المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال .. علي اجد عندكم الاجابة



الموسوية1
26-06-2010, 10:29 PM
http://farm4.static.flickr.com/3147/2459075640_7890e521b1_o.gif
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

عندما بدأ الخضر عليه السلام بتفسير تصرفاته إلى نبي الله موسى ( عليه السلام )
قال عن السفينة (( فأردت أن أعيبها .... )) وقال عن الغلام (( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاةً وأقرب رحماً))
وقال في مقدمة الآية (( فخشينا ))
لماذا تحدث عن السفينة بصيغة المفرد وعن الغلام بصيغة الجمع ؟؟
هل يوجد معه شخص شريك في تصرفاته ام ماذا ؟؟
انتظر ردكم جزيتم عنا كل خير

المفيد
27-06-2010, 10:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

قال تعالى: ((أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا))/الكهف 79، 80، 81

فخشينا: غالباً ما يستخدم التعظيم في لغة العرب عند التكلم (وهو من باب تعظيم الشأن)، وقد يراد به بأن الخضر كان عنده قوم يستشيرهم ومن ثم يصدر الحكم، وهذا ما حدث بالنسبة للغلام فقد اتخذ الحكم الذي استخلصوه من أحكام الله، لذا عبّر عن ذلك وقال خشينا، ومن الجدير بالذكر انّ الخشية هنا ليس بمعنى الخوف بل بمعنى الرأفة والرحمة أو من باب العلم...

أما السفينة فهي بصيغة المفرد لأنها لاتستدعي كل ما سبق...

الموسوية1
27-06-2010, 11:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


قال تعالى: ((أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا))/الكهف 79، 80، 81


فخشينا: غالباً ما يستخدم التعظيم في لغة العرب عند التكلم (وهو من باب تعظيم الشأن)، وقد يراد به بأن الخضر كان عنده قوم يستشيرهم ومن ثم يصدر الحكم، وهذا ما حدث بالنسبة للغلام فقد اتخذ الحكم الذي استخلصوه من أحكام الله، لذا عبّر عن ذلك وقال خشينا، ومن الجدير بالذكر انّ الخشية هنا ليس بمعنى الخوف بل بمعنى الرأفة والرحمة أو من باب العلم...


أما السفينة فهي بصيغة المفرد لأنها لاتستدعي كل ما سبق...



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بداية اقول شكرا لك استاذي على الاجابة
واود ان اقول لكم مع انحناءة وتواضع لشخصكم الكريم ان هناك مايستدعي لو تبحرنا في بلاغة القرآن تدبرنا معانية
فقد كانت مني دعوة للتأمل والتفكر في بلاغته
وارغب ان انقل لكم ماوجدته لتعم الفائدة لنا ولكم ولرواد المنتدى
ونسأل الله ان يتقبل منا هذا القليل
ويجعلنا من المتدبرين في آياته
فكان سر التنويع فيما لونته في سؤالي هو
قال تعالى
((مَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82))
هو الخضر أو الرجل الصالح معلِّم موسى فعل ثلاثة أشياء: خرق سفيبنة خلع لوحاً منها، قتل غلاماً وأقام جداراً ثم قال عنها جميعاً (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)) وإنما كان بأمر من الله سبحانه وتعالى لكن في خلال عرض الأمر ذكر إرادة له مرتين (فأردت، فأردنا) وإرادة لله سبحانه وتعالى (فأراد ربك). إرادة الإنسان غير إرادة الله تعالى، إرادة الإنسان إما بالتوجيه بفعل (أردت أن أشرب) توجهت إلى الشرب، وإما دعاء (أردنا أن الله سبحانه وتعالى يهبنا كذا). هذه الإرادة في الحقيقة. الخضر استعمل الإرادتين: إرادة الفعل وإرادة الدعاء. مع غرق السفينة استعمل إرادة الفعل لأنه توجه إلى الفعل وفعله ولم يستخدم معه صيغة التعويض لأن القضية قضية العيب ولفظ العيب موجود (فأردت أن أعيبها) وعمل معين يقلع لوحاً من السفينة. (فأردت) بتاء المتكلِّم عن نفسه المفرد. لكن لما انتقل إلى الكلام على قتل الغلام وهذا عمل عظيم ليس هيّناً قتل النفس (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا (32)) فمهّد بكلمة (فخشينا) الخشية قلنا إما أنه يكون معظّماً لنفسه واللغة تحتمل ذلك لأن العمل عظيم وإما أنه أشرك موسى u معه كما قال موسى u عن تابعه (ذلك ما كنا نبغ) موسى هو الذي كان يبغي وليس التابع لكن قال (كنا) لأنه ملحق معه فاستعمل صيغة المثنى، وإما أن يكون الله عز وجل قد أطلع هذا الرجل على أن أبوي الغلام يعانيان منه بحيث كانا يخشيان أن يرهقهما طغياناً وكفراً فكانت خشيته كخشيتهما فجمع (فخشينا) أنا وأبوا هذا الغلام ومنه (فأردنا) إرادة دعاء هو والأبوين كأنما الله عز وجل أطلعه أنهما كانا يدعوان الله لما يأتي يعذبهما لغرض الكفر (يرهقهما طغياناً وكفرا) من أجل الطغيان والكفر قطعاً كانا يدعوان الله عز وجل أن يبدلهما إنساناً يرحمهما يكون نقياً طاهراً. فالاحتمالات الثلاث كلها تحتملها اللغة : ممكن أنه أراد التعظيم، ممكن أشرك موسى معه وممكن أن الله عز وجل أطلعه على حال أبويه فقال (فخشينا، فأردنا) أنا وأبوا الغلام. البعض يقول (فأردنا) هو والله عز وجل لكن هذا لا يجوز وإلا كيف نفسر (فخشينا) بالتعظيم؟ هو وموسى.

فأراد ربك جعله خالصاً هذا كله هو قام بجزء من العمل لكن بلوغ الغلامين سن الرشد هذا لا شأن له ولا لغيره به وإنما شأن الله سبحانه وتعالى حصراً ليس له سبب. الله تعالى شأنه خرق السفينة لكن كان السبب الخضر، وقتل الغلام شأن الله عز وجل لكن كان السبب الخضر أما إقامة الجدار السبب الخضر لكنه لم يتكلم عن إقامة الجدار وإنما تكلم عن (فأراد ربك أن يبلغا أشدهما) ما تكلم عن إقامة الجدار وإنما تكلم عن مرحلة مستقبلة فبلوغ الغلامين سن الرشد لا يملكه أحد ولم يشارك فيه أحد. (ويستخرجا كنزهما) هو شيء تحت الجدار، شيء غيبي بأمر من الله تعالى لذا كل كلمة استعلمت في موضعها.
خلاصة الموضوع

اللفتة البلاغية في الآية بعد التأمل في المواقف الثلاثة ،فالآية الأولى كان فيها عيب وهو خرق السفينة ،صحيح أنه بإرادة الله تعالى ولكن تنزيها للذات الإلهية من أن ينسب العيب لها فقد نسب الخضر عليه السلام العيب لنفسه،أما قتل الغلام فقد كان الفعل مشتركا بين الخضر والله تعالى فقتل الغلام كان بيد الخضر ،أما الابدال وتصحيح العقيدة فبيد المولى جل وعلا فجاء فعل الإرادة مشتركا بينهما ،وأما بناء الجدار فقد نسبت الإرادة فيه لله تعالى ولأنه فعل خير فقد نسب للذات الإلهية تشريفا لها

ومن لديه اضافة فليتفضل مشكورا

ودمتم بخير

المفيد
27-06-2010, 01:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


لاشك ولاريب بأن كل سوء لاينسب الى الله تبارك وتعالى، وبالمقابل بأن كل خير ينسب اليه، هذا من حسن التأدب والتخلق بين يدي الله تعالى، والخضر هو ذلك العالم الحكيم فكيف لايكون اسلوبه كذلك..
ولكن عندما نجيب عن أي سؤال في هذا المنتدى المبارك نريد أن نوصل المعلومة الى السائل والقارئ الكريم على حد سواء بأسط صورة ممكنة على أن لاتخرج عن المضمون، وما تفضلتم به من نقلكم لبلاغة المراد من الآيات الكريمة السابقة موجود في محلّه ويطلب لمن يريده، وإلا فلا نجد آية واحدة تخلو من البلاغة، لأن نزول القرآن الكريم هو إعجاز للغة العربية بما فيها من البلاغة.. لذا لانخوض بالتفصيل حتى لايملّ القارئ الكريم، بل نريد منه أن يفهم المعنى العام من الآية المطلوبة..
أشكرك أختي الكريمة الموسوية على تواصلك ورفدك القسم بكل مايهم ويفيد...

يتيمة الحجة
27-06-2010, 04:09 PM
(بسم الله الرحمن الرحيم)
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
ياعليُ مدد ويازهراءُ سدد ويامهديُ فرج

جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله في عطائكم
في إنتظار المزيد من التألق الرائع حفظكم الله ورعاكم

خادمتكم تسألكم الدعاء