النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: شرح مسألة 1 منهاج الصالحين للسيد السيستاني دام ظله

  1. #1
    مشرف قسم الامام المهدي
    الصورة الرمزية م.القريشي
    الحالة : م.القريشي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 46151
    تاريخ التسجيل : 04-04-2012
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,904
    التقييم : 10

    افتراضي شرح مسألة 1 منهاج الصالحين للسيد السيستاني دام ظله


    التقليد

    مسألة 1 : يجب على كل مكلّف لم
    يبلغ رتبة الاجتهاد أن يكون في جميع عباداته و معاملاته و سائر أفعاله و تروكه مقلّداً أو محتاطاً ، إلا أن يحصل له العلم بأنه لا يلزم من فعله أو تركه مخالفة لحكم إلزامي ولو مثل حرمة التشريع ، أو يكون الحكم من ضروريات الدين أو المذهب
    - كما في بعض الواجبات و المحرمات و كثير من المستحبات و المباحات - و يُحرز كونه منها بالعلم الوجداني أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية كالشياع و إخبار الخبير المطلّع عليها .

    ***********

    (
    المكلف
    ) : كل مسلم عاقل بلغ سن التكليف الشرعي ، وهو من أكمل خمسة عشر سنة هلالية إذا كان ذكراً او نبت الشعرالخشن على العانة او نبت الشعر على الخد او في الشارب او نزل المني منه ، و أكمل تسع سنوات هلالية إذا كان أنثى ، و إذا بلغ هذا السن توجّهت له الخطابات الشرعية ووجب عليه الالتزام بها في جميع مفاصل حياته .

    (
    رتبة الاجتهاد
    ) هي رتبة علمية يصل إليها المتخصص في علوم الشريعة حسب المدرسة الاسلامية الصحيحة ( مدرسة الثقلين العظيمة ) ، و يكون فيها ذلك المتخصص مؤهلاً لأن يُحدّد الحكم الشرعي و يبينه استناداً إلى الأدلة التي طرحتها مدرسة الثقلين ( القرآن و العترة المطهرة ) .

    (
    عباداته عباداته و معاملاته و سائر أفعاله و تروكه
    ) العبادات هي الواجبات الشرعية التي يتوقف الحكم بصحتها على أن يأتي بها بقصد التقرّب إلى الله تعالى مثل الصلاة و الصوم والحج

    و المعاملات هي أحكام جعلتها الشريعة تأسيساً أو إمضاءً و لم تشترط العمل بها بقصد التقرّب إلى الله تعالى

    و الأفعال يقصد بها كل ما طلب الشرع الاتيان به على نحو الوجوب أو الاستحباب بل وحتى المباح و لم يكن من العبادات كتطهير الثياب لما يشترط فيها طهارة الثياب ، و الزيارة للنبي و آله الكرام صلوات الله عليهم أجمعين ، و ما أراد الشرع من الأفعال بحيث يرخي العنان لهم ولا يضيّق عليهم كشرب الماء و فعل سائر المباحات .

    و التروك فإنه يقصد منها ما يجب أن يتركه المكلف بسبب تحريم الشريعة له كقطع الرحم و الزنا و ماشابه .

    (
    مقلّداً
    ) التقليد يتحقق باتباع رأي المرجع حال العمل بالأحكام التي تقدم الحديث عنها .

    (
    محتاطاً
    ) الاحتياط هو أن يقوم المكلّف بالعمل بالحكم الشرعي ، فإن كان ذلك الحكم لا خلاف فيه من حيث الأجزاء و الشروط و التفاصيل فإنه يعمل به كما هو ، وإن اختلف الفقهاء فيه من حيث الأجزاء و الشروط و التفاصيل فإنه يأخذ بالحكم الأشد و الأصعب من تلك الشروط و الأجزاء و التفاصيل ، و قد يقتضي ذلك تكرار العمل .
    فمثلاً : إذا اختلف الفقهاء في قراءة سورة الجمعة و المنافقون في صلاة الظهر من يوم الجمعة فإنه يلزم على المحتاط أن يقرأ تلك السورتين ، و إذا رأينا الفقهاء يختلفون في حكم الربا بين الزوج و زوجته فإنه يتطلب على المحتاط أن يترك أخذ الربا من زوجته .

    (
    إلا أن يحصل له العلم بأنه لا يلزم من فعله أو تركه مخالفة لحكم إلزامي ولو مثل حرمة التشريع
    )
    يشير السيد الماتن إلى أن المحتاط قد يعرف الحكم الشرعي من حيث الأجزاء و الشروط و التفاصيل ولا يوجد به خلاف عند الفقهاء ، إلا أنه يقوم أيضاً بالاحتياط في ذلك الحكم المعلوم ، و ذلك لعلمه بأن الاحتياط لا يترتب عليه مخالفة شرعية ولو كانت تلك المخالفة الشرعية هي التشريع المحرّم .

    فلو فرضنا أن القبلة اشتبهت بين أربع جهات و المكلف يتمكّن من تحصيل العلم بالقبلة من غير صعوبة ، إلا أنه أراد العمل بالاحتياط فأتى بالصلاة إلى أربع جهات ، أي كرّرها أربع مرات ، فإن الاتيان بهذه الصلوات الثمان لا يلزم منه التشريع المحرّم ولا أي محذور شرعي آخر .

    أو مثلاً : إذا شك المكلف في أن الطلاق هل يجوز أن يكون بالجملة الفعلية كبقية الصيغ بأن يقول : طلّقتك ، أو أنه لا بد أن تكون بالجملة الاسمية بأن يقول : أنت طالق أو زوجتي طالق ، فإنه لا مانع من الجمع بين الصيغتين و يحتاط بالتكرار ، و يحصل له العلم حينئذ بعدم مخالفة هذا التكرار لحكم شرعي ، ولا أنه يستلزم التشريع المحرّم .

    (
    أو يكون الحكم من ضروريات الدين أو المذهب - كما في بعض الواجبات و المحرمات و كثير من المستحبات و المباحات
    ) الاحتياط إنما يكون في الأحكام غير الضرورية و التي تحتاج إلى يؤمّن الانسان على نفسه من حصول المخالفة الشرعية فيها ، فهو يأتي بما يحتمل وجوبه و يترك ما يحتمل حرمته ، و فعله و تركه إنما لأجل احتمال أن يعاقبه الله على عدم الفعل أو عدم الترك ، فيقول له عقله اترك أو افعل حتى لا تقع في محذور مخالفة أوامر الله تعالى

    و هذا غير متحقق في الأحكام الضرورية القطعية واليقينية ، لأن المكلف حينئذ يجزم بعدم العقاب كما في المستحبات التي يقطع بكونها مستحباً في الشريعة كزيارة الحمزة عليه السلام ، أو يجزم بوجود العقاب كما هو الحال بالنسبة لنفس الصلاة و الصوم ، إذ ترك الصلاة و الصوم موجب قطعاً للعقاب .


    (
    و يُحرز كونه منها بالعلم الوجداني أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية كالشياع و إخبار الخبير المطلّع عليها .
    )

    أي يتيقّن المكلف بأن هذا الحكم هو حكم ضروري أو يقيني ثابت في الشريعة كوجوب الصلاة و الصوم و حرمة الزنا و اللواط و استحباب الزواج و هكذا من خلال الآليات المعروفة ، كالعلم الوجداني من خلال النصوص القرآنية ، أو من خلال الأمور التي توجب الاطمئنان بثبوت هذا الحكم الشرعي في الشريعة كالشياع عند المتشرعة و تسالمهم و اتفاقهم جميعاً على ثبوتها كما هو الحال بالنسبة لوجوب الطواف حول الكعبة متياسراً ، أو لإخبار الخبير المطلع على ثبوتها في الشريعة





  2. #2

  3. #3
    مشرف قسم الامام المهدي
    الصورة الرمزية م.القريشي
    الحالة : م.القريشي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 46151
    تاريخ التسجيل : 04-04-2012
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 3,904
    التقييم : 10

    افتراضي


    شكرا لكم اخي
    ياحسين ياشهيد
    على مرىركم العطر
    نعم ماتفضلتم به هو عينه كلامنا في الشرح
    جزيتم خيرا





  4. #4

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •