الغَزالةُ الصّغيرَة

يُحكى في قديم الزمان أنّ غزالة صغيرة أضاعت أهلها في إحدى الغابات فذهبت تبحث عنهم في كلّ مكان،

فشاهدت أرنباً يركض فأوقفته وسألته: لو سمحت، كنتُ أبحث عن عائلتي هل شاهدت قطيعاً من الغزلان

قريباً من هنا؟ فأجابها: لم أشاهد أيّ قطيع. شكرت الغزالة الأرنب وأكملت طريقها وهي تسأل كلّ من تشاهده

عن قطيع الغزلان حتى أوشكت الشمس على المغيب، وهنا سمعت صوتاً أخافها فنظرت وإذا ببومة تقف على

غصن شجرة قائلة: لا تخافي أنا أعرف أنك ضائعة وسوف أدلك على أهلك؛ لأننّي رأيت مكان منامهم.

فَرِحَت الغزالة وقالت: خذيني إليهم فقد اشتقت إليهم كثيراً، فقالت البومة: سآخذك يا عزيزتي ولكن كان

عليك أن تبقي واقفة في مكانك حينما فقدت عائلتكِ لكي يجدوك في المكان نفسه الذي ضعتِ فيه فبالتأكيد

سيعودون ليبحثوا عنكِ هناك. فردّت الغزالة: كلامكِ صحيح أيتها البومة لقد أخطأت فقد كنت أعتقد بأنني

سأجدهم إذا ما بحثت في أرجاء الغابة ولكن الذي حصل هو أنّي ابتعدت عنهم أكثر. عادت الغزالة إلى أهلها

ففرحوا بها كثيراً وخاصة بعد ما أضناهم التعب من كثرة البحث عنها وشكروا البومة الطيبة على مساعدتها لهم.


منال سلمان عمراني/ سوريا

تم نشره في المجلة العدد73