ﻳﻔﺴّﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﺃﻭ
ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﻨّﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ
ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳّﺔ
ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ.
ﻭﻟﻌﻞّ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ
ﻧﺎﺷﺊ ﻣﻦ
ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻧﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ
ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁ ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻨﻪ
ﻭﺗﺠﻨﺒﻪ،
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﺃﻱّ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥّ
ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ
ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ـ ﻭﻟﻮ ﻣﺠﺎﺯﺍً ـ
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺨﻮﻑ
ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ـ
10
ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﴿ﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪ﴾3 ـ
ﺑﻤﻌﻨﻰ
ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻠﺘﻘﻮﻯ.
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﻏﺐ ﺍﻷﺻﻔﻬﺎﻧﻲ
ﻓﻲ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ" :ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﻣﻤّﺎ ﻳﺆﺫﻳﻪ،
ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻓﻲ
ﻭﻗﺎﻳﺔ ﻣﻤّﺎ
ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ... ﻭﺻﺎﺭ
ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ
ﻓﻲ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻨﻔﺲ
ﻣﻤّﺎ ﻳﻮﺟﺐ
ﺍﻹﺛﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭ