النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: المؤمن بشره في وجهه

  1. #1
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية من نسل عبيدك احسبني ياحسين
    الحالة : من نسل عبيدك احسبني ياحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 107964
    تاريخ التسجيل : 15-04-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 29,718
    التقييم : 10


    افتراضي المؤمن بشره في وجهه


    سلام من السلام عليكم
    الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)

    شرح الفقرة الواردة في دعاء الإمام المهدي عليه السلام (اللهم اني اقسم عليك.......ان تكشف ما بي من الغموم،... الخ) .
    حيث يتلى في حرم الحسين (عليه السلام) وقد استهل الدعاء بالقسم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبمشهد الامام الحسين (عليه السلام)، سائلاً من الله تعالى من خلال القسم عليه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والامام الحسين (عليه السلام) أن يدفع تعالى عن قارئ الدعاء شدائده،

    والسؤال هو: ما هي الشدائد المعروضة؟ هل هي دنيوية ام اخروية ام كلاهما؟
    يبدو انها من كليهما او كلتيهما اي: شدائد الدنيا وشدائد الآخرة وقد ابرز الدعاء احدى الشدائد الدنيوية متمثلة في (الغموم) وهي جمع لمفردة (غم). ترى ما هي الاعراض التي تفصح عن (الغم)؟
    لا نريد اللجوء الى ما يقرره علم النفس العيادي من مصطلح (الغم) وهو مصطلح يقترب من مصطلح نفسي معروف هو (الكآبة) وقد أوصت النصوص الشرعية بتناول العنب الاسود لازالة (الغم)، بيد ان ما نعتزم توضيحه هنا: ان الكآبة او الغم نمطان احدهما: يجسد عرضاً مرضياً عادياً والاخر: يجسد اضطراباً في سلوك الشخصية وبنائها العصبي العام. بيد ان المقصود - في تصورنا- ان الغم هنا نمطه البسيط وليس المعقد وفي هذه الحالة فان الاسباب الكامنة وراء حدوث الغم الذي قد يفضي الى الانزواء والعزلة وفقدان الشهية وفقدان الاهتمام بسائر ما يهتم العاديون به.
    غير ان ما نحرص على اثارته هنا ان الغم او الحزن - كما طالبت النصوص الشرعية- ينبغي الا يظهر على سلوك المؤمن بل يختزنه في داخله، ولذلك ورد عن المعصوم (عليه السلام): (ان المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه) . وهي توصية تدرب الشخصية على تحمل الشدة وكتمانها لان ذلك يفضي الى تحقيق التوازن النفسي لها.
    وهذا كله من حيث التعامل مع الغم بيد ان الدعاء - في تصورنا- قد يلمح الى الغموم العبادية اي: ما يواجهه المؤمن من ظهور الفساد في البر والبحر يحمله على الحزن عبادياً، وهو حزن مطلوب دون ادنى شك.






    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    من مواضيع من نسل عبيدك احسبني ياحسين :


  2. #2

  3. #3
    مشرف قسم المناسبات الاسلامية وشرح الادعية والزيارات
    الصورة الرمزية المفيد
    الحالة : المفيد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 334
    تاريخ التسجيل : 14-07-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 5,346
    التقييم : 10


    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
    سلام من السلام عليكم
    الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)

    شرح الفقرة الواردة في دعاء الإمام المهدي عليه السلام (اللهم اني اقسم عليك.......ان تكشف ما بي من الغموم،... الخ) .
    حيث يتلى في حرم الحسين (عليه السلام) وقد استهل الدعاء بالقسم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبمشهد الامام الحسين (عليه السلام)، سائلاً من الله تعالى من خلال القسم عليه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والامام الحسين (عليه السلام) أن يدفع تعالى عن قارئ الدعاء شدائده،

    والسؤال هو: ما هي الشدائد المعروضة؟ هل هي دنيوية ام اخروية ام كلاهما؟
    يبدو انها من كليهما او كلتيهما اي: شدائد الدنيا وشدائد الآخرة وقد ابرز الدعاء احدى الشدائد الدنيوية متمثلة في (الغموم) وهي جمع لمفردة (غم). ترى ما هي الاعراض التي تفصح عن (الغم)؟
    لا نريد اللجوء الى ما يقرره علم النفس العيادي من مصطلح (الغم) وهو مصطلح يقترب من مصطلح نفسي معروف هو (الكآبة) وقد أوصت النصوص الشرعية بتناول العنب الاسود لازالة (الغم)، بيد ان ما نعتزم توضيحه هنا: ان الكآبة او الغم نمطان احدهما: يجسد عرضاً مرضياً عادياً والاخر: يجسد اضطراباً في سلوك الشخصية وبنائها العصبي العام. بيد ان المقصود - في تصورنا- ان الغم هنا نمطه البسيط وليس المعقد وفي هذه الحالة فان الاسباب الكامنة وراء حدوث الغم الذي قد يفضي الى الانزواء والعزلة وفقدان الشهية وفقدان الاهتمام بسائر ما يهتم العاديون به.
    غير ان ما نحرص على اثارته هنا ان الغم او الحزن - كما طالبت النصوص الشرعية- ينبغي الا يظهر على سلوك المؤمن بل يختزنه في داخله، ولذلك ورد عن المعصوم (عليه السلام): (ان المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه) . وهي توصية تدرب الشخصية على تحمل الشدة وكتمانها لان ذلك يفضي الى تحقيق التوازن النفسي لها.
    وهذا كله من حيث التعامل مع الغم بيد ان الدعاء - في تصورنا- قد يلمح الى الغموم العبادية اي: ما يواجهه المؤمن من ظهور الفساد في البر والبحر يحمله على الحزن عبادياً، وهو حزن مطلوب دون ادنى شك.

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    انّ الحزن الحقيقي للمؤمن هو حزنه للآخرة وهذا الحزن لا يزعزع توازنه النفسي، بل بالعكس هذا الحزن هو الذي يجعله ثابت النفس يواجه الحياة بكلّ ثبات، أما الحزن الشخصي وعلى الدنيا فهو الذي يولّد خللا في توازنه النفسي مما يجعله مضطرباً متأرجح الأفكار لا يثبت أمام المصاعب والأهوال الدنيوية..
    فالمؤمن هو الذي يجعل مخافة الله تعالى وخشيته أكبر همّه..

    أختنا القديرة جعلكم الله تعالى ممّن يعمر قلبه بمخافته وخشيته فيكون محزوناً له تعالى فلا تكون الدنيا محلاً لهمّه وحزنه..





  4. #4
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية ابوعلاء العكيلي
    الحالة : ابوعلاء العكيلي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 132382
    تاريخ التسجيل : 27-08-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 16,019
    التقييم : 10


    افتراضي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك وجزيت خيـــــــــرا
    في ميزان حسناتك





  5. #5
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية من نسل عبيدك احسبني ياحسين
    الحالة : من نسل عبيدك احسبني ياحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 107964
    تاريخ التسجيل : 15-04-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 29,718
    التقييم : 10


    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    انّ الحزن الحقيقي للمؤمن هو حزنه للآخرة وهذا الحزن لا يزعزع توازنه النفسي، بل بالعكس هذا الحزن هو الذي يجعله ثابت النفس يواجه الحياة بكلّ ثبات، أما الحزن الشخصي وعلى الدنيا فهو الذي يولّد خللا في توازنه النفسي مما يجعله مضطرباً متأرجح الأفكار لا يثبت أمام المصاعب والأهوال الدنيوية..
    فالمؤمن هو الذي يجعل مخافة الله تعالى وخشيته أكبر همّه..

    أختنا القديرة جعلكم الله تعالى ممّن يعمر قلبه بمخافته وخشيته فيكون محزوناً له تعالى فلا تكون الدنيا محلاً لهمّه وحزنه..
    وفقك الباري وأعلى شأنك في الدنيا قبل الأخرة بحق السبط الشهيد المذبوح العطشان الغريب سيد شباب أهل الجنة سيدي ومولاي الحسين-ولك مثل مادعوت وأكثر- بدعاء أكثرمن رائع





    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    من مواضيع من نسل عبيدك احسبني ياحسين :


  6. #6
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية من نسل عبيدك احسبني ياحسين
    الحالة : من نسل عبيدك احسبني ياحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 107964
    تاريخ التسجيل : 15-04-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 29,718
    التقييم : 10


    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنصار المذبوح مشاهدة المشاركة

    كالعادة إبداع رائع

    وطرح يستحق المتابعة

    شكراً لك

    بإنتظار الجديد القادم

    دمت بكل خير

    وفقك الباري





    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    من مواضيع من نسل عبيدك احسبني ياحسين :


  7. #7
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية من نسل عبيدك احسبني ياحسين
    الحالة : من نسل عبيدك احسبني ياحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 107964
    تاريخ التسجيل : 15-04-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 29,718
    التقييم : 10


    افتراضي


    عليكم السلام شكرا أستاذابوعلاء العكيلي





    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    من مواضيع من نسل عبيدك احسبني ياحسين :


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •