الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم

1. أخبار الفريقين مختلفة:
ففي مصادر السنيين أنه عجل الله تعالى فرجه يحكم سبع سنين، أو تسعاً، وفي بعض أخبارهم 14 سنة، وفي بعضها 30سنة، وفي بعضها 39سنة، وقولاً آخر 40 سنة (كتاب الفتن لنعيم بن حماد ج1 ص376)

وأما مصادر الشيعة فهي تقدر بعدد مكث أصحاب الكهف 309 سنوات (دلائل الامامة ص241 وغيبة الطوسي ص283 و474 وبحار الانوار ج52 ص390 عن غيبة السيد علي بن عبد الحميد، واعلام الورى ج2 ص293)
وفي بعضها أن دولة أهل البيت عليهم السلام ضعف دولة بني أمية، وفي بعضها أضعاف دولتهم، وهناك بعض الاخبار الدالة على 19 سنة، او 7 سنين.

وتحقيق المطلب أن ما دل على الضعف أو الأضعاف لا تخص مدة حكم الامام المهدي عليه السلام، بل مدة دولة عموم أهل البيت، فلا ربط لها بالسؤال، وأما ما يختص بمدة حكومته عليه السلام فان الصحيح هو ما دل على 309 سنوات لقوّة سنده (وان كانت الحجّية منحصرة في الامور التعبّدية والتي لها أثر شرعي)
ويؤيده الدعاء الوارد (... وتمتعه فيها طويلاً)، فإن البقاء الطويل لا ينسجم مع 40 سنة أو أقل الواردة في مصادر السنة.
وهناك بعض الأخبار الدالة على أن كل سنة من زمانه عليه السلام تساوي عشر سنين عادية (الإرشاد ج2 ص211)
فالنتيجة أن مدة حكومته عليه السلام 10*309 = 3090 سنة كالسنين التي نعيشها.

2. الأقوى أنه عليه السلام يستشهد كآبائه الطاهرين، لأن القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة، و(ما منّا الا مقتول او مسموم) فالأقل من الشهادة لا يليق بمقامه السامي.