النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ماهو دور العقيدة في بناء الانسان؟؟؟؟

  1. #1
    عضو نشيط
    الصورة الرمزية الاسوة
    الحالة : الاسوة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 341
    تاريخ التسجيل : 14-07-2009
    المشاركات : 393
    التقييم : 10

    افتراضي ماهو دور العقيدة في بناء الانسان؟؟؟؟


    سلام من الله عليكم

    ماهو دور العقيدة في بناء الانسان؟؟؟؟





  2. #2
    مشرف في قسمي العقائد والامام المهدي(عجل الله تعالى فرجهالشريف)
    الصورة الرمزية الهادي
    الحالة : الهادي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25
    تاريخ التسجيل : 01-06-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 6,246
    التقييم : 10

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد واله الطاهرين اشكر الاخ الاسوة على هذا السؤال القيم ,اخي الكريم لابد من مقدمة للموضوع :
    الاسلام جاء لارشاد الناس الى ما فيه صلاحهم ، و ابعادهم عن طريق الشقاء ، فان الله يريد للعبد السعادة وليس الشقاء .
    من هنا امره بالاعتقاد به و هذا من اثار العقيدة الاسلامية التي تتدخل حتى في اعطاء الانسان الاساليب المختلفة في شتى عواصف الزمان حتى عند المصيبة ونذكر منها أساليب العقيدة في مواجهة المصائب ضمن أساليب عديدة ، منها :

    أ ـ بيان طبيعة الحياة الدنيا التي يعيش فيها الاِنسان : وهذه المعرفة سوف تظهر بصماتها واضحة في وعيه وسلوكه ، فالعقيدة من خلال مصادرها المعرفية تبين طبيعة الدنيا وتدعوا إلى الزهد فيها .
    يقول الاِمام علي عليه السلام : « أيُّها الناس ، انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها ، الصادفين عنها ، فإنَّها عما قليل تُزيلُ الثاوي الساكن ، وتفجعُ المترف الآمن.. سرورها مشوب بالحزن.. ).
    وقال أيضاً : « ... وأُحذركم الدنيا ، فإنّها دارُ شخوص ، ومحلَّةُ تنغيص ، ساكنها ضاعن ، وقاطنها بائن ، تميدُ بأهلها مَيَدان السفينة.. » .

    وكان من الطبيعي والحال هذه أن تحذّر العقيدة من التعلق بأسباب الدنيا الفانية الذي ينتج آثاراً سلبية تنعكس على نفس المسلم ، فعن علقمة ، عن عبدالله ، قال : نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حصير فقام وقد أثّر في جنبه ، فقُلنا : يا رسول الله ، لو اتخذنا لك وطاءً ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ما لي وللدُّنيا، ما أنا في الدنيا إلاّ كراكب استظل تحت شجرة ثمَّ راحَ وتركها ».

    يقول الشيخ الديلمي : ما عبر أحد عن الدنيا كما عبر أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « دارٌ بالبلاءِ محفوفة ، وبالغدر معروفة ، لا تدوم أحوالها ، ولا تسلم نزالها ، أحوالها مختلفة ، وتارات متصرفة ، والعيش فيها مذموم ، والاَمان فيها معدوم ، وإنّما أهلها فيها أغراض مستهدفة ، ترميهم بسهامها ، وتفنيهم بحمامها... » .
    وكان من الطبيعي أن يؤدي هذا الادراك العميق للدنيا إلى حذر شديد منها ، ويكفينا الاستدلال على ذلك : سأل معاوية ضرار بن ضمرة الشيباني عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه ، قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : « يا دنيا ! يا دنيا !! إليك عني ، أبيَّ تعرّضتِ ؟! أم إليَّ تشوّقتِ ؟! لا حان حينك ، هيهات غرّي غيري ، لاحاجة لي فيك ، قد طلّقتك ثلاثاً ، لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلّة الزّاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد» .
    ومن جملة تلك الشواهد ، نجد أنّ العقيدة تكشف طبيعة الدنيا وعاقبة من ينخدع بها أو يركن اليها ، وتبين قصور رؤية من ينشد الراحة التامة فيها، عن الصادق عليه السلام أنّه قال لاَصحابه : « لا تتمنّوا المستحيل ، قالوا : ومن يتمنى المستحيل ؟! فقال عليه السلام : أنتم ، ألستم تمنّون الراحة في الدّنيا ؟ قالوا : بلى، فقال عليه السلام : الرّاحة للمؤمن في الدنيا مستحيلة » .

    ب ـ إنّ المصائب تستتبع أجراً وثواباً : الاَمر الذي يخفف من وقع المصائب على الاِنسان ، فيواجهها بقلب صامد ، ونفس مطمئنة إلى ثواب الله ورحمته ، فلا تترك في نفسه أثراً أكثر مما تتركه فقاعة على سطح الماء.
    يقول الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « المصائب مفاتيح الاَجر » .
    وكتب رجلٌ إلى أبي جعفر عليه السلام يشكو إليه مصابه بولده ، فكتب إليه عليه السلام : « أما علمت أنّ الله يختار من مال المؤمن ومن ولده ونفسه ليأجره على ذلك » .

    جـ ـ إلفات نظر المسلم إلى المصيبة العظمى : وهي مصيبته في دينه ، مما يهوّن ويصغّر في نفسه المصائب الدنيوية الصغيرة ، وهي حالة امتصاص بارعة للضغوط النفسية تقوم بها العقيدة ، ويحتل هذا التوجه مركز الصدارة في سيرة أهل البيت التربوية ، روي أنّه رأى الصادق عليه السلام رجلاً قد اشتدّ جزعه على ولده ، فقال عليه السلام : « يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى ، وغفلت عن المصيبة الكبرى ، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّاً لما اشتد عليه جزعك ، فمصابك بتركك الاستعداد له ، أعظم من مصابك بولدك».

    وكان أبو عبدالله عليه السلام يقول عند المصيبة : « الحمدُ لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني ، والحمدُ لله الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم ممّا كانت ، والحمدُ لله على الاَمر الذي شاء أن يكون فكان » .

    الخلاصة
    من جميع ما تقدم ، نخلص إلى أنّ العقيدة تصوغ نفوساً قوية مطمئنة ، تواجه عواصف الاَحداث بقلب صامد ومطمئن إلى قضاء الله وقدره ، وترسم العقيدة للاِنسان خطّ سيره التكاملي ، وعليه فالاِنسان بلا عقيدة كالسفينة بلا بوصلة ، سرعان ما تصطدم بصخور الشاطىء فتتحطم .





المواضيع المتشابهه

  1. ماهو أثر القناعة على حياة الانسان و ماذا تخلق لدينا؟؟؟
    بواسطة المحقق في المنتدى قسم المجتمع
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 24-04-2015, 12:32 PM
  2. ماهو الكراك - ماهو الباتش - ماهو الكيجن - وماهو السريال نمبر؟
    بواسطة حسين خضير في المنتدى قسم الانترنت
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-03-2010, 10:39 PM
  3. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-11-2009, 08:56 PM
  4. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 30-10-2009, 08:14 PM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-06-2009, 06:11 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •