اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....


روى الهيثم بن عدي,عن مجالد بن سعيد,قال :غدوت يوما إلى الشعبي وأنا اريد أن أسأله عن شيء بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقوله

فأتيته وهو في المسجد,وفي المسجد قوما ينتظرونه,فخرج فتعرفت إليه وقلت له: اصلحك الله ,كان ابن مسعود يقول:ما كنت محدثا قوما حديثا لاتبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنه.
قال:نعم كان ابن مسعود يقول ذلك,وكان ابن عباس يقوله ايضا,وكان عند ابن عباس دفائن علم يعطيها أهلها,ويصرفها عن غيرهم,
فبينا نحن كذلك إذ اقبل رجل من الازد,فجلس إلينا ,فأخذنا في ذكر ابي بكر وعمر,فضحك الشعبي وقال:
لقد كان في صدر عمر ضِبّ (اي حقد وعداوه) على أبي بكر,فقال الازدي:
والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان اسلس قياداً لرجل ,ولا اقْــوَلَ فيه بالجميل من عمر في ابي بكر.
فأقبل عليّ الشعبي وقال:
هذا مما سألت َ عنه,ثم اقبل على الرجل الازدي وقال:
يا أخا الازد فكيف تصنع بالفلته التي وقى الله شرها؟ اترى عدوّاً يقول في عدو يريد ان يهدم ما بنى لنفسه في الناس اكثر من قول عمر في ابي بكر؟
فقال الرجل:سبحان الله أ أنت تقول ذلك يا ابا عمرو؟!!!
فقال الشعبي:أنا اقوله,ما قاله عمر بن الخطاب على رؤوس الاشهاد,فلُمــه او دَعْ
فنهض الرجل مُغضباً وهو يهمهم في الكلام بشيء لم افهمه,
قال مجالد:فقلت للشعبي:
ما احسب هذا الرجل الا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثهُ فيهم,
قال:
إذن والله لا احفل به,وشيء لم يحفل به عمر حين قام على رؤوس المهاجرين والانصار أحفل به أنا؟!!!
أذيعوه انتم عني ايضا ما بدا لكم


شرح نهج البلاغه لأبن حديد:1/269ط دار مكتبة الحياة,