارُ حِينَ رآني

    أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرَّهُ وضَجِيعُه في مَنْزِلي قَمَرانِ
    وَتَكَلَم الله الْعَظِيمُ بِحُجَّتِي وَبَراَءتي فِي مُحْكَمِ القُرآنِ


    الحمد لله لايوجد شيعي يرمي زوجات الانبياء بالتهيمة كما رماها من تمجدونهم في كتبكم واعني الصحابة



    والله خَفْرَني وعَظَّمَ حُرْمَتِي وعلى لِسَانِ نَبيِّهِ بَرَّانيِ
    والله في القرآن قد لعن الذي بعد البراءة بالقبيح رماني

    واللهُ وَبَّخ مَنْ أراد تَنَقَّصي إفكَاً , وسَبَّحَ نَفْسَه في شَانيِ
    إنّي لَمحصَنَة الإِزارِ بَريِئَة ودليلُ حُسن طَهَارَتي إحْصاني

    والله أحصنني بخاتم رُسله وأذل أهل اَلإفك والَبهتانِ
    وسَمعْتُ وَحْي الله عِنْدَ مُحَمَّدٍ من جِبْرَئِيلَ وَنُورُه يَغْشَانيِ



    الشيعة تقول ان التي رميت بالافك هي ماريا القبطية



    أَوْحَىَ إِلَيْهِ وَكُنْتُ تحْتَ ثِيَابِهِ فَحَنَى عليَّ بِثَوبِه وخَبَّانَي
    مَنْ ذَا يُفَاخِرُنيِ وينْكر صُحْبَتِي ومحمَد في حجْرِه رَبَّاني

    وأَخَذتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ وَهُما على الإِسلامِ مصْطحِبانِ
    وأبي أَقَام الدِّين بَعْدَ مُحَمَّدٍ فالنَّصلُ نصلي والسِّنان سِنَانيِ




    والفَخْرُ فَخْرِي , والخِلاَفَةُ في أبي حَسْبي بِهذا مفْخَراً وكَفاني
    وأنا ابنَةُ الصِّدِّيق صاحِبِ أَحْمَدٍ وحَبِيبهِ في السِّرِّ والإِعلانِ


    نَصَرَ النبيِّ بمالِهِ وفِعَالِه وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِنَ الأوطانِ
    ثانيه في الغارِ الذي سَد الكُوَى بِردائِهِ , أَكْرِم بهِ مِنْ ثاني

    وجَفا الغنى حتَّى تَخَلَّل بالعَبَا زاَهْداً وأَذْعَنَ أَيَّما إِذْعَانِ
    وَتَخلَّلتُ مَعَهُ مَلائِكِةُ السَّما وَأَتَتْهُ بُشرى اللهِ بالرِّضوانِ

    وهو الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمةَ لائمٍ فيِ قَتْل أهل الَبغْيِ والعُداونِ
    قَتَل الأُولى مَنَعوا الزَّكاة بكُفْرِهِم وَأَذَل أَهْلَ الكُفَر والطُّغيانِ

    سَبَقَ الصَحَابَة والقَرَابَةَ لِلهُدى هو شَيْخُهُمُ في الفضلِ والإحْسانِ
    والله ما استَبَقُوا لِنَيلِ فضيلةٍ مِثْلَ استباقِ الخيلِ يَومَ رِهانِ

    إلا وطار أبي إلى عليائها فمكانه منها أجل مكان
    ويل لعبد خان آل محمد بعداوة الأزواج والأختان

    طوبى لمن والى جماعة صحبه ويكون من أحبابه الحسان
    حب البتول وبعلها لم يختلف من ملة الإسلام فيه اثنان

    أكرم بأربعة أئمة شرعنا فهم لبيت الدين الأركان
    بين الصحابة والقرابة ألفة لا تستحيل بنزعة الشيطان

    نسجت مودتهم سدى لحمه فبناؤها من أثبت البنيان
    رحماء بينهم صفت أخلاقهم وخلت قلوبهم من الشنآن

    هم كالأصابع في اليدين تواصلاً هل يستوي كف بغير بنان
    الله ألَّف بين ود قلوبهم ليغيظ كل منافق طعان

    فدخولهم بين الأحبة كلفة وسبابهم سببٌ إلى الحرمان
    حصرت صدور الكافرين بوالدي وقلوبهم ملئت من الأضغان

    وإذا أراد اللهُ نُصرة عبده من ذا يطيق له على الخذلان
    جمع الإله المسلمين على أبي واستبدلوا من خوفهم بأمان

    من حبني فليتجنب من سَبني إن كان صان محبتي ورعاني
    وإذا محبي قد ألفظَّ بمبغضي فكلاهما في البغض مستويان

    إني لطيبة خلقت لطيب ونساء أحمد أطيب النسوان
    إني لأم المؤمنين فمن أبى حُبي فسوف يبوءُ بالخسران

    الله حببني لقلب نبيه وإلى الصراط المستقيم هداني
    والله يكرم من أراد كرامتي ويهين ربي من أراد هواني

    والله أسأله زيادة فضله وحمدته شكراً لما أولاني
    يا من يلوذ بأهل بيت محمد يرجو بذلك رحمة الرحمن

    صلْ أمهات المؤمنين ولا تحد عنا فتسلب حلة الإيمان
    إني لصادقة المقال كريمةٌ إي والذي ذلت له الثقلان

    خذها إليك فإنما هي روضةٌ محفوفة بالروح والريحان
    صلى الإله على النبي وآله فبهم تتم أزاهر البستان

    ~~~~~~~
    اللهم صل على سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى أزواجه وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن








    [SIZE="7"][COLOR="Olive"]
    أين تقوى القلوب؟؟؟



    ذكرتى سالفا أن نكتب ما ينفع الجميع



    كيف تقبلى الهدية ثم تقولى عليها رخيصة



    لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا لا
    لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا لا
    لا أقبل أبداااااااااااااااااااااا



    ثم لو أن أحدا مها كان سب أى شخص فى عرضه أو فى شخصه أو أباه أو أمه



    هل يقبل ؟؟؟؟



    [CENTER]
    إتقى الله عز وجل
    التعديل الأخير تم بواسطة الصدوق; الساعة 14-09-2010, 04:10 PM. سبب آخر: حذف روابط لأن وجودها مخالف لقوانين المنتدى

    تعليق


    • #22
      واين وجدت كلمات السب والشتم والقذف في الاعراض في هذا المنتدى او في كلامي لك
      ؟؟

      قلت تقبل الهدايا حتى لو كانت رخيصة فالرخيصة صفة لهدية لاصفة لشخص


      فتأمل

      الحمد لله الذي جعلني من المتقين



      تعليق


      • #23
        بسم الله الرحمن الرحيم
        والصلاة على اشرف الخلق اجمعين محمد نبي العالمين المعصوم عن اي خطا او سهو او نسيان
        والسلام على بن عمه امير المؤمنين وصي رسول رب العالمين
        اما بعد
        فمهما جئت بالاسانيد لم تستطيع تغيير او تحسين ما افسدته السيدة عائشة
        فقد خالفت القران وعصت النبي وخرجت على امام زمانها وحرفت السنة
        خالفت القران حيث قال وقرن في بيوتكن وهي لم تفعل بذلك وانما خرجت على الجمل وذهبت للبصرة وقامت بالحرب
        وعصيانها للنبي حيث قال لعن الله من نبحتها كلاب الحوأب ونبحتها
        وعصته بارجاع من طرده النبي ولعنه امثال معاوية ومروان وغيرهم لعنهم الله
        وحرفت السنة وراجع كتاب الموطأ لمالك بن انس فالمقام لايليق بذكر فتاواها التي لم ينزل بها الله من سلطان
        وخرجت على من قال فيه النبي انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لانبي بعدي
        وقال فيه يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله
        وقال فيه علي مع الحق والحق مع علي
        وقال انا مدينة العلم وعلي بابها
        وقال وقال .......
        وقال فيه احاديث موجودة في كتبكم كثيرة لا استطيع ذكرها لكثرتها
        وهي من قالت اقتلوا نعثلا(عثمان) فقد كفر
        وهي من منعت دفن الحسن بقرب جده
        وهي من قامت باشياء كثيرة مذكورة عندكم لكنكم للاسف لاتراجعون كتبكم ولاتناقشوها
        وكلها مخالفة للدين
        في الختام اقول ان الامام الصادق روحي له الفداء قال
        وهو استاذ ابو حنيفة
        لامرنا ابين من الشمس
        والحق واضح يا اخي فاتمنى ان ترفع هذه الغشاوة وتنزل من ناقتك قليلا لتشاهد الحق وتنسى التكبر وتبحث عن الحقيقة ان كنت باحث حقيقيا
        اقسم لك بجلالة الله الذي لا اله الاهو ان تبحث عن الحق بدون تعصب وتقارن كتبنا المعتبرة مع البخاري او غيره
        اقرء كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين مع الشيخ سليم البشري رحمهم الله
        ابحث عن الحقيقة وناقش ولكن لاتتعصب وستجد الحق انشاء الله كما وجده الكثير من اخوانك اقرء كتب الالاف من المستبصرين الى مذهب الشيعة هل كلهم على خطا
        انهم على صواب لانهم بحثوا عن الحق
        اقرء ثم اهتديت للتيجاني الذي كان من اشد الناس حقدا على الشيعة واكثر الناس كرها لهم بسبب ما يسمعه من بعض المشايخ ولكن بعد ان شاهد بام عينه الصورة الحقيقية للشيعة عشقهم عشقا حقيقيا حفضه الله من كل سوء وحفضك الله وانار بصيرتك
        في الواقع الكلام يطول في هذا الموضوع
        وانا لست عالما او متفقها في الدين ولكن ان احببت احضر لك المصادر التي توصلك للحق وبكل شفافية ونقاش ادبي علمي بدون تحيز نحن مذهب يناقش ويسال حتى نصل الى الحق ولكل شي هناك جواب فالباب ليس مغلقا امامك للبحث ان بحثت لاتخسر شئ
        فالحق واضح ولابد لك ان تبحث عن الفرقة الناجية من 72
        ايهما افضل واحسن
        اتمنى ان تتفهمني ولاتتعصب
        موفق لكل خير
        تقبل تحياتي
        sigpic

        اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ
        آللهم آنصر العراق

        تعليق


        • #24
          المشاركة الأصلية بواسطة جاسر مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
          حكم سب أمهات المؤمنين عامة و أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة

          --------------------------

          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

          أحبتي في الله أهل السنة والجماعة ، فقد كتبت هذه المقالة ، ليعلم الناس و القراء جميعاً ، حكم سب أو الطعن في عائشة رضي الله عنها و باقي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . و الله أسأل أن يوفق الجميع ..

          إن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن داخلات في عموم الصحابة رضي الله عنهم ، لأنهن منهم ، و كل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية و أحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن ، و لما لهن من المنزلة العظيمة و قوة قرابتهن من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، ولم يغفل أهل العلم عن حكم سابهن و عقوبته ، بل بينوا ذلك أوضح بيان في أقوالهم المأثورة و مؤلفاتهم المختلفة .

          أقول : إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها ، و قالوا إنه يجب قتله .

          و قد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }، قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك ههنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها . المحلى (13/504) .

          و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه }، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك . الشفاء للقاضي عياض (2/267-268) .

          و قال أبو بكر بن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب . أحكام القرآن لابن العربي (3/1356) .

          و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن .
          قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم .

          قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ن هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم } ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر .

          و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لاغيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته .

          و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .

          و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) .

          و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . لمعة الاعتقاد (ص 29 ) .

          وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم . شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) .

          و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها . زاد المعاد (1/106) .

          و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن . تفسير القرآن العظيم (5/76) .

          و قال بدر الدين الزركشي : من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها . الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45 ) .

          و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد . الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190) .

          قلت : هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام .

          وأما حكم من سب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، ففيه قولان :-

          أحدهما : أن حكمه كحكم ساب غيرهن من الصحابة ؛وحكم ساب الصحابة و عقوبته هي :-
          1 – ذهب جمع من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة رضي الله عنهم أو تنقصهم وطعن في عدالتهم و صرح ببغضهم و أن من كانت هذه صفته فقد أباح دم نفسه و حل قتله ، إلا أن يتوب من ذلك و ترحم عليهم .
          و ممن ذهب إلى ذلك : الصحابي الجليل عبدالرحمن بن أزى و عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي و أبو بكر بن عياش ، و سفيان بن عيينة ، و محمد بن يوسف الفريابي و بشربن الحارث المروزي و غير كثير .

          فهؤلاء الأئمة صرحوا بكفر من سب الصحابة وبعضهم صرح مع ذلك أنه يعاقب بالقتل ، و إلى هذا القول ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية .

          2 - و ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق ويضلل ولا يعاقب بالقتل ، بل يكتفي بتأديبه وتعزيره تعزيراً شديداً يروعه و يزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب والفواحش المحرمات ، وإن لم يرجع تُكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة .
          و ممن ذهب إلى هذا القول : عمر بن عبدالعزيز و عاصم الأحول و الإمام مالك و الإمام أحمد و كثير من العلماء مما جاء بعدهم .

          الثاني : و هو الأصح من القولين على ما سيتضح من أقوال أهل العلم أن من قذف واحدة منهن فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .

          التوضيح : أخرج سعيد بن منصور وابن جرير الطبري والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قرأ سورة النور ففسرها ، فلما أتى على هذه الآية {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات }، قال : هذه في عائشة و أزواج النبي صلى الله علية وسلم ، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبة ، و جعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التوبة ، ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}إلى قوله{إلا الذين تابوا} ، ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة ، ثم تلا هذه الآية {لعنوا في الدنيا و الآخرة ولهم عذاب عظيم} ، فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحُسنِ ما فسّر . الدر المنثور (6/165) و جامع البيان (18/ 104 ) .

          قال ابن تيمية : فقد بين ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فإن قذف المرأة أذىً لزوجها كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، فإن زناء امرأته يؤذيه أذىً عظيماً ، و لهذا جوز له الشارع أن يقذفها إذا زنت ، و درء الحد عنه باللعان و لم يبح لغيره أن يقذف امرأة بحال . الصارم المسلول ( ص 45 ) .

          و قد قال كثير من أهل العلم أن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لهن حكم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

          فقد قال أبو محمد ابن حزم بعد أن ذكر أن رمي عائشة رضي الله عنها ردة تامة و تكذيب للرب – جلا وعلا – في قطعه ببراءتها ، قال : و كذلك القول في سائر أمهات المؤمنين ولا فرق ، لأن الله تعالى يقول {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، أولئك مبرؤون مما يقولون } ، فكلهن مبرآت من قول إفك والحمد لله رب العالمين . المحلى (13/504) .

          و ذكر القاضي عياض عن ابن شعبان – محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطبي من نسل عمار بن ياسر ، رأس الفقهاء المالكيين بمصر ت355هـ – أنه قال : ومن سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ففيها قولان :-
          أحدهما : يقتل لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، بسب حليلته .
          و الآخر : أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري ، قال : و بالأول أقول . الشفاء للقاضي عياض (2/ 269) .

          و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و أما منسب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ففيه قولان :-
          أحدهما : أنه كساب غيرهن من الصحابة .
          والثاني : و هو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .. و ذلك لأن هذا فيه عار و غضاضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أذى له أعظم من أذاه بنكاحهن . الصارم المسلول (ص 567 ) .

          و قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد قوله تعالى { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } : هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ، خرج مخرج الغالب المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول ، و هي عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما – إلى أن قال - : و في بقية أمهات المؤمنين قولان : أصحهما أنهن كهي والله أعلم . تفسير القرآن العظيم (5/76) .

          و مما يرجح القول بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة في الحكم وجوه :-
          الوجه الأول : أن لعنة الله في الدنيا والآخرة لا تستوجب بمجرد القذف ، وأن اللام في قوله تعالى {المحصنات الغافلات المؤمنات }لتعريف المعهود ، والمعهود هنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الكلام في قصة الإفك و وقوع من وقع في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، أو قصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك .

          الوجه الثاني : أن الله سبحانه رتب هذا الوعيد على قذف محصنات غافلات مؤمنات ، و قال في أول سورة النور : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة .. الآية } فترتب الجلد و رد الشهادة و الفسق على مجرد قذف المحصنات ، فلا بد أن تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات و ذلك – والله أعلم – لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مشهود لهن بالإيمان لأنهن أمهات المؤمنين و هن أزواج نبيه في الدنيا و الآخرة و عوام المسلمات إنما يعلم منهن في الغالب ظاهر الإيمان و لأن الله سبحانه قال في قصة عائشة { والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } فتخصيصه بتولي كبره دون غيره دليل على اختصاصه بالعذاب العظيم ، و قال تعالى {ولولا فضل الله عليكم و رحمته في الدنيا و الآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } ، فعلم أن العذاب العظيم لا يمس كل من قذف ، وإنما يمس متولي كبره فقط ، و قال تعالى هنا { له عذاب عظيم } فعلم أنه الذي رمى أمهات المؤمنين و يعيب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى كبر الإفك ، و هذه صفة المنافق ابن أبي .

          الوجه الثالث : لمّا كان رمي أمهات المؤمنين أذى للنبي صلى الله عليه وسلم لعن صاحبه في الدنيا و الآخرة ، و لهذا قال ابن عباس : ليس فيها توبة ، لأن مؤذي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل توبته إذا تاب من القذف حتى يسلم إسلاماً جديداً ، وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة ، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط .

          و مما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي صلى الله عليه وسلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ، و لقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً ، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي . البخاري (3/163) ومسلم (4/2129-2136 ) .

          فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية و ترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حكمه كقاذف عائشة رضي الله عنها ، لما فيه من العار والغضاضة على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن في ذلك أذى عظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام .

          والحمد لله رب العالمين .
          يا جاسر إفهم الكلام ورد عليه
          الأخت أم الفواطم حفظها الله لم تتهم عائشة بحديث الإفك
          فقط قالت لك: خرجت عن إمام زمانها علي بن أبي طالب (عليه السلام)
          فأنت إما أن لا تعترف بخلافة عليّ (عليه السلام)، وإمامته، وإمَّا أن تقر بأنَّها خرجت، ولا تهيم في الكلام من المشرق إلى الدمام.

          تعليق


          • #25
            يا جاسر
            لقد جئت بكلام طويل عن عِلمية عائشة في ساحة أهل البيت(عليهم السلام)، وعائشة ليست من أهل البيت كما اعترف بذلك بعض علماء السنة، هذا أوَّلاً.
            ثانيًا: جميع الروايات التي كتبتها في شأن علمية عائشة هي من كتبكم ولا يوجد فيها روايات أهل البيت (عليهم السلام)، فنعتذر عن استقبالها لأنَّ لدينا مناهلنا ومصادرنا ورجالنا، ولا حاجة لنا بسواها، فكان عليك أن تثبت فضيلتها من مصادرنا.
            ثالثًا: الله سبحانه وتعالى منحك العقل لتفكِّر وتستنبط الحقيقة من الوهم والكذب والخيال، فتعال معي وفكِّر بعقلك وذلك إذا فتشت
            في الصحيحين عن نساء النبي محمد 9، لرأيت مثل ما قد ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين ( مسلم والبخاري ) أنهما رويا عن زوجته 9 أم سلمة البصرية التي امتثلت ما أمرت به في في قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )[الأحزاب/33] وهي ممدوحة عند الجميع رويا ثلاثة عشر حديثا فقط متفقا عليها عندكم وثلاثة وعشرين مختلفا فيها ، ورويا عن حفصة زوجة الرسول9 ثلاثة أحاديث متفقا عليها وستة عشر أحاديث مختلفا فيها ، ورويا عن أم حبيبة زوجة الرسول9 حديثين متفقا عليهما وحديثين مختلفا فيهما ، وعن زوجة الرسول9 ميمونة بنت الحارث الهلالية سبعة أحاديث متفقا عليها وستة أحاديث مختلفا فيها وعن زينب بنت جحش التي زوجه الله بها عند المسلمين بقوله (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) [الأحزاب/37] حديثين متفقا عليهما ، وعن زوجة الرسول9 صفية بنت حي بن أخطب حديثا واحدا متفقا عليه ، وعن زوجة الرسول9 سودة بنت زمعة حديثا واحدا مختلفا فيه ، وعن ابنته فاطمة التي شهد البخاري ومسلم لها بأنها سيدة نساء العالمين التي صاحبت الرسول9من حين ولادتها إلى حين وفاته حديثين فحسب مع شهادتكم أن الرسول9 كان يفضلها على نسائه وغيرهن ويختص بها مع كمال عقلها ، فكيف اختصت عائشة دون نساء الرسول9 بهذا القدر الكبير و العجيب من الأحاديث لا سيما و أنَّ النبي محمد9 كان يعيش أكثر أوقاته مع الرجال ، وكانت ليلة عائشة كليلة غيرها وأوقاته9 في الليلة موزعة في غير ذلك؟!!
            فمن أين هذه الأحاديث ولماذا عائشة بالذات تكون أعلم الصحابة دون بنته فاطمة أو زوجته حفصة أو غيرها من أزواجه9؟!!!

            رابعا:شهادت المرأة نصف شهادة الرجل ؛ قال الله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) [البقرة/282]، هذا في الدين ، وفي مواضع أخرى لا تقبل فيها شهادة المرآة أصلاً ، فكيف ترضون بشهادة عائشة في عباداتكم، وفي جميع الأحكام الشرعية، وماهو دليلكم من القرآن على أن عائشة تعادل شهادتها بشهادة رجل؟ّّ!!ّّ!َ!! ّّ ّ ّ!!!

            تعليق


            • #26
              المشاركة الأصلية بواسطة جاسر مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم
              من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية - حديثٌ لا أصل له بهذا اللفظ

              الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد...

              نرى الشيعة كثيراً ما يحتجّون علينا بأحأديث يظنونها ثابتة صحيحة عندنا، وما ذلك إلا لمزجاة بضاعتهم وقلّة علمهم وانخداعهم بما يُملى على عقولهم بواسطة مشايخهم المفترين من أكاذيب وخرافات يظنونها من المتواترة المسلّمات.

              وبالإضافة إلى الضحالة العلمية لدى الشيعة فهم يشكون من الفَلَس البائن في إقامة الحجة والبرهان، فالحمد لله على الذي هدانا ووفقنا ونسأله الثبات والسداد.

              أولاً: نص الحديث :

              (من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ، ثم في بعض كتب القاديانية، يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي، ولو صح هذا الحديث، لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماماً يبايعونه، وهذا حق، كما دل عليه حديث مسلم وغيره .

              .

              هذا الحديث رواه أحمد بن حنبل ، فإذا كان الحديث كذباً من أكاذيب الشيعة بزعمك فإذن إتهمت إمامكم بالكذب وبرواية الأكاذيب؛ قال أحمد بن حنبل: Sحَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ
              قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً "R [1].
              وروه إمام السنة الطبراني بسنده ((عَنْ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً")) [2].
              ويدعم ذلك قوله تعالى: P إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ O[الرعد/7]. فالنبيّ محمد 9
              هو المنذر
              ولكل قوم إمام يهديهم وليس حاكم كما تزعم.
              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

              [1]مسند أحمد بن حنبل : 4/ 119 [4/96]، [ حديث :16882] ، رقم أحاديثه محمد عبد السلام ، ط . الاولى ؛ 1413هـ - 1993م ، دار الكتب العلمية بيروت .


              [2]المعجم الكبير للطبراني : 8/ 329 [ ح. 16277/ شُرَيْحِ بن عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ]، ضبط وتخريج : أبو محمد الأسيوطي ، دار الكتب العلمية بيروت ، لبنان ، ط. الأولى؛ 2007م 1428هـ .
              التعديل الأخير تم بواسطة فارس الشيعة; الساعة 14-09-2010, 03:01 PM.

              تعليق


              • #27
                وروى هذا الحديث جماعة من كبار علماء السنة في كتبهم :
                أوّلا:
                صحيح ابن حبان - كتاب السير
                باب طاعة الأئمة - ذكر الزجر عن ترك اعتقاد المرء الإمام الذي يطيع الله جل
                حديث : ‏4643‏22876
                أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية " ،
                ثانياً:

                البحر الزخار مسند البزار - ما أسند عامر بن ربيعة عن النبي
                حديث : ‏3219‏54114
                - حدثنا يحيى بن حكيم ، قال : نا هشام بن عبد الملك ، قال : نا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " " من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية ، ومن خلعها بعد عقده إياها لقي الله لا حجة له ، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ، وهو من الاثنين أبعد من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن
                ثالثاً:

                المعجم الكبير للطبراني - باب الميم
                من اسمه محمود - شريح بن عبيد
                حديث : ‏16673‏22876
                حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن معاوية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " *
                رابعاً:

                معجم الصحابة لابن قانع - عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
                حديث : ‏784‏9464
                حدثنا عبيد بن شريك البزار ، نا أبو الجماهر ، نا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه , ومن مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية , ومن مات تحت راية عمية , ينصر عصبة فجاهلية " *
                خامساً:

                حديث الزهري حديث : ‏136‏22876

                أخبركم أبو الفضل الزهري ، نا يحيى ، نا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ، نا أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي ، نا عاصم ، عن أبي صالح ، عن معاوية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات وليس له إمام ، مات ميتة جاهلية " *

                تعليق


                • #28
                  المشاركة الأصلية بواسطة جاسر مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم
                  الأستاذ الفاضل
                  إننى لا أحب أى شىء يمس أل البيت
                  ولكن
                  بما تفسر قوله تعالى
                  أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

                  النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)

                  يا جاسر:
                  بما تفسر قوله تعالى
                  أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

                  قال الله تعالى:
                  وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِفَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [التحريم/3-5]
                  1) في هذه الآية دلالة واضحة على ذنب عائشة وحفصة لقوله تعالى: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ
                  2) في هذه الآية دليل على أن عائشة ليست أفضل النساء وأن في نساء المسلمين من هو أفضل منها لقوله تعالى: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ
                  3) ....

                  تعليق


                  • #29
                    المشاركة الأصلية بواسطة فارس الشيعة مشاهدة المشاركة
                    يا جاسر
                    لقد جئت بكلام طويل عن عِلمية عائشة في ساحة أهل البيت(عليهم السلام)، وعائشة ليست من أهل البيت كما اعترف بذلك بعض علماء السنة، هذا أوَّلاً.
                    ثانيًا: جميع الروايات التي كتبتها في شأن علمية عائشة هي من كتبكم ولا يوجد فيها روايات أهل البيت (عليهم السلام)، فنعتذر عن استقبالها لأنَّ لدينا مناهلنا ومصادرنا ورجالنا، ولا حاجة لنا بسواها، فكان عليك أن تثبت فضيلتها من مصادرنا.
                    ثالثًا: الله سبحانه وتعالى منحك العقل لتفكِّر وتستنبط الحقيقة من الوهم والكذب والخيال، فتعال معي وفكِّر بعقلك وذلك إذا فتشت
                    في الصحيحين عن نساء النبي محمد 9، لرأيت مثل ما قد ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين ( مسلم والبخاري ) أنهما رويا عن زوجته 9 أم سلمة البصرية التي امتثلت ما أمرت به في في قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )[الأحزاب/33] وهي ممدوحة عند الجميع رويا ثلاثة عشر حديثا فقط متفقا عليها عندكم وثلاثة وعشرين مختلفا فيها ، ورويا عن حفصة زوجة الرسول9 ثلاثة أحاديث متفقا عليها وستة عشر أحاديث مختلفا فيها ، ورويا عن أم حبيبة زوجة الرسول9 حديثين متفقا عليهما وحديثين مختلفا فيهما ، وعن زوجة الرسول9 ميمونة بنت الحارث الهلالية سبعة أحاديث متفقا عليها وستة أحاديث مختلفا فيها وعن زينب بنت جحش التي زوجه الله بها عند المسلمين بقوله (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) [الأحزاب/37] حديثين متفقا عليهما ، وعن زوجة الرسول9 صفية بنت حي بن أخطب حديثا واحدا متفقا عليه ، وعن زوجة الرسول9 سودة بنت زمعة حديثا واحدا مختلفا فيه ، وعن ابنته فاطمة التي شهد البخاري ومسلم لها بأنها سيدة نساء العالمين التي صاحبت الرسول9من حين ولادتها إلى حين وفاته حديثين فحسب مع شهادتكم أن الرسول9 كان يفضلها على نسائه وغيرهن ويختص بها مع كمال عقلها ، فكيف اختصت عائشة دون نساء الرسول9 بهذا القدر الكبير و العجيب من الأحاديث لا سيما و أنَّ النبي محمد9 كان يعيش أكثر أوقاته مع الرجال ، وكانت ليلة عائشة كليلة غيرها وأوقاته9 في الليلة موزعة في غير ذلك؟!!
                    فمن أين هذه الأحاديث ولماذا عائشة بالذات تكون أعلم الصحابة دون بنته فاطمة أو زوجته حفصة أو غيرها من أزواجه9؟!!!

                    رابعا:شهادت المرأة نصف شهادة الرجل ؛ قال الله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) [البقرة/282]، هذا في الدين ، وفي مواضع أخرى لا تقبل فيها شهادة المرآة أصلاً ، فكيف ترضون بشهادة عائشة في عباداتكم، وفي جميع الأحكام الشرعية، وماهو دليلكم من القرآن على أن عائشة تعادل شهادتها بشهادة رجل؟ّّ!!ّّ!َ!! ّّ ّ ّ!!!:d

                    السلام عليكم
                    أولا فقد كتبت هذه المقالة ، ليعلم الناس و القراء جميعاً ، حكم سب أو الطعن في عائشة رضي الله عنها و باقي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . و الله أسأل أن يوفق الجميع ..

                    إن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن داخلات في عموم الصحابة رضي الله عنهم ، لأنهن منهم ، و كل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية و أحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن ، و لما لهن من المنزلة العظيمة و قوة قرابتهن من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، ولم يغفل أهل العلم عن حكم سابهن و عقوبته ، بل بينوا ذلك أوضح بيان في أقوالهم المأثورة و مؤلفاتهم المختلفة .

                    أقول : إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها ، و قالوا إنه يجب قتله .

                    و قد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }، قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك ههنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها . المحلى (13/504) .

                    و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه }، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك . الشفاء للقاضي عياض (2/267-268) .

                    و قال أبو بكر بن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب . أحكام القرآن لابن العربي (3/1356) .

                    و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن .
                    قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم .

                    قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ن هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم } ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر .

                    و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لاغيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته .

                    و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .

                    و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) .

                    و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . لمعة الاعتقاد (ص 29 ) .

                    وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم . شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) .

                    و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها . زاد المعاد (1/106) .

                    و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن . تفسير القرآن العظيم (5/76) .

                    و قال بدر الدين الزركشي : من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها . الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45 ) .

                    و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد . الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190) .

                    قلت : هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام .

                    وأما حكم من سب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، ففيه قولان :-

                    أحدهما : أن حكمه كحكم ساب غيرهن من الصحابة ؛وحكم ساب الصحابة و عقوبته هي :-
                    1 – ذهب جمع من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة رضي الله عنهم أو تنقصهم وطعن في عدالتهم و صرح ببغضهم و أن من كانت هذه صفته فقد أباح دم نفسه و حل قتله ، إلا أن يتوب من ذلك و ترحم عليهم .
                    و ممن ذهب إلى ذلك : الصحابي الجليل عبدالرحمن بن أزى و عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي و أبو بكر بن عياش ، و سفيان بن عيينة ، و محمد بن يوسف الفريابي و بشربن الحارث المروزي و غير كثير .

                    فهؤلاء الأئمة صرحوا بكفر من سب الصحابة وبعضهم صرح مع ذلك أنه يعاقب بالقتل ، و إلى هذا القول ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية .

                    2 - و ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق ويضلل ولا يعاقب بالقتل ، بل يكتفي بتأديبه وتعزيره تعزيراً شديداً يروعه و يزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب والفواحش المحرمات ، وإن لم يرجع تُكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة .
                    و ممن ذهب إلى هذا القول : عمر بن عبدالعزيز و عاصم الأحول و الإمام مالك و الإمام أحمد و كثير من العلماء مما جاء بعدهم .

                    الثاني : و هو الأصح من القولين على ما سيتضح من أقوال أهل العلم أن من قذف واحدة منهن فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .

                    التوضيح : أخرج سعيد بن منصور وابن جرير الطبري والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قرأ سورة النور ففسرها ، فلما أتى على هذه الآية {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات }، قال : هذه في عائشة و أزواج النبي صلى الله علية وسلم ، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبة ، و جعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التوبة ، ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}إلى قوله{إلا الذين تابوا} ، ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة ، ثم تلا هذه الآية {لعنوا في الدنيا و الآخرة ولهم عذاب عظيم} ، فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحُسنِ ما فسّر . الدر المنثور (6/165) و جامع البيان (18/ 104 ) .

                    قال ابن تيمية : فقد بين ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فإن قذف المرأة أذىً لزوجها كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، فإن زناء امرأته يؤذيه أذىً عظيماً ، و لهذا جوز له الشارع أن يقذفها إذا زنت ، و درء الحد عنه باللعان و لم يبح لغيره أن يقذف امرأة بحال . الصارم المسلول ( ص 45 ) .

                    و قد قال كثير من أهل العلم أن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لهن حكم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

                    فقد قال أبو محمد ابن حزم بعد أن ذكر أن رمي عائشة رضي الله عنها ردة تامة و تكذيب للرب – جلا وعلا – في قطعه ببراءتها ، قال : و كذلك القول في سائر أمهات المؤمنين ولا فرق ، لأن الله تعالى يقول {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، أولئك مبرؤون مما يقولون } ، فكلهن مبرآت من قول إفك والحمد لله رب العالمين . المحلى (13/504) .

                    و ذكر القاضي عياض عن ابن شعبان – محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطبي من نسل عمار بن ياسر ، رأس الفقهاء المالكيين بمصر ت355هـ – أنه قال : ومن سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ففيها قولان :-
                    أحدهما : يقتل لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، بسب حليلته .
                    و الآخر : أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري ، قال : و بالأول أقول . الشفاء للقاضي عياض (2/ 269) .

                    و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و أما منسب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ففيه قولان :-
                    أحدهما : أنه كساب غيرهن من الصحابة .
                    والثاني : و هو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .. و ذلك لأن هذا فيه عار و غضاضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أذى له أعظم من أذاه بنكاحهن . الصارم المسلول (ص 567 ) .

                    و قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعد قوله تعالى { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } : هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ، خرج مخرج الغالب المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول ، و هي عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما – إلى أن قال - : و في بقية أمهات المؤمنين قولان : أصحهما أنهن كهي والله أعلم . تفسير القرآن العظيم (5/76) .

                    و مما يرجح القول بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة في الحكم وجوه :-
                    الوجه الأول : أن لعنة الله في الدنيا والآخرة لا تستوجب بمجرد القذف ، وأن اللام في قوله تعالى {المحصنات الغافلات المؤمنات }لتعريف المعهود ، والمعهود هنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الكلام في قصة الإفك و وقوع من وقع في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، أو قصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك .

                    الوجه الثاني : أن الله سبحانه رتب هذا الوعيد على قذف محصنات غافلات مؤمنات ، و قال في أول سورة النور : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة .. الآية } فترتب الجلد و رد الشهادة و الفسق على مجرد قذف المحصنات ، فلا بد أن تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات و ذلك – والله أعلم – لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مشهود لهن بالإيمان لأنهن أمهات المؤمنين و هن أزواج نبيه في الدنيا و الآخرة و عوام المسلمات إنما يعلم منهن في الغالب ظاهر الإيمان و لأن الله سبحانه قال في قصة عائشة { والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } فتخصيصه بتولي كبره دون غيره دليل على اختصاصه بالعذاب العظيم ، و قال تعالى {ولولا فضل الله عليكم و رحمته في الدنيا و الآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } ، فعلم أن العذاب العظيم لا يمس كل من قذف ، وإنما يمس متولي كبره فقط ، و قال تعالى هنا { له عذاب عظيم } فعلم أنه الذي رمى أمهات المؤمنين و يعيب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى كبر الإفك ، و هذه صفة المنافق ابن أبي .

                    الوجه الثالث : لمّا كان رمي أمهات المؤمنين أذى للنبي صلى الله عليه وسلم لعن صاحبه في الدنيا و الآخرة ، و لهذا قال ابن عباس : ليس فيها توبة ، لأن مؤذي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل توبته إذا تاب من القذف حتى يسلم إسلاماً جديداً ، وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة ، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط .

                    و مما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي صلى الله عليه وسلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ، و لقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً ، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي . البخاري (3/163) ومسلم (4/2129-2136 ) .

                    فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية و ترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حكمه كقاذف عائشة رضي الله عنها ، لما فيه من العار والغضاضة على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن في ذلك أذى عظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام .
                    ثانيا
                    السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق الطاهرة المبرئة من فوق سبع سموات زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أل بيته كما يقول ربنا نبارك وتعالى
                    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

                    النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)
                    نعم شهادة الرجل تعدل شهادة إمرأتان
                    أما السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق حياتها ما بين النبى محمد صلى الله عليه وسلم وأباها صديق الأمة الأكبر سيدنا أبو بكر الصديق فذالك كانت تنهل من العلم الصحيح
                    التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 15-09-2010, 01:48 AM.

                    تعليق


                    • #30
                      المشاركة الأصلية بواسطة فارس الشيعة مشاهدة المشاركة
                      وروى هذا الحديث جماعة من كبار علماء السنة في كتبهم :
                      أوّلا:
                      صحيح ابن حبان - كتاب السير
                      باب طاعة الأئمة - ذكر الزجر عن ترك اعتقاد المرء الإمام الذي يطيع الله جل
                      حديث : ‏4643‏22876
                      أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية " ،
                      ثانياً:

                      البحر الزخار مسند البزار - ما أسند عامر بن ربيعة عن النبي
                      حديث : ‏3219‏54114
                      - حدثنا يحيى بن حكيم ، قال : نا هشام بن عبد الملك ، قال : نا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " " من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية ، ومن خلعها بعد عقده إياها لقي الله لا حجة له ، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ، وهو من الاثنين أبعد من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن
                      ثالثاً:

                      المعجم الكبير للطبراني - باب الميم
                      من اسمه محمود - شريح بن عبيد
                      حديث : ‏16673‏22876
                      حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن معاوية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " *
                      رابعاً:

                      معجم الصحابة لابن قانع - عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
                      حديث : ‏784‏9464
                      حدثنا عبيد بن شريك البزار ، نا أبو الجماهر ، نا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه , ومن مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية , ومن مات تحت راية عمية , ينصر عصبة فجاهلية " *
                      خامساً:

                      حديث الزهري حديث : ‏136‏22876

                      أخبركم أبو الفضل الزهري ، نا يحيى ، نا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ، نا أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي ، نا عاصم ، عن أبي صالح ، عن معاوية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مات وليس له إمام ، مات ميتة جاهلية " *

                      السلام عليكم

                      وقد قال الشيخ ابن تيمية : " والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا, وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له, ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )" وأقره الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ص:28 , كفي بهما حجة .

                      وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة, ثم في بعض كتب القاديانية, يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميروا غلام أحمد المتنبي, ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا, وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماماً يبايعونه, وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره .

                      ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه ( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله مرفوعاً . وأبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما, ولكن الفيضل هذا - وهو الأعور - أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " ص: 126 ثم أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ص: 81, ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتاباً ! وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقاً, وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا, فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن كتبهم كما جاء في المقدمة ص: 33

                      ومن أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها قول الخميني في " كشف الأسرار " ص: 197 :" وهناك حديث معروف لدى الشيعة وأهل السنة منقول عن النبي ... " ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عله صلى الله عليه وسلم, وهذه عادته في هذا الكتاب! فقوله : " وأهل السنة " كذب ظاهر عليه, لأنه غير معروف لديهم, كما تقدم بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم, كما هو محقق في " المنهاج " و "مختصره " وحينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما . السلسلة الضعيفة (( 1 / 525-526 )) .

                      ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ( 1 / 110 ) وما بعدها: يقال له أولا من روى هذا الحديث بهذا اللفظ وأين إسناده وكيف يجوز أن يحتج بنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير بيان الطريق الذي به يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وهذا لو كان مجهول الحال عند أهل العلم بالحديث فكيف وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف إنما الحديث المعروف مثل ما روى مسلم في صحيحه عن نافع قال جاء عبد الله ابن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد ابن معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله سمعته يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .

                      وهذا حدث به عبد الله بن عمر لعبد الله بن مطيع بن الأسود لما خلعوا طاعة أمير وقتهم يزيد مع أنه كان فيه من الظلم ما كان ثم إنه اقتتل هو وهم وفعل بأهل الحرة أمورا منكرة فعلم أن هذا الحديث دل على ما دل عليه سائر الأحاديث الآتية من أنه لا يخرج على ولاة أمور المسلمين بالسيف وأن من لم يكن مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية وهذا ضد قول الرافضة فإنهم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور وأبعد الناس عن طاعتهم إلا كرها, ونحن نطالبهم أولا بصحة النقل ثم بتقدير أن يكون ناقله واحدا فكيف يجوز أن يثبت أصل الإيمان بخبر مثل هذا الذي لا يعرف له ناقل وإن عرف له ناقل أمكن خطؤه وكذبه وهل يثبت أصل الإيمان إلا بطريق علمي .

                      فليس في حجة لهذا القائل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ومن مات ميتة جاهلية في أمور ليست من أركان الإيمان التي من تركها كان كافرا كما في صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية والرافضة رءوس هؤلاء ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية كما دل على ذلك الكتاب والسنة فكيف يكفر بما هو دون ذلك .

                      وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية وهذا حال الرافضة فإنهم يخرجون عن الطاعة ويفارقون الجماعة, وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإن من فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية وفي لفظ من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية, وهذه النصوص مع كونها صريحة في حال الرافضة فهي وأمثالها المعروفة عند أهل العلم لا بذلك اللفظ الذي نقله .

                      الوجه الثامن أن هذا الحديث الذي ذكره حجة على الرافضة لأنهم لا يعرفون إمام زمانهم فإنهم يدعون أنه الغائب المنتظر محمد بن الحسن الذي دخل سرداب سامرا سنة ستين ومائتين أو نحوها ولم يميز بعد بل كان عمره إما سنتين أو ثلاثا أو خمسا أو نحو ذلك وله الآن على قولهم أكثر من أربعمائة وخمسين سنة ولم ير له عين ولا أثر ولا سمع له حسن ولا خبر .

                      فليس فيهم أحد يعرفه لا بعينه ولا صفته لكن يقولون إن هذا الشخص الذي لم يره أحد ولم يسمع له خبر هو إمام زمانهم ومعلوم أن هذا ليس هو معرفة بالإمام, ونظير هذا أن يكون لرجل قريب من بني عمه في الدنيا ولا يعرف شيئا من أحواله فهذا لا يعرف ابن عمه وكذلك المال الملتقط إذا عرف أن له مالكا ولم يعرف عينه لم يكن عارفا لصاحب اللقطة بل هذا أعرف لأن هذا يمكن ترتيب بعض أحكام الملك والنسب عليه وأما المنتظر فلا يعرف له حال ينتفع به في الإمامة فإن معرفة الإمام يخرج الإنسان فن الجاهلية هي المعرفة التي يحصل بها طاعة وجماعة خلاف ما كان عليه أهل الجاهلية فإنهم لم يكن لهم إمام يجمعهم ولا جماعة تعصمهم والله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وهداهم به إلى الطاعة والجماعة وهذا المنتظر لا يحصل بمعرفته طاعة ولا جماعة فلم يعرف معرفة تخرج الإنسان من حال الجاهلية بل المنتسبون إليه أعظم الطوائف جاهلية وأشبههم بالجاهلية وإن لم يدخلوا في طاعة غيرهم إما طاعة كافر وإما طاعة مسلم هو عندهم من الكفار أو النواصب لم ينتظم لهم مصلحة لكثرة اختلافهم وافتراقهم وخروجهم عن الطاعة والجماعة .

                      وهذا يتبين بالوجه التاسع وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس لا بطاعة معدوم ولا مجهول ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتماع والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف ولم يأمر بطاعة الأئمة مطلقا بل أمر بطاعتهم في طاعة الله دون معصيته وهذا يبين أن الأئمة الذين أمر بطاعتهم في طاعة الله ليسوا معصومين ففي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة .



                      تعليق

                      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                      حفظ-تلقائي
                      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                      x
                      يعمل...
                      X